بحث تخرج بعنوان السكان والموارد البشرية فى الجمهورية العربية السورية

مؤسس المنتدى

Administrator
إنضم
9 ديسمبر 2006
المشاركات
8,158
مستوى التفاعل
16
النقاط
38
غير متواجد
هذا الملف كان فراس ( مؤسس الموسوعة الجغرافية ) كان مشرفا معنا فى المنتدى قبل ان ينفصل ويؤسس لموقعه الجديد ، وقتها كان طالب فى التمهيدى فى حلب التى تدك الان

لا أعرف أخر أخباره أرجو من يعرفه يطمنى عليه



جامعة دمشق
كلية الآداب والعلوم الإنسانية
قسم الجغرافية



السكان والموارد البشرية في الجمهورية العربية السورية
(مشروع أُعد لنيل درجة الدبلوم في الجغرافية البشرية والاقتصادية)

إشراف الدكتور
علي دياب
إعداد الطالب
محمد عبد اللطيف أحمد

للعام الدراسي


2006

http://www.arabgeographers.net/up/do.php?filename=13492257821.doc


==========


[align=justify]
مخطط البحث
السكان والموارد البشرية في الجمهورية العربية السورية

تمهيد
مقدمة
أهداف الدراسة
منهجية الدراسة
مشكلات الدراسة

الفصل الأول
إعمار سورية
أولا : إعمار سورية في عصور ما قبل التاريخ.
ثانيا:إعمار سورية في العصور القديمة.
ثالثاً:إعمار سورية وسكانها بعد الفتح العربي الإسلامي.
رابعاً: أصل السكان وعناصرهم في سورية


الفصل الثاني
مصادر الدراسات السكانية


الفصل الثالث
توزع السكان وكثافتهم
أولاً: العوامل المؤثرة في توزع السكان وكثافتهم
ثانياً: الأنماط المعاصرة لتوزع السكان وكثافتهم


الفصل الرابع
الخصائص الديموغرافية للسكان في سورية
أولاً:الولادات
ثانياً: الوفيات
ثالثاً: الهجرة

الفصل الخامس
بنى السكان في سورية
1-البنى العمرية للسكان
2- التركيب الزواجي للسكان وحجم الأسرة
3- البنى الاقتصادية للسكان الزراعة , الصناعة , الخدمات
4- التركيب التعليمي للسكان
5- المستوى الصحي للسكان
6- البنى الاجتماعية للسكان
7- البنى اللغوية للسكان
8- البنى الدينية للسكان


الفصل السادس
السياسة السكانية في سورية والتحديات المستقبلية
اولاً – السياسة السكانية في سورية
ثانياً – التحديات المستقبلية :
1- تحديات المتغيرات السكانية
:أ – مستويات الخصوبة والإنجاب
ب – معدل الوفاة
ج – تحديات التوزي الجغرافي والهجرة الداخلية والتحضر .
2- التحدي التعليمي
3- التحدي التدريبي والتاهيلي للعاملين .
4- تحديات البطالة
5- التحدي في مجال الموارد الطبيعية المياه , الغذاء , الطاقة , البيئة


الفصل السابع
الوعي السكاني وتنظيم الأسرة


الفصل الثامن
النمو السكاني والتنمية

النمو السكاني كعامل تابع للتنمية . -1
2- النمو السكاني كعامل مخفر للتنمية
3- العلاقة بين النمو السكاني والتنمية الاقتصادية في سورية .


الفصل العاشر
توصيات ومقترحات
خاتمة
الرأي الشخصي [/align]
 

مؤسس المنتدى

Administrator
إنضم
9 ديسمبر 2006
المشاركات
8,158
مستوى التفاعل
16
النقاط
38
غير متواجد
رد: بحث تخرج بعنوان السكان والموارد البشرية فى الجمهورية العربية السورية

[align=justify]الفصل الأول
إعمار سورية

أولا – إعمار سورية في عصور ما قبل التاريخ
ثانياً – إعمار سورية في العصور القديمة
ثالثاً- إعمار سورية وسكانها بعد الفتح العربي – الإسلامي



تعد بلاد الشام واحدة من بلدان العالم القليلة التي سكنها الإنسان منذ العصور الحجرية واستمرت في إعمارها دون انقطاع حتى اليوم . وللموقع الجغرافي الدور الأول في استمرارية بقاء الإنسان في هذه البقعة وتطور حياته وسبل معيشته فيها . وليس هذا فحسب بل وجذب الموقع وما يتمتع به من امكانات الإنسان المحيط ببلاد الشام ، مدخلها وامتزاج بأهلها وأصبح ابنها .
أولا – إعمار سورية في عصور ما قبل التاريخ :
يبلغ عدد المواقع التي عثر فيها على آثار إنسان العصور الحجرية وما قبل التاريخ وبقاياه أكثر من 300موقع منتشرة في أنحاء سورية ، مما يبين أهمية سورية بكونها واحدة من أهم مواطن الإعمار الإنساني للأرض ، ويؤكد دورها في وضع أسس الحضارات الإنسانية الأولى القديمة للفترات الرباعية الدنيا والوسطى والعليا المطيرة ، والجليدية المتزامنة معها في العروض الشمالية . وتتألف واللقى والشواهد المؤكدة إعمار سورية من قبل الإنسان وهي :
1- الأدوات الحجرية المصنوعة من الصوان خاصة ومن الاوبيسدين أحيانا .
2- المغاور والملاجىء التي استوطنها الإنسان الأول وخلف فيها بقاياه مترسبة .
3- المواقع المكشوفة الغنية بالأدوات الحجرية .
4- البقايا العضوية والنباتية ، من عظام حيوانات وبشر وبقايا نباتات طبيعية .
5- التلال الاصطناعية . [ ]
ويرجع عمر أقدم المواقع واللقى فيها إلى أكثر من مليون عام مضى . أقدمها مواقع حملة الحضارة الآشورية العائدة إلى العصر الحجري القديم ، والتي يعتقد إن ممثليها جاؤوا سورية من افريقية واستوطنوا مواقع على ساحل البحر المتوسط ووادي العاصي ووادي نهر الكبير الشمالي .
واهم المواقع هي ست مرخو والشيخ محمد في الغرب ، واللطامنة في العاصي حيث استقل إنسان بلاد الشام بثقافة محلية خاصة به . ومع تزايد السكان اتجه الإعمار نحو البادية والفرات . وأفضل موقع داخلي هو القرماشي قرب واللطامنة ، وظهرت آثار إنسان نياندرتال بين 150000و80000 سنة مضت في أكثر من بقعة في سورية ، حيث تميزت هذه الفترة الانتقالية من العصر الحجري الأدنى إلى الأوسط بظهور الصناعة الصوانية المعروفة ب( البيرودية ) نسبة إلى مواقع يبر ود لما قبل التاريخ ، وهي صناعة ساعدت على استخدام الجلود في اللباس والمسكن . ومن المواقع في هذه المرحلة ، يبر ود وعفرين وحوض الكوم وفيه مواقع بئر الهمل وأم التلال والندوبة وأم قبيبة وتل الكوم وأطرافه .
واستمرت إعمار سورية واتسع بإنتشار إنسان نياندرتال خارج المواقع القديمة ، وأصبح معروفاً بآثاره في كل مكان تقريباً في أواخر العصر الحجري القديم (الأعلى ) . ولقد انتهى عهد إنسان نياندرتال نحو 40-35 ألف سنة مضت ، ليظهر مكانه الإنسان العاقل . ومن أهم مواقع فترة العصر الحجري القديم الأعلى يبر ود وجرف العجلة وكهف الدوارة وكهوف منطقة عفرين التي اكتشفت حديثاً (1987) من قبل البعثة اليابانية حيث شارك المؤلف مع سلطان محيسن وتاكيروأكازاو في الكشف عن أكثر من 50 مغارة وكهفاً في أودية منطقة وعفرين وأهمها مغارة ديديرة (الحديرية) الرئيسية . وتؤكد كثافة المواقع هذه على تزايد رقعة الإعمار وانتشار إنسان العصر الحجري على مناطق أوسع . ومع بداية العصر الحجري الوسيط ظهرت قرى الصيادين أو أكواخهم ، ثم تجمعات المزارعين الأوائل . واستمر تطور هذه التجمعات عبر العصرين الحجريين الوسيط والحديث في يبر ود وجير ود والكوم والفرات ( المربيط وأبو هريرة ) ، وصيد نايا الطيبة ( قرب درعا ) .
ونشأت القرى الزراعية في سورية مع بداية عصر الزراعة في نهاية الألف التاسع ومطلع الألف الثامن قبل الميلاد . أي في العصر الحجري الحديث ما قبل الفخاري في الفرات ( تل المربيط وتل الشيخ حسن ) وفي حوض دمشق ( تل اسود ) . وانتشرت تدريجياً إلى مناطق جديدة كمنطقة تدمر والكوم والساحل ، وبلغت أقصى درجاتها في بقرص قرب دير الزور في نهاية الألف السابع قبل الميلاد حيث ترسخت أسس الزراعة وتدجين الحيوان .......... ومن ثم دخلت سورية ثقافات العصر الحجري – النحاسي وازداد إعمار أنحائها منذ منتصف الألف السادس ق. م ممثلة في الآثار التي عثر عليها في شاغر بازار وتل اسود وتل عقاب وتل حلف وتل يونس وغيرها .
أما نشأة المدن فلقد كانت في النصف الثاني من الألف الرابع ق.م . ولقد اكتشفت مدن سورية الأولى مدينة حبوبة الكبيرة على الفرات ومساحتها 18 هكتاراً وكذلك مدينة عرودة على الفرات أيضاً .
وعلى العموم فان مواقع ما قبل التاريخ تتوزع في سورية على المناطق التالية :
1- الساحل ووادي نهر الكبير الشمالي.
2- وادي العاصي ومستوطنة عفرين .
3- حلب ووادي الفرات والجزيرة .
4- جبال لبنان الشرقية والقلمون وحوض دمشق .
5- حوض تدمر وجبالها .
6- البادية السورية بشكل مبعثر.
ثانياً – إعمار سورية في العصور القديمة :
دخل إعمار سورية مع نشأة المدن والقرى وانتشار الزراعة وتربية الحيوانات مرحلة هامة في تاريخها ، أدت إلى قيام تجمعات سكانية كثيرة العدد كبيرة الحجم نسبياً ، اتصفت بكونها مراكز إعمار مستقلة متباعدة تمثل إمارات أو ممالك ودويلات مدن مرت بتطورات عديدة على مراحل تاريخ سورية القديم ، الذي يمكن تقسيمه إلى مرحلة الألف الثالث قبل الميلاد وسادت فيه مملكة إيبلا، ثم مرحلة الألف الثاني قبل الميلاد عصر ازدهار زعامة حلب وحضارة ماري وهي الفترة الأمورية ، ثم مرحلة العصر الفينيقي في النصف الثاني من الألف الثاني قبل الميلاد وهي فترة ازدهار اوغاريت ودمشق وقوتها ، كما إنها فترة الصراع الأجنبي على الأرض السورية مسرح المعارك بين الميتانيين والمصريين ، وبين الحثيين والمصريين . أما الألف الأول قبل الميلاد فكانت فترة الدويلات الآرامية في دمشق وحماه ويمحاض وكطنا وغيرها .
ولقد عمل السكان بالزراعة وازدهر الريف وقراه في هذه الفترة حيث شقت أقنية الري وأقيمت السدود وسنت القوانين والتشريعات الناظمة للمجتمع ، كما ازدهرت تربية الحيوان والتجارة . واستمرت السلالات والدويلات الآرامية تعمل مستقلة دون اتحاد ما ، مما جعلها ضعيفة أمام حملات الغزاة الآشوريين في الداخل وشعوب البحر في الغرب منذ القرنين الثاني عشر والحادي عشر ق.م . واستمرت الحملات الآشورية على سورية التي تعرضت بعدهم إلى حملات الفرس الذين ضموا سورية إلى مملكتهم في زمن قمبيز 529-522 ق.م
وطمع اليونانيين بسورية واحتلوها على يد الاسكندر المكدوني . وبوفاته 303ق.م تجزأت مملكته ودخلت سورية ضمن حصة السلوقيين حتى عام 64 ق.م وقضاء الرومان على الحكم السلوقي والاستعمار الهلنستي . ليحل محله استعمار عسكري روماني أعقبه الاحتلال البيزنطي حتى خروج البيزنطيين من البلاد اثر اندحارهم في معركة اليرموك 626 م.[ ]
ولقد تعرض إعمار سورية خلال هذه الفترات إلى التراجع والتقلص في فترات الغزو الأجنبي ، والفترات التي تندلع فيها الحروب بين قوى أجنبية على الأرض السورية ، وتلك التي يقوم فيها صراع بين الممالك المحلية ، والى التوسع والابتعاد عن مراكز الحكم في المدن في فترات الاستقرار والهدوء . ولقد تميزت الفترتان اليونانية- الهلنستية والرومانية بنشوء بعض المراكز العمرانية كالسويدية وإنطاكية افاميا والعديد من القلاع والحصون والمسارح وغيرها لكنها لم تؤثر كثيراً في انتشار العمران الجغرافي وقيام التجمعات الريفية ، لان المراكز التي ذكرناها كانت مستعمرات استيطانية غربية لسكن المستعمرين أو كانت حصوناً لمراقبة سكان البلاد الأصليين . وتجدر الإشارة إلى ازدهار وسط سورية في العهد الروماني وإعماره بقيام مملكة تدمر الحرة العربية ، كذلك قيام دولة الأنباط في الشام الجنوبية وعاصمتهم في سلع (البتراء).
ورغم المد والجزر في إعمار سورية فان إعمار سورية استمرت دون انقطاع وبتزايد حتى أصبحت الشام جزءاً من ارض الخلافة الإسلامية .

ثالثاً- إعمار سورية وسكانها بعد الفتح العربي – الإسلامي :
بعد معركة اليرموك /626م/ وانتصار الجيوش العربية – الإسلامية على قوات الروم البيزنطية ، تخلصت سورية من الغزاة الأجانب بعد أن بقيت تحت حكمهم قروناً عديدة منذ العهود اليوناني فالروماني ثم البيزنطي . ومنذ هذه الفترة بدأت تدخل سورية موجة بشرية جديدة قادمة من شبه الجزيرة العربية والجنوب ممثلة بالجيوش الإسلامية التي كانت عبارة عن مجموعات وأفراد قبائل عربية مختلفة . ولقد استقبلت هذه الموجة البشرية العربية بالترحاب ، ولاقى وصولها الارتياح لدى سكان البلاد ، الذين يرجعون في أصولهم إلى موجات عربية سابقة قديمة كانت أم حديثة ، لخلاصهم من الحكم الأجنبي واضطهاده لهم .[ ]
وعلى الرغم من حمل هذه الموجة البشرية للعقيدة الإسلامية التي عملت على نشرها في سورية وغيرها من أنحاء العالم ، فإن مبدأ التسامح وحرية ممارسة الشعائر الدينية لجميع أبناء الأديان المختلفة ساعد على انتشار القادمين الجدد بسرعة كبيرة في جميع أنحاء البلاد .
وهكذا اخذ عدد سكان سورية بالتزايد تدريجياً ، كما اتسعت الأراضي المعمورة ، خاصة بعد استقرار الأوضاع وانتشار الأمن بعد حروب تحرير سورية من البيزنطيين . ومن وجهة النظر الجغرافي جاءت الأفواج العربية –الإسلامية التي فتحت سورية وغيرها من بقاع تقع على عروض جغرافية جنوبية تسود عليها البيئة الصحراوية القائمة على أسس اقتصادية تعتمد على الري واقتصاد الواحات الزراعي إلى جانب التجارة . جاءت إلى بيئة جغرافية اقل جفافاً وأكثر رطوبة وأغزر مياهاً وتغلب عليها الحياة الاقتصادية الزراعية إلى جانب أنماط المعيشة الأخرى ، وتقوم فيها الحياة على قاعدة من التجمعات البشرية الكبيرة (مدن) والصغيرة (قرى) ، أي إلى بيئة مغايرة بشكل أو بأخر . وفي كل هذا الأبد من إن ندخل في الاعتبار ضرورة تمثل أبناء الموجة العربية – الإسلامية وهضمهم الظروف البيئة الجديدة وشروطها وأوضاعها ، وكذلك ضرورة مرورهم بمرحلة انتقالية صعبة لترك حياة الجهاد والكفاح والالتفات إلى الاستقرار والإدارة وللانتقال من حالة الحرب والتحرير ونشر الدعوة الإسلامية إلى حالة السلم والأمن . وهذا معناه تأخير سير عجلة الحياة البشرية – الاقتصادية في البلاد فترة من الزمن ، خاصة وان مرافقها ومنشآتها البشرية والاقتصادية قد تعطلت أو تخربت أثناء الصراع البيزنطي – الفارسي ، ثم في المرحلة الانتقالية من العصر البيزنطي إلى العهد الإسلامي . وبزوال العوائق المذكورة وغيرها كثير، عادت الحياة إلى مجراها الطبيعي وساد الاستقرار والطمأنينة ، وبدأت البيئة الجغرافية البشرية – الاقتصادية تتغير ، فأخذ عدد السكان بالتزايد واتسعت رقعة المعمورة وسكنت القرى والأرياف .
كما أخذ المرء يشاهد قيام تجمعات بشرية جديدة ، وكذلك القصور وتوابعها التي نشأت على سيف الصحراء السورية كقصر الحير الشرقي وقصر الحير الغربي وقصر ابن وردان وقصر جبل سيس ، إلى جانب العديد من القرى والدساكر .
وتدريجياً تغلبت – رقة الحضارة على خشونة البدو – وعاد العمران إلى سورية ، واستقر القادمون الجدد في المدن والتجمعات البشرية الأخرى . وكان أهم عامل مساعد على ذلك كله سيادة الأمن والطمأنينة .
وباختصار ساعدت في العصر العربي – الإسلامي المذكور موجة مد لا جزر ، لإعمار البلاد ،اتجهت محاورها من الغرب والشمال المعمورين نحو الشرق والجنوب باتجاه الداخل السوري .
هذا في العهد الأموي الذي يمكن القول انه كان من أهم العهود التي ازدهرت فيها سورية وازداد اعمارها . ففيه أضحت سورية محط أنظار العالم المعروف في تلك الفترة من التاريخ .
أما في العهد العباسي فليس هناك أي شك بأن فترة ركود سكانية أصابت سورية وتوقف اتساع اعمارها نسبياً بإنتقال مركز الخلافة إلى بغداد التي بناها العرب المسلمون .
وتبع ذلك اتجاه تيار الازدهار العمراني – السكاني إلى العراق على حساب سورية . لكن هذا لا يعني البتة إن سكان سورية هجروا قراهم ومدنهم للعيش في بغداد والعراق ، بل ظلوا في أماكنهم وبقيت البلاد معمورة بهم ، ولكننا لا نشاهد مداً مستمراً بل ركوداً استمر حتى وصول الغزاة المغول ، الذين قضوا على الخلافة العباسية ودمروا القرى واحرقوها وقتلوا وسبوا أهلها وخربوا معظم المنشآت البشرية – الاقتصادية التي أنتجتها حضارة سكان المنطقة طوال آلاف السنوات . وكانت النتيجة أن هجر السكان القرى والمزارع والتجأوا إلى المدن علهم ينجون من الموت ولكن دون جدوى . وهكذا قل عدد سكان سورية وانخفض عدد التجمعات البشرية وكثرت الخرائب والحقول المهجورة . لدرجة يمكن القول معها انه توجب على سورية أن تبدأ بعد هذه الغزوات المغولية ، من جديد ومن الصفر تقريباً.
ولم تستطع الدول التي تعاقبت على سورية بعد الخلاص من المغول إعادة الطمأنينة إلى نفوس السكان والرجوع إلى الريف للعمل به والاستقرار فيه إلا بصعوبة كبيرة ، خاصة وان القبائل البدوية المتنقلة تزداد قوة في عهود الاضطراب وتغزو الحضر والريف .
واستمر الوضع على ما تقدم حتى عادت سورية فسقطت بيد العثمانيين في مطلع القرن السادس عشر للميلاد/1516/ وأصبحت خاضعة مرة أخرى لحكم أجنبي كانت قد تخلصت منه في معركة اليرموك /636م/.
ويذكر الظاهرين من أهل المئة التاسعة للهجرة انه كان على عهده نيف وألف قرية ومدن صغار في حوران ، وانه كان في إقليم غوطة دمشق نيف وثلاثمائة قرية وبه مدن صغار وبلدان تشابه المدن . ثم يقول كرد علي في خططه : وإذا أحصيت قرى هذه الأقاليم اليوم لا تجدها في حوران تزيد على اربعمئة قرية ومنها الخرب ، وفي الغوطة على اثنتين وأربعين قرية .وهكذا سائر بلاد الشام . فان حلب كان فيها قبل العثمانيين 3200قرية أصبحت 400 في القرن الحادي عشر الهجري أو الثامن عشر الميلادي .
وهكذا وبعد ما كانت سورية معمورة في أيام دولتي سلاطين الأتراك والشراكسة تراجع عمرانها في العهد العثماني ، لان معظم عهد العثمانيين انقضى في مظالم ومغارم ، وكان من جندها . أدوات تخريب ، لذلك خربت حتى الضواحي والارباض من المدن الحافلة أمثال حلب ودمشق وحماه وحمص وما شاكلها.
ولم يختلف الوضع كثيراً في فترة الاستعمار الفرنسي الذي دام ربع قرن . حيث أصاب التخريب عشرات قرى إقليم الجزيرة عام 1946. وعاد إعمار سورية للازدهار منذ عهد الاستقلال فارتفع عدد التجمعات السكانية في عام 1970م إلى 13214تجمعاً بعد إن كان 6409تجمعاً عام 1945م . وأصبح عددها عام 1987م كما يلي :
71مدينة و201 بلدةو6535قرية و7511مزرعة ، فالمجموع هو 14318تجمعاً سكانياً ، ضمن 14 محافظة تشتمل على 59 منطقة و179 ناحية . بما فيها بلدان وقرى ومدن الجولان المحتل .

رابعاً – أصل السكان وعناصرهم في سورية :
فرض موقع سورية الجغرافي عليها أن تكون ملتقى عناصر بشرية تنتمي إلى سلالات مختلفة بالضرورة . فهي في موقعها الانتقالي بين عالم الجبال وأقوامها في الشمال وعالم الصحراء والبوادي وقبائلها في الجنوب ، وبين عالم البحر المتوسط في الغرب وأقوام بلاد الرافدين وإيران في الشرق ، لقد كانت ملتقى وممراً لشتى الأقوام والشعوب منذ دخلها إنسان العصر الحجري القديم قادماً من افريقية حتى وصول الأقوام الشمالية من إقليم القفقاس والأناضول من الشركس والأرمن قبل 50-100 سنة مضت . ولقد اجتمعت في هذه البيئة الجغرافية أفراد أقوام دخلوها سلماً أو حرباً ، امتزجوا مع سكان بلاد الشام الأصليين وانصهروا معهم في وسط عجيب ميزته الأساسية استقبال الوافدين إليه واحتضانهم ومن ثم جعلهم يتأقلمون معه ، وبالتالي يكتسبون ، وفي زمن قصير نسبياً ، شخصية خاصة تميز سكان بلاد الشام بالحيوية ورغبة التعامل مع الآخرين وبالانفتاح على العالم . شخصية تنشىء أصلها السلالي لتندمج مع أهل البلاد كأبنائها أو أكثر . وقائمة الأقوام والشعوب التي عاشت أو دخلت بلاد الشام طويلة تضم أناساً من أصول عربية – سامية وغيرها منهم على سبيل المثال لا الحصر : الاكاديون والسومريون والاموريون والحثيون والميتانيون والكنعانيون والآراميون والآشوريين والفرس واليونانيون والمصريون والروم البيزنطيين والأنباط وعرب شبه الجزيرة العربية ثم شتى أقوام العالم الإسلامي بعد انتشار الإسلام .[ ]
1- العرب :
رغم التنوع الكبير والعجيب في اصل سكان سورية تبقى الأرومة العربية السامية ألام والقاعدة الأساسية لأبناء البلاد الأصليين . ويشكل السكان العرب أكثر من 95% من مجموع سكان الجمهورية العربية السورية اليوم . ويرجع العرب إلى مجموعة الجنس الشرقي المنتشر بين الخليج العربي وبحر العرب شرقاً وجنوب شرق والبحر الأحمر والبحر المتوسط غرباً وجبال طوروس وزاغروس شمالا والمحيط الهندي جنوباً . ولقد اختلط أبناء هذه المجموعة السلالية بأبناء مجموعة جنس الشرق الأدنى .
مع بقاء سيادة الجنس الشرقي ووضوح معالمه . وعلى العموم فإن العرب السوريين اليوم هم أحفاد الفاتحين المسلمين الذين اندمجوا مع أبناء عمومتهم الذين وجدوهم في بلاد الشام الذين جاؤوا قبل الإسلام . ولعله من المفيد إن نذكر إن ممثلي عرب سورية قبل الإسلام هم سكان الريف السوري من النصارى ، إذ إن العرب الجدد نسبياً هم الذين جاؤوا حاملين الإسلام معهم .
وكانت آخر الموجات العربية التي دخلت سورية هي القبائل البدوية من عرب شمر والعنزة وبطونها التي توافدت على بلاد الشام في العهد العثماني ومنذ النصف الأول من القرن الثامن عشر . ويدين عرب الشام بالإسلام ويشكلون ويشكلون 92% من مجموع السكان ، بالديانة النصرانية بمذاهبها المختلفة . كما يعيش في سوريا قرابة 7000نسمة من إتباع الديانة الموسوية ومعظمهم في دمشق ، وهم بقية من أقلية دينية هاجر معظم أفرادها إلى فلسطين المحتلة بعد عام 1948. ويتكلم السكان اللغة العربية لغة البلاد الرسمية ، ولغة التعامل اليومية فيها متعددة اللهجات . أهمها اللهجات الحورانية والشامية ( الدمشقية ) والقلمونية والحمصية والساحلية والحلبية والفراتية – الجزيرة والبدوية في البادية .
أما المجموعات غير عربية الأصول والتي تتكلم لغاتها القومية إلى جانب العربية فهي :
2- الأكراد :
يعود أصل أكراد سورية إلى الأراضي الجبلية الواقعة شمال شرق بلاد الشام ، في تركية وإيران وشمال العراق ، المعروفة باسم كردستان التي تشغل خمس مساحة تركية وتمتد إلى الدول الأخرى المذكورة . وعهد الأكراد ببلاد الشام قديم يرجع إلى أكثر من سبعة قرون مضت . واستمر وصولهم إليها حتى القرن الحالي ، أفرادا وأسراً وعلى فترات متقطعة ونميز بين الأكراد قدماء العهد والحديثين ، حيث اندمج القدماء منهم في المجتمع العربي ونسوا لغتهم وتخلوا عن معظم عاداتهم وتقاليدهم ، وتأثروا بالثقافة والحضارة العربيتين .
أما حديثو العهد بالسكنى في سورية الذين يرجع وصولهم إليها إلى أواخر العهد العثماني وزمن الاحتلال الفرنسي ، فلا زالوا يحتفظون بلغتهم على تعدد لهجاتها ، وبعاداتهم وتقاليدهم .
ويتصلون بأكراد الدول المجاورة . ويعيش هؤلاء في قرى تنتشر في منطقة كرد –داغ وعفرين وإعزاز شمال غرب سورية ، ثم في الجزيرة العليا والأجزاء الشمالية الشرقية والشمالية منها في مناطق رأس العين والدرباسية وعامودة والقامشلي ولسان منقار البطة ،والنهايات الغربية لجبل سنجار . وتعيش جالية كردية صغيرة في دمشق ومناطق متفرقة من سورية انصهرت في البوتقة العربية . ولقد هاجرت أعداد كبيرة من أكراد الجزيرة إلى حوض دمشق والى منطقة المرج منه واستقرت في ناحية النشابية وضواحي دمشق منذ منتصف السبعينات.[ ]
ويعمل الأكراد في الزراعة وتربية الحيوانات بالدرجة الأولى ،في مجتمع عشائري يسود علاقاتهم الداخلية ، الآخذة بالتبدل والتطور السريعين في طريق الاندماج بالوسط العربي ، نتيجة نشر الثقافة والتعليم وكسر حاجز عزلة الأكراد وانغلاقهم . ومما يقربهم من الغالبية العربية كون الأكراد من إتباع الديانة الإسلامية ، وهناك قلة منهم يتبعون المذهب اليزيدي في سنجار . وتتباين أعدادهم في سورية حسب اختلاف المصادر ، وتتراوح بين 150000-200000 نسمة . وهناك من يبلغ ويقدم أرقاما أعلى .
ويشكل أكراد سورية 1,1% فقط من مجموع الأكراد في العالم الذين يتركز 47% منهم في تركية و31%في إيران و91%في العراق والباقي في الاتحاد السوفيتي .
3- الأتراك التركمان:
علاقات العناصر الطورانية من الأتراك التركمان مع بلاد الشام وأهلها قديمة قدم تجاور العرب مع مواطن الطورانيين . ويرجع دخول هؤلاء إلى الأراضي العربية في بلاد الشام والرافدين إلى أواخر أيام الخلافة العباسية واستعانة الخلفاء بهم في صراعهم حول السلطة وفي حروبهم . ولقد ازداد دور الطورانيين ونفوذهم تدريجياً حتى أقاموا دولاً وممالك أهمها الدولة السلجوقية ودولة سلاطين الأتراك في مصر وسورية . ولكن أهم فترة حملت إلى سورية عناصر طورا نية هي فترة الحكم العثمانية لها منذ 1516حتى 1918.وهكذا هاجر الطورانيون إلى سورية منذ عهد المعتصم أي منذ القرن التاسع ، وازدادت أعدادهم في عهد دولتهم المذكورة . ولقد ذاب الطورانيون القدماء في الخضم العربي وانصهروا فيه ، ولم يبق ما يشير إلى أصولهم سوى أسماء أسرهم ذات الأصل التركي ، وبعض الملامح الفيزيولوجية الآخذة بالتغير نتيجة التزاوج والاندماج . ولقد قام الدين الإسلامي الذين يعتنقه الطورانيون بدور التقريب بينهم وبين سكان البلاد . ويعيش العديد من الأسر تركية الأصل في مدن حلب ودمشق وحمص وغيرها من مدن أخرى . ذابت في المجتمع العربي واستعربت نهائياً.

أما أبناء الأقلية الطورانية التي لازال أفرادها يتكلمون لغتهم ، ويشكلون مجتمعاً مميزاً لهم ، فهم أفراد الجالية والأسر التركمانية التي دخلت سورية مع الجيوش العثمانية أو جاءت بها السلطات العثمانية إليها ، وأسكنتهم في مناطق متفرقة من البلاد وطورانيون سورية حالياً في معظمهم من التركمان ، وهم عبارة عن عدد من القبائل المتفرقة من الأتراك ، ولا فروق كبيرة بين الأتراك التركمان الاببعض نواحي الحياة والمعيشة واللهجة . وتعيش تركمان سورية في قرى يمارسون فيها أعمال الزراعة وتربية الحيوانات بالدرجة الأولى . أما مراكز تجمعهم فهي قرب الحدود السورية مع تركية ، فنجد قراهم في منطقة إعزاز منطقة الباير والبسيط وغرب حمص وحماه ومناطق جرابلس ومنبج والباب وإقليم حلب عامة . أما في الوسط والجنوب فتوجد قرى متفرقة سكانها من التركمان كما في القلمون وأطراف اللجاه . ولقد كان الجولان موطناً لمجموعة من التركمان الذين اخرجوا من ديارهم من قبل قوات الاحتلال الصهيوني ، ونزحوا مع أبناء الجولان إلى محافظة ريف دمشق ومدينة دمشق نفسها عام 1967 . وينتمي تركمان سورية إلى عشائر مختلفة ، فتركمان مناطق اللاذقية وحمص وحماه والجولان هم من الافشار . وهي عشيرة موطنها الأساسي منطقة سيواس وأنقرة ، أما تركمان الباير والبسيط فهم من عشائر ارضررم وأذربيجان شرق الأناضول . ويتكلم أفراد الجالية الطورانية اللغة التركية باللهجة التركمانية في القرى . أما سكان المدن من الأتراك ، بخاصة في مدينتي حلب ودمشق فيتكلمون التركية العادية ، وبشكل خاص الأسر التركية التي جاءت من كريت وقطنت حي المهاجرين في دمشق ولقد دخلت كلمات عربية كثيرة فيها .
ويقدر عدد أفراد هذه الأقلية التي لا زالت تتكلم اللغة التركية وتتمسك بالحفاظ على مجتمع خاص بها يسير نحو الاستعراب بنحو 70000-120000نسمة .

4- الشركس ( الجركس ، الشراكسة ) :
أحدث مجموعة بشرية غير عربية مسلمة وأخرها دخلت سورية واستقرت فيها بين عامي 1865- 1914م . كما إنها الأقلية العرقية التي قطعت أطول مسافة إلى سورية قادمة من القفقاس الشمالي بجبله وسهله . وعهد الشراكسة ببلاد الشرق العربي قديم ويرجع إلى أواخر العهد الأيوبي ، وبشكل خاص في عهد دولة سلاطين الشراكسة في مصر وسورية /1382-1516/ . ولم يبق من قدماء الشركس في سورية سوى أسماء العديد من الأسر لعل أهمها أسرة جركس الكبيرة في جبال الساحل وسهله وكذلك برسباي والغوري وسيباي وكوكش وقانصوه وغيرها .[ ]
أما الشركس الحاليون في سورية وبلدان الشرق الأوسط فهم عبارة عن المجموعة التي نجت من حرب الابادة التي شنها الروس على الشركس وبقية شعوب القفقاس في حملاتهم التوسعية نحو الجنوب للوصول إلى المياه الدافئة . وبعد حرب دامت أكثر من قرن انتهت بالقضاء على المقاومة الشركسية عام 1864، اخرج الشركس من ديارهم واستقبلهم الحكومة العثمانية ، ووزعتهم على أراضي إمبراطوريتها حسب سياسة تخدم مصالحها في شبه جزيرة البلقان كحاجز بشري دفاعي بينها وبين القوى الأوروبية المعادية وفي بلاد الشام بين البدو في البادية والمعمورة في الغرب . ويقدر عدد الذين وصلوا سورية بنحو 35,500-40,000نسمة من اصل ثلاثة أرباع المليون ونيف طردوا من ديارهم إلى دول البلقان وقرابة نصف المليون إلى الأناضول . ولقد استقر الشركس في منطقة الجولان بالدرجة الأولى وعاصمتهم القنيطرة ، ثم في منطقة الوسط السوري في قرى حمص وحماه ثم في منطقة رأس العين ومنابع الخابور، والى الشرق من حلب إلى منبج وخناصر وفي الرقة .
وفي حوض دمشق في المرج وقرب اللجاه وفي مدن دمشق وحلب وجبلة – وجنوبها . والمجتمع الشركسي زراعي ريفي بالدرجة الأولى اهتم بالزراعة وتربية الماشية والنحل ، ويسود العادات التقاليد القائمة على أسس خاصة بأبنائه . ويتكلم الشركس اللغة الشركسية ( الاديفية) ، ومنها اسمهم القومي ( اديفة ) بلهجتيها الغربية والشرقية . إن جانب بضعة ألاف منهم يعيشون في رأس العين وبعض قرى حمص وحماه والجولان ، يتكلمون اللغة الشاشانية والداغستانية ولغة القرشاي ( البلقار ) والقوشمة ( الاسيتن ) يتكون الشراكسة من عدد من القبائل الجبلية أهمها في سورية الابزاغ والبزدوغ والقبرطاي وغيرهم من قبائل الاديفة والشركس الآخرين ، بخاصة الشاشات في رأس العين .
ولقد تعرضت الجالية الشركسية لهزة كبيرة نتيجة احتلال الجولان الذي كان يعيش فيه 35% من شركس سورية ، ومن ثم نزوحهم إلى مدينة دمشق وريفها ، حيث أقاموا ثلاث تجمعات جديدة فيه . كما إن إعداداً كبيرة من سكان القرى هاجرت إلى مدن ضمن تيار هجره الريف إلى المدينة ، مما أدى إلى تغير في أسس النمط الاقتصادي لمعيشتهم والتحول إلى المهن المختلفة عدا الزراعة التي لازال الباقون في القرى يمارسونها . ويقدر عدد الشركس في سورية حالياً بنحو 76,000- 80,000نسمة ، وهم مسلمون ويتكلمون اللغة العربية إلى جانب الشركسية ، الآخذة بالتراجع أمام العربية وثقافتها التي تنتقل إلى الشركس عن طريق الأعلام والتربية والتقارب والاندماج بينهم وبين السكان العرب .

5- الأرمن :
وهم أقلية عرقية دخلت سورية بعد وصول الشركس أواخر القرن التاسع عشر وبخاصة بعد اتفاقية أنقرة سنة 1922 . وهي أقلية عرقية ودينية بالوقت نفسه ، لكون الأرمن نصارى لهم كنيستهم الخاصة . هذا وغيره إضافة إلى حداثة أقامتهم في سورية جعل من الأرمن أقلية محافظة على لغتها وثقافتها وعاداتها وتقاليدها ، ومنغلقة على نفسها أكثر من غيرها من الأقليات التي استقبلتها سورية وحمتها من الاضطهاد والجوع .
ويرجع السبب في وصول الأرمن إلى سورية إلى أسباب شبيهة بأسباب إخراج الشركس وتهجيرهم من ديارهم ، إذ كانوا ضحية الصراع بين الإمبراطورية العثمانية والروسية ، وسعي الأرمن للاستقلال في مواطنهم الأصلية التي كانت في معظمها ضمن ممتلكات العثمانيين التي كان يطمع الروس باحتلالها وضمها إلى إمبراطوريتهم ، منذ أواخر القرن التاسع عشر والحرب العالمية الأولى وماتلاهامن اقتسام أجزاء الإمبراطورية العثمانية بين الروس والإنكليز والفرنسيين في اتفاقية سايكس يبيكو وما تلاها . نتيجة للاضطهاد العثماني ثم التركي الحديث فيما بعد قتلت أعداد كبيرة من الأرمن وهرب معظمهم إلى سورية أمام الاستعمار الفرنسي لها .
ولقد استقرى الأرمن في المناطق الشمالية من البلاد في وادي الفرات في البدء ، لكنهم ارتحلوا فيما بعد إلى مدينتي حلب ودمشق والقامشلي وكسب ومنطقة اللاذقية . وللأرمن في المدن المذكورة إحياء خاصة بهم ، وتعد حلب مركز تجمعهم الأول .
يقل عدد الأرمن حالياً عن 90,000 نسمة في سورية ، علماً إن عددهم كان يقدر بضعف هذا الرقم ، ويرجع السبب في تناقص عددهم إلى هجرة عدد كبير منهم إلى جمهورية أرمينية السوفيتية عام 1947 م . بعد خروج فرنسة واستقلال سورية . وكذلك استمر تيار الهجرة بشكل أو بأخر إلى لبنان ودول أوروبا الغربية وأمريكية الشمالية ، وبشكل خاص منذ منتصف الستينات.
ويعزف الأرمن عن العمل الريفي الزراعي – الرعوي ، ويمارسون الحرف والأعمال اليدوية والمهن الحرة ، ويبتعدون عن الوظائف الحكومية والخدمات .
ومنطقة كسب استثناء لهذه القاعدة حيث يعمل أرمنها بأعمال البستنة وصناعة الاصطياف . ويتكلم الأرمن لغتهم ويتمسكون بقوميتهم ، لكنهم رغم ذلك آخذون بالاندماج مع السكان العرب واخذوا يستعملون العربية في حياتهم اليومية .

6- أقليات أخرى :
الآشوريين الذين وضعتهم فرنسة المحتلة لسورية في وادي الخابور في منطقة تل تمر ، اثر قيامهم بثورة وحركة انفصالية في العراق ، وفشلها بعد عام 1932-1933 . ويتكلم الآشوريين لغة خاصة بهم ويدينون بالنصرانية وكان عددهم يقرب من 11000 نسمة هاجر قسم كبير منهم إلى أوربا الغربية والدول الاسكندنافية وأمريكية الشمالية ، فانخفض عددهم إلى اقل من 7000 نسمة حالياً .
أما السريان فهم أقلية لغوية بحتة أصلهم عرب من سكان سورية القدماء ، يحتفضون باللغة الآرامية واللهجة الغربية – السريانية منها . فهي لغة سامية – عربية قديمة .
لكنها لغة آخذة بالاضمحلال تدريجياً ، والتراجع أمام الثقافة العربية . أضف إلى ذلك قلة عددهم في البلاد ، فلا يتجاوز عدد من يتكلم اللغة السريانية منهم ال( 5000) نسمة ويعيشون في جبعدين ومعلولا والصرخة ( اوبخعة ) ، كما نجدهم ينتشرون في منطقة الجزيرة العليا في أماكن متفرقة ، بخاصة في منطقة القامشلي ، والسريان يعتنق قسم كبير منهم النصرانية وقسم أخر الديانة الإسلامية .
ويشكل اليونان أقلية صغيرة جداً ذات طابع مذهبي من المذاهب النصرانية ويعيش أفرادها في دمشق وبعض المدن السورية الأخرى ، ولكننا نجد أقلية يونانية مسلمة تعيش في قرية الحميدية على الساحل السوري قرب الحدود اللبنانية ويبلغ عددهم نحو /600/ نسمة .
ولقد جاء هؤلاء إلى البلاد في العهد العثماني مع هجرة سكان جزيرة كريت ووصول قسم من رعايا الدول العثمانية من الأتراك والألبان واليوغوسلافيين إلى سورية بخاصة بعد عام / 1897 / وعام /1913/م . وعلى العموم فإن عدد أفراد الأقلية اليونانية لا يتجاوز ال/800/ نسمة في كامل البلاد ، ولازال قسم كبير منهم يتكلم اليونانية إلى جانب إتقان اللغة العربية .
أما السودانيين فنميزهم عن بقية سكان سورية بلون بشرتهم السوداء فهم من العرق الأسود لكنهم من المسلمين يتكلمون اللغة العربية . ويعيش هؤلاء في إقليم جنوب غرب سورية في حوران – الجولان . وهم يتركزون في قريتي الشيخ سعد وجلين ويقدر عددهم ب (600)نسمة.
لقد وصل السودانيون وهم من التكروريين والتوباوبين وغيرهم ، إلى سورية قبل الحرب العالمية الأولى بعد ثورة المهدي ضد الإنكليز وبعد عام 1896.[ ]
[/align]
 

مؤسس المنتدى

Administrator
إنضم
9 ديسمبر 2006
المشاركات
8,158
مستوى التفاعل
16
النقاط
38
غير متواجد
رد: بحث تخرج بعنوان السكان والموارد البشرية فى الجمهورية العربية السورية

[align=justify]الفصل الثاني
مصادر الدراسات السكانية

في الدراسات السكانية المختلفة لا بد من الاعتماد على مجموعة كبيرة من البيانات عن السكان الذين تتناولهم هذه الدراسات . وتتعلق تلك البيانات السكانية بصورة خاصة بما يلي :
عدد السكان المعنيين بالدراسة .
توزيعهم الجغرافي أي عدد السكان المقيمين في كل منطقة جزئية من القطر أو الإقليم الذي تجري حوله الدراسة .
توزيعهم العمري أي عدد السكان في كل فئة عمرية . وغالباً ما يقسم السكان إلى فئات عمرية بفاصل زمني قدره سنة واحدة بين فئة وأخرى . فهناك فئة الرضع الذين لا يزيد عمر منهم عن سنة واحدة ، وهناك فئة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من سنة إلى مادون السنتين ،وهناك فئة الأطفال من سنتين إلى ما دون الثلاثة سنوات ،............الخ . ويقسم السكان أحياناً إلى فئة تمتد كل منها خمس سنوات وفي بعض الأحيان يقسم السكان إلى ثلاث فئات عمرية كما يلي :
فئة الأطفال وهم مجموعة الأفراد الذين يقل عمر كل منهم عن 15سنة .
فئة الأشخاص في سن العمل وهم مجموعة الأفراد الذين تتراوح أعمارهم من 15سنة إلى مادون 65سنة .
ج- فئة المسنين أو الشيوخ وهم مجموعة الأفراد الذين لا تقل عمر أي منهم عن 65 سنة .
4- توزيعهم النوعي (أو الجنسي ) أي عدد كل من الذكور والإناث من مجموع السكان .
5-عدد أفراد القوة العاملة أي مجموعة الأشخاص الذين يشاركون في النشاط الاقتصادي من مجموع السكان .
6- التوزيع بحسب المهنة ( بالنسبة لأفراد القوة العاملة ) أي عدد أفراد القوة العاملة في كل مهنة .
7- التوزيع بحسب القطاع الاقتصادي ، بحسب الحالة الزواجية ، بحسب المستوى الثقافي ....الخ .
كما تتعلق البيانات السكانية أيضاً بالتغيرات التي تجري على السكان ويطلق على هذه التغيرات اسم الحركات السكانية . وتتألف البيانات الخاصة بالحركات السكانية كلاً مما يلي :
عدد المواليد خلال سنة معينة .
عدد الوفيات خلال سنة .
عدد المهاجرين من منطقة إلى أخرى في القطر موضع الدراسة خلال سنة .[ ]
عدد المهاجرين من القطر إلى العالم الخارجي ومن العالم الخارجي إلى القطر المعني خلال سنة .
عدد حوادث الزواج التي تجري خلال سنة .
عدد حوادث الطلاق .
وإذا كان تأمين البيانات السكانية شرطاً أساسيا لإجراء الدراسات السكانية المختلفة فإن جودة الدراسة وصحة نتائجها تعتمد إن اعتماداً كبيراً على مدى صحة البيانات السكانية ودرجة الدقة فيها .
ولابد من الإشارة إلى إن البيانات السكانية لا يقتصر استخدامها على تنفيذ الدراسات الخاصة بالسكان فقط وإنما يمتد استخدامها إلى مجالات إدارية واقتصادية شتى . وتعتبر وسلية لا غنى عنها للقيام بأعمال التخطيط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى القريب والبعيد . فلا يستغنى عن هذه البيانات أثناء وضع وتنفيذ البرامج والخطط الحكومية في مجال التعليم بمراحله المختلفة . الابتدائي والثانوي والمهني والعالي أو في مجال الصحة والإسكان والمرافق الخدمية المختلفة .وتعتبر هذه البيانات أساسية أيضاً في عملية تخطيط القوة العاملة وفي الدراسات الخاصة بتطويرها وتنميتها .كما تستخدم هذه البيانات في تخطيط الإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية وغيرها من خلال استخدامها في تقدير الطلب الاستهلاكي على السلع والخدمات المختلفة .
لكن من أين نحصل على البيانات السكانية التي تحتاجها لهذه الأغراض المختلفة . هناك في الواقع مجموعة من المصادر التي تعتمد عليها للحصول على البيانات السكانية المطلوبة . ويمكن أن نجعل هذه المصادر فيما يلي :
أولا – التعدادات العامة للسكان
يعرف تعداد السكان بأنه (( العملية الشاملة لجمع وتجهيز وتقويم ونشر البيانات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بكل الأفراد في دولة ما أو في جزء منها في وقت زمني معين )).
ويهدف التعداد إلى حصر الموارد البشرية ، وتنظيم البيانات المشار إليها في جداول تمكن الباحثين من تقدير اثر العوامل المختلفة في نمو السكان وتطورهم وما قد يحدث لهم في المستقبل .
ويتم التعداد عن طريق الزيادة المباشرة لكل شخص أو كل أسرة في الدولة المعنية لجمع مختلف البيانات السكانية ، وهو عملية صعبة معقدة تستلزم الكثير من الجهد الامكانات .[ ]
ولإنجاح التعدادات تقوم الجهات المكلفة بإنجازه ، بتوفير متطلباته التشريعية والتخطيط والتنفيذية ، بما في ذلك إصدار مراسيم هيئاته ومراسيم جمع البيانات وتوجيه أجهزة الدولة ومؤسساتها بالتعاون والتنسيق فيما بينها ، كذلك تحديد التقسيمات الإدارية والوا حدات الجغرافية لتحصيل البيانات ، ومراحل الإنجاز وتوفير مختلف المتطلبات المادية البشرية اللازمة لتلك المهمة ، ولا بد أيضاً من القيام بإعداد الأشخاص الذين يقومون بجمع البيانات ، إعداداً تأهيلياً يرتفع بسويتهم للوصول إلى الدقة المطلوبة .
وهنا تجدر الإشارة إلى ضرورة القيام بعملية توعية واسعة للمواطنين لتوضيح أهمية التعدادات ودورها في التخطيط لرفاهية المجتمع ، وخاصة في الدول التي لم يعتد أفرادها على التعدادات .
وبعد إنجاز التعداد ، ينبغي تبويب نتائجه في جدوال ومجاميع يسهل معها تحقيق الأهداف المطلوبة .[ ]
وتتفاوت دقة التعدادات وانتظامها بين دول العالم المعاصر ، وتعد الدول الأوربية والولايات المتحدة وكندا واستراليا في مقدمة الدولة التي تتسم بتعدادات أكثر دقة ، تليها في ذلك الدول الأخرى في أمريكا اللاتينية واسيا وأفريقيا .
وتختلف الفترة التي تفصل بين تعداد وأخر من دولة إلى أخرى ، حسب امكانات الدول المادية والبشرية وحسب سعة أراضيها أو تبعاً للمدى الذي تستهدف تحقيقه من بيانات التعداد .
أنواع التعدادات :
والتصنيف الشائع لأنواع التعدادات إنها تتم بإحدى الطرق التالية :
أ – التعداد الفعلي :
ويتم بحصر السكان وعدهم حسب أماكن تواجدهم أثناء العد ، حتى لو كانت أقامتهم مؤقتة في تلك الأماكن ، بصفتهم ضيوفاً ونزلاء فنادق مثلاً .
ب – التعداد النظري والقانوني :
ويتم بحصر السكان وعدهم حسب أماكن أقامتهم الدائمة ، وبغض النظر عن وجودهم أو عدمه في تلك ألاماكن أثناء القيام بالتعداد . وينبغي لهذا النوع توفير العدادين الأكثر مهارة والتحديد الدقيق لمكان الإقامة الدائم تجنباً للالتباس بينهم .
ويعتبر التعداد الفعلي في نظر الكثير من الباحثين ، اقل عرضة للأخطاء خاصة في الأقطار النامية ، ومع ذلك لا تعطي بيانات هذا النوع من التعداد صورة كاملة عن توزيع السكان ، أي انه اقل صلاحية للاعتماد عليه – من النوع الثاني .
بالنسبة لتوزيع الخدمات أو التخطيط الإقليمي الاجتماعي . ولتجاوز هذه السلبيات تتوخى بعض الدول عد السكان حسب أماكن إقامتهم المعتادة وحسب أماكن وجودهم أثناء التعداد ، بمعنى أن تلك الدول تتبع الطريقتين معاً .


- ونلخص فيما يلي مضمون تلك المعايير ومجالات استخداماتها الواسعة :
1- في مجال دراسة نمو السكان وتراكيبهم : وتشمل :
أ – بيانات التركيب العمري والنوعي للسكان : أي تصنيف الذكور والإناث حسب فئات العمر ، وهي ضرورية لدراسة القوة البشرية وتقدير مدى الحاجة للمدارس والإسكان وأنواع السلع والخدمات .
ب – بيانات الحالة الزواجية : أي تصنيف السكان حسب الحالة الزواجية بالسن والنوع وحالات العزوبية والترمل والطلاق .
ج – البيانات الأخرى التي تفيد في دراسة الخصوبة : ومنها البيانات المتعلقة بعدد المولودين إحياء لكل امرأة خلال حياتها ، وتصنيف الإناث في سن الحمل وعدد الأطفال المولودين ، وعدد الإناث في سن اليأس .
2 – في مجال دراسة توزيع السكان والهجرة الداخلية :
أ – البيانات الخاصة بتوزيع السكان وكثافاتهم ، وتشمل أعداد السكان في كل وجه إقليمية من وحدات الدولة وأجزائها الحضرية والريفية ومراكزها الحضرية الرئيسية .
ب – البيانات الخاصة بدراسة أنواع النشاط الاقتصادي ، وذلك بتصنيف بين تعدادين متواليين ، وذلك عن طريق مقارنة زيادة السكان ونقصهم كما تعكسها التعدادات بميزان المواليد والوفيات وبالطريقة ذاتها يمكن حساب صافي الهجرة الداخلية مصنفاً حسب فئات السن والنوع وبمساعدة مقارنة بتويبات السكان حسب النوع والسن لكل منطقة في التعدادين متواليين .
ج – البيانات التكميلية الأخرى : وتشمل الأسئلة المتعلقة بمكان الميلاد وحسب توزع التقسيمات الجغرافية والإدارية .
3 – البيانات الخاصة بدراسة القوى البشرية :
أ – البيانات المتعلقة بدراسة مدى المشاركة في النشاطات الاقتصادية ، وتتناول جميع الأسئلة عن أوجه النشاط الاقتصادي للذكور والإناث في مختلف فئات الأعمار وحسب توزيعهم بين المناطق الريفية والحضرية .
ب – البيانات الخاصة بتقدير صافي الهجرة الداخلية خلال الفترة الفاصلة للسكان حسب النشاط والحرفة والحالة العملية بحيث يمدنا بجرد إحصائي للقوى البشرية واستخداماتها .
4 – بيانات البنية التعليمية للسكان :
أ – البيانات الخاصة بقياس السكان وإسقاطاتهم في سن التعليم وتشمل أعداد الذكور والإناث داخل الفئات النظامية أو المعتادة لسن الالتحاق بالمدارس .
والتصنيف الأحادي لعدد الأطفال ومن سن التعليم ، وجميعها تعد أساسا هاماً لتقدير العدد السنوي للأطفال الذين يبلغون سن التعليم في المستقبل وبالتالي تخطيط البنية التعليمية .[ ]
ب – البيانات التي تعبر عن مستوى التعليم الذي حصل عليه الأشخاص في سن التعليم سواء أكانوا ملتحقين بالمدرسة أو خارجها ، وحسب النوع وسنوات السن المفردة ، وهذه البيانات لها قيمة في تحليل كفاءة نظام التعليم وتقويم مدى تقدم الطلاب عبر مراحله المتعاقبة .
ج – البيانات الخاصة بدرجة الإلمام بالقراءة والكتابة ومستوى التعليم بين الأشخاص البالغين الذين تجاوزوا سن التعليم .

5 – البيانات الخاصة بدراسة الخدمات الصحية ومرافقها :
يتسنى تقويم الخدمات الصحية كما وكيفاً وتقدير مدى فعاليتها باستخدام نتائج التعداد عن التركيب العمري والنوعي وربطها بالبيانات التي تشير إليها سجلات المرافق الصحية وعدد المستشفيات والعيادات وموظفي الصحة والأطباء والممرضين ومتوسط عدد الأفراد لكل سرير في المستشفيات ولكل طبيب أو ممرض ويتسع نطاق هذه الدراسات عن طريق تقاطع التصانيف المتعلقة ببعض الخصائص كالحرفة والعمال والحالة الزواجية وتحركات السكان ومستوى التعليم وغيرها .

6 – بيانات دراسة احتياجات السكان وتشمل :
أ – إحصاءات الأسر مصنفة حسب الحجم وعدد الوحدات السكنية لإقامة السكان الحاليين وفقاً لمعايير معينة لتحديد نصيب الغرفة الواحدة من الأفراد أو نصيب كل فرد من المساحة وتوزيع تلك الوحدات حسب الحجم ، مما يتيح حسابات احتياجات الإسكان.
ب – بيانات إسقاط عدد الأسر والعائلات ، ويتم فيها تصنيف ربات الأسر والعائلات حسب النوع وفئات السن والحالة الزواجية ، وبمقارنة هذه البيانات بالتصانيف المناظرة عن النوع والسن والحالة الزواجية لمجموع السكان يمكن تحديد علاقة السكن بالتغيرات التي تطرأ على السن عند الزواج أو استمرار العزوبية والترمل والطلاق وما يؤثر على هذه الأنماط في المستقبل .

7 – بيانات دراسة مشكلات الغذاء والزراعة :
وتتناول تحليل الجوانب الديموغرافية لمشكلات الزراعة والتغذية ، وتهتم بعلاقة السكان بطاقة إنتاج الغذاء في الحاضر والمستقبل ومقدار الطلب الاستهلاكي وتوفير الموارد الغذائية وغيرها ، وتستلزم دراسة هذه المعطيات التنسيق بين التعدادات الزراعية وتعدادات السكان .
ومما يفيد في هذا المجال بيانات التعداد الخاصة بتوزيع السكان حسب الحرف الاقتصادية وخاصة السكان الزراعيين ، عاملين في الزراعة أو معتمدين عليها إضافة إلى بيانات التوزيع الجغرافي للسكان وخاصة تقسيمهم بين الحضر والريف حسب السن والنوع .

8 – بيانات دراسة مستوى المعيشة :
وتوفر مقاييس هامة لتحقيق أهداف التنمية ، وتقدم توضيحاً للجوانب التي نجحت فيها خطط الدولة تمثل أهدافها أو العكس ، وقيمة هذا النوع من الدراسات اكبر في الأقطار النامية . وتكاد مجمل بيانات التعدادات أن تكون مفيدة في هذا الحقل ، وخاصة ما يتعلق منها بقطاع التعليم (( معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة ، المستوى الوسيط للتعليم ، نسب الالتحاق بالمدارس أو التسرب منها وتوزيع العاملين حسب قطاعات الصناعة ( كمؤشر على درجة التصنيع والتطور الاقتصادي ) ومعدلات البطالة ، وعدد الأفراد في كل غرفة ، أو وحدة سكنية ....الخ ))

ثانياً : الإحصاءات الحيوية
وتقدم بياناتها السجلات الحكومية التي تتناول المواليد والوفيات ووقائع الزواج والطلاق والتبني . وتقرر عوامل عدة دقة تسجيل هذه الحوادث أو عدمها ومنها شروط التسجيل وكفاءة القائمين به ، ومواقع مراكزه وكيفية الوصول إليها ، كذلك مدى الالتزام القانوني في التقيد به ، ومقدار الوعي الجماهيري في إدراك ضرورته.
وتختلف طريقة جمع الإحصاءات الحيوية عن بيانات التعداد ، إذ لا تحتاج إلى الدورية ولا تتم بواسطة العدادين الذين يزورون الأسر لجمع البيانات ، وإنما يضطلع بتلك المسؤولية موظفون معنيون خلال مدة معينة ، ولا يطلب منهم زيادة الأسر في مناطقها أو القيام باستقصاءات مباشرة .
وإنما يقومون بتسجيل البلاغات التي يتلقونها من المواطنين عن الحالات الحيوية الأنفة الذكر.
ولهذا تنبع معظم مشاكل هذا النوع من الإحصاءات من أن شخصاً أخر خلاف المسجل يجب أن يبذل جهداً ايجابياً للتبليغ عن الحدث .[ ]
وقد بدأت الدول المختلفة بإدراك قيمة الإحصاءات الحيوية في فترة متأخرة بالقياس لقدم تعدادات السكان .

ومع تزايد أعداد الدول التي بدأت بإلزام مواطنيها بتسجيل الواقعات الحيوية ، لايزال عدد كبير من الدول لا تلجأ إلى هذا الإلزام حتى الوقت الحاضرة .
ومن المهم بالنسبة لهذه الإحصاءات أن تعكس الوقائع الحيوية في وقت حدوثها وليس في وقت تسجيلها .

وتتزايد الآثار السلبية لهذه الظاهرة على الأبحاث السكانية كلما بعدت المسافة بين وقت الحدوث ووقت التسجيل في تبويب البيانات ونشرها . وقد تطول هذه المسافة إلى عامية في بعض البلدان ، وبذلك يرتفع مستوى التضليل خاصة عندما تتغير معدلات الأحداث الحيوية بين عام وآخر . ولهذا يجب تحصل ظاهرة التسجيل المتأخر في أي تقويم لمدى دقة الإحصاءات.
وغالباً ما تبوب الإحصاءات الحيوية حسب المناطق التي وقعت فيها الأحداث بدلاً من المناطق التي يقيم فيها الأشخاص المعنيون . ويعد الفرق بين التبويبات حسب مكان الحدوث ومكان الإقامة مهم جداً ، خاصة عند وضع الدراسات لكل من المناطق الحضرية والريفية بصورة منفصلة ، وعند الاهتمام بإبراز التباينات بين المناطق المختلفة .

1- سجل الولادات:
وتسجل فيه سنوياً جميع وقائع الولادة المبلغ عنها ،سواء كان المولود حياًاو ميتاً ، ويشمل التسجيل على اسم المولود واسم كل من أبويه ، ومكان الولادة وتاريخها ،ومحل الإقامة الدائمة ، ومهنة الأب والأم ، وقد تسجل معلومات أخرى تختلف من منطقة لأخرى .
ويؤثر في اكتمال التسجيل كثير من العوامل ، منها رسم التسجيل ، وقد يكون ارتفاعه سبباً في التلكؤ والامتناع في الإبلاغ عن الولادة . كما تحول بعض العادات الاجتماعية أحياناً دون التسجيل ، ومنها حالات الولادة غير الشرعية خارج الإطار الزواجي ، أو عند إهمال الإبلاغ عن ولادة الإناث بسبب تدني مكانتهن في المجتمع ، أو تجنب تسجيل الذكور خشية من التجنيد الإجباري ، كما يسبب بعد مراكز التسجيل أو صعوبة الوصول إليها إلى إهمال التبليغ عن الولادة الجديدة أو تأخيره وبعكس هذا الاتجاه ، قد تجد تسجيل ولادات وهمية تدفع إليها الامتيازات والبطاقات التموينية التي يحصل عليها العدد الإضافي من الأطفال .
2- سجل الوفيات :
ويسجل ضمنه جميع وقائع الوفاة ، وفي كل الأعمار ، وتشمل اسم المتوفى ، واسمي أبويه ومهنته ، ونوعه وعمره عند الوفاة ، وحالته الزواجية ، ومحل إقامته المعتادة ، وتاريخ وفاته ، ومكانها وسببها . وقد يتضمن السجل المذكور معلومات أخرى عن المتوفى .
وتسجيل الوفيات عادة أكثر اكتمالاً في المناطق الحضرية من الأرياف ، وأكثر دقة في المناطق التي تلزم فيها القوانين المنفذة الإبلاغ عن أية وفاة ضمن فترة محددة ، وفي الوقت الذي يؤدي فيه نظام توزيع السلع الاستهلاكية بالبطاقات إلى التهرب من تسجيل واقعة الوفاة أو تأخيرها ، نجد إن عوامل أخرى تشجع على التسجيل ومنها ما يتعلق بحصر الإرث وترتيبات انتقال الملكية ،وتثبيت حق الأرملة بالزواج وغيرها .

3- سجل الزواج :
وتسجل فيه جميع وقائع الزواج عن اسمي الزوجين وتاريخ ميلادهما ومكانه ومهنتها ،ومحل إقامتهما وتاريخ عقد الزيجة ومكانها ، وفيما إذا كانت الأولى بالنسبة لكل منهما.


4- سجل الطلاق :
وتكاد بياناته عن المطلقين تشبه بيانات سجل الزواج مع إضافة تبويبات عن سبب الطلاق ، عمر الزيجة ، عدد الأولاد ، كفالتهم ، الحكم بالنفقة أو عدمه ...........
وبالتنسيق بين تعدادات السكان وسجلات الزواج والطلاق يمكن الحصول على العديد من الدالات القيمة للتخطيط السكاني .

ثالثاً- سجل السكان الدائم
وهو بمثابة سجل لجميع الوقائع الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية لكل فرد في الدولة ، سواء كان مواطناً ، أو مقيماً فيها . ويخصص في هذا السجل بطاقة لكل شخص تتابع المعلومات والبيانات عنه مما تزوده المكاتب الفرعية للسجل المذكور ، بما في ذلك تنقلاته داخل الدولة وكل ما يطرأ على أحواله من تعديلات .[ ]
وفي حالة الوفاة أو مغادرة الدولة نهائياً تحفظ هذه البطاقة لحين الطلب عليها .
ويتطلب هذا النوع من التسجيل مجهودات كبيرة وجهاز كفوء من الخبراء ، ووعياً سكانياً يترافق مع الإلزام في الإدلاء بالمعلومات والتبليغ عن أي تعديل يطرأ في حياة الفرد المعني .
ويعتبر هذا السجل من أفضل المصادر التي يمكن لها أفادة الدراسات السكانية ، وله ميزة إضافية تتمثل بتبيان تحركات السكان وتنقلاتهم مما يتيح قياس الهجرة وفحص نتائجها ، وقد أدخلت العقول الالكترونية في خزن المعلومات وتبويبها في هذا السجل . وتعد الدول الاسكندنافية رائد في هذا النوع من التسجيل ، الذي عرفته أيضاً بعض الأقطار الأوربية الأخرى والولايات المتحدة الأمريكية .
ومع ذلك لم يتسن بعد للعديد من الدول تعميم هذه التجربة الهامة .
وعلى الرغم من أهمية سجل السكان الدائم لا يمكن أن يكون بديلاً عن تعداد السكان الدوري بسبب من طبيعة المزايا المختلفة التي يقدمها كل من المصدرين .




رابعاً – سجلات الهجرة :
هي السجلات التي يمكن الاستفادة منها في الحصول على بيانات عن الهجرة .
والتي يمكن أن تعنى بها عدة مؤسسات في الدولة الواحدة ومنها سجلات نقاط الحدود أو الموانىء الجوية أو البحرية ، وسجلات مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية ومكاتب السجل المدني ومكاتب إقامة الأجانب .
فهي لا تكاد تقدم أية فائدة في مجال الهجرة الداخلية عندما لا يضطر المهاجر في تحركه إلى اجتياز أية حدود أو عندما لا يطلب منه الإبلاغ عن تحركاته الداخلية .
كما إنها لا تعطي الصورة الكاملة عن الهجرة الخارجية ، إذ يصيب التمييز فيها بين المهاجرين المؤقتين أو المهاجرين الدائمين ، ولا عن أهداف الهجرة وطبيعتها ( منتظمة – قسرية ) . وعليه تلجأ دراسات الهجرة إلى وسائل أخرى في البحث ومنها مثلاً مقارنة الفروق خلال فترة زمنية معينة يبين الزيادة الطبيعية للسكان ومصدرها السجلات الحيوية ، والنمو السكاني العام ومصدره تعداد السكان او المقارنة بين بيانات محل الإقامة ومحل الميلاد في التعداد العام ، أو المقارنة بين محل الإقامة المعتاد ومحل العمل بالنسبة لدراسة الحركة اليومية للسكان.

خامساً- بيانات العينة :
يعتبر استخدام العينة مجالاً متطوراً للحصول على البيانات السكانية والوصول إلى أفضل النتائج لمعرفة أحوال السكان وتبايناتهم . وتستخدم طريقة العينة أحياناً بديلاً عن التعداد الشامل من وقت لآخر ، وذلك عندما يصعب إجراء التعداد العام ، أو للوصول إلى النتائج المطلوبة في فترة ما بين تعدادين متواليين ، أو لإضافة مزيد من التفاصيل إلى تعدادات .
وتعد هذه الطريقة من الوسائل المتطورة للحصول على مختلف الإحصاءات الديموغرافية والاقتصادية .
ولاختيار العينات وجمع استبياناتها شروط وخصائص وأنواع لا يتسع لها هذا البحث سواء كانت عينات عشوائية أو علمية أو شخصية .




سادساً- مصادر أخرى للبيانات السكانية :
لا يمكن في هذا المجال إغفاء العديد من البيانات الأخرى التي تقوم بجمعها الدول المختلفة لإحصاء وقائعها الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والتي تتباين مسمياتها من دولة لأخرى . فقد اعتادت كثير من الدول إجراء إحصاء زراعي وأخر صناعي مثلاً وبصورة دورية منتظم ، ومن الشائع في معظم دول العالم المعاصراصدار مجاميع إحصائية سنوية أو كتيبات إحصائية صغيرة وجميعها مصادر مهمة للبحث السكان على الرغم من تباين وظائفها ومسمياتها .
أما البيانات العالمية فقد اختصت العديد من الهيئات العالمية بإصدار مجموعات إحصائية سنوية ونشرات دورية في مختلف الاختصاصات , ومن أهم المستندات الإحصائية المشار إليها تلك الصادرة عن المكتب الإحصائي للأمم المتحدة ، ومنظمة لأغذية والزراعة ،ومنظمة الصحة العالمية ، ومكتب العمل الدولي .
وميزة هذه المستندات في إنها تقدم إحصاءاتها دورياً بانتظام وبما يشتمل على كل مناطق العالم ودولة المختلفة مع تعريف الدالات الإحصائية المعنية والمعتمدة في كل من تلك الدول . مما يعتبر هاماً في الدراسات السكانية وخاصة عند عقد المقارنات المكانية بين المناطق والأقاليم .
أما أوضاع المصادر السكانية الإحصائية في سورية فتتلخص فيما يلي :
جرت في سورية أثناء الاحتلال العثماني محاولات لعدد السكان في السنوات 1854-1884-1905 . لمعرفة أعداد الصالحين للتجنيد ، والمعلومات المتوفرة عن تلك التعدادات قليلة ومحدودة خاصة وان الحدود السياسية للوحدات الإدارية والسياسية تختلف عما هي عليه اليوم .
وعلى الرغم من إن سنة 1922 قد شهدت أول محاولة للتعداد غير إن المحاولة الفعلية لتعداد سكان سورية بحدودها الحالية قد جرت سنة 1946 ، وقد بلغ عدد السكان آنذاك وبعد إجراء التصحيحات على النتائج 1324046نسمة . كما أجرت الحكومة تعداداً أخر لحصر السكان سنة 1947 بمناسبة الانتخابات التشريعية في البلاد غير إن النتائج في ذلك التعداد لم تنشر أو يؤخذ بها لكثرة الأخطاء . وفي عام 1960 جرى أول تعداد رسمي يعتد ببياناته ونتائجه ثم أعقبه تعداد سنة 1970 وسنة 1981 الذي لم تنشر نتائجه بعد .[ ]
وتقدم مديرية الإحصاء بوزارة التخطيط بنشر الإحصاءات السنوية دورياً عن أعداد السكان المسجلين في سجلات الأحوال المدنية حسب المناطق وأعداد المواليد والوفيات المسجلة حسب النوع وفئات الأعمار إضافة إلى الإحصاءات الخاصة بأحوال العرب الفلسطينيين المقيمين في سورية .
[/align]
 

مؤسس المنتدى

Administrator
إنضم
9 ديسمبر 2006
المشاركات
8,158
مستوى التفاعل
16
النقاط
38
غير متواجد
رد: بحث تخرج بعنوان السكان والموارد البشرية فى الجمهورية العربية السورية

[align=justify]الفصل الثالث
توزع السكان وكثافتهم

1ً- العوامل المؤثرة في توزع السكان وكثافتهم
2ً- أنماط المعيشة في سورية
3ً- التوزع الجغرافي للسكان والكثافة وأشكال التجمعات السكانية

أولاً – العوامل المؤثرة في توزع السكان وكثافتهم :
1ً – العوامل الطبيعية :
من العوامل الطبيعية المؤثرة في توزع سكان سورية المناخ وعناصره التي درو الأمطار منها . فالحرارة تؤثر في استقرار السكان وتوزعهم ، بحيث تقل القرى والمزارع وأعداد السكان كلما ازداد الارتفاع فوق سطح البحر لأكثر من 1000 م . فعدد القرى فوق ارتفاع 1300-1700 م محدود جداً غيرها في جبال لبنان الشرقية في وحوضة عرنة وحوض الزبداني كقرى وبلدان عرنة وعين الشعرة وريمة وقلعة جندل وبلودان وهريرة والنبك وصيدنايا ورنكوس ومعلولا ويبر ود وقلدون وعسال الورد أما أعلى قرية فهي الجبة الواقعة على ارتفاع قريب من 2000م في الجبل نفسه ، ولا يزيد عدد سكان القرى الواقعة فوق 1500م على 10,000نسمة مما يؤكد على عدم ملائمة الأماكن العالية وعامل الحرارة والطقس للسكنى فيها .
أضف إلى ذلك كون معظم الجبال المرتفعة جرداء وغنية بالمظاهر والأراضي الكارستية الطاردة للسكان ، والى كون مساحات هامة منها مغطاة بالغابات في غرب سورية .[ ]
كما إن الماء يعتبر العنصر الطبيعي الأكثر أهمية حيث يكاد الشريط الفاصل بين المعمورة والبادية أو شبه الصحراء وغير المأهولة نسبياً في سورية . يتفق في خط سيره وتعرجاته مع شريط الأمطار الواقع بين خطي 250-300مم المطريين وهذا يعني إن العامل الهام المؤثر في توزع سكان سورية هو طبيعي وهو الماء بالدرجة الأولى . وفي الواقع فإن عنصر الماء هام في بلد كسورية ذات مناخ متوسطي يتحول إلى شبه صحراوي . وظل الإنسان أسير مصادر المياه السطحية العذبة الظاهرة على شكل ينابيع أو برك أو انهار وبحيرات ردحاً من الزمن . حيث تركز سكان سورية بالدرجة الأولى محاوراً نهر الفرات والخابور والبليخ وحوضة دمشق بالدرجة الثانية . وان الاستثناءات الوحيدة لتوافق أودية الأنهار أو أشرطة الأمطار مع توزع السكان هي واحات تدمر والارك والسخنة والطيبة والكوم .
ومما يلفت النظر توزع السكان وتجمعهم في سورية في أطراف المدن الرئيسية والهامة وقلتها كلما اتجهنا نحو البادية كما تكثر القرى في السهول الخصبة وأكثر من ذلك في المروية منها أو غزيرة الأمطار . أما في الجبال فيتوزع السكان على واحات متباعدة نسبياً بخاصة في جبال سلسلة لبنان الشرقية .


2ً- العوامل البشرية :
حيث إن للعوامل البشرية التاريخية والاجتماعية دور هام يبرز في عدد من المناطق السورية التي تدخل ضمن البقاع الطاردة للسكان . وتظهر هذه العوامل بأشكال مختلفة كان للدين والمذهب والانتماء الفرقي والنزاعات المختلفة دور فعال فيها . فسكنى أبناء الطوائف العلوية والدرزية والاسماعلية في جبال الساحل وجبل العرب ، واليزيدية في جبل سنجار وقسم هام من النصارى في الجبال الساحلية . لا يمكن تفسيره الابرغبة هؤلاء في الحفاظ على معتقداتهم وصيانتها من المؤثرات المنبعثة من الأكثرية السكانية المحيطة بهم . ولقد دفعت ملاحقة الحكام ، في العهود المختلفة لإتباع مذاهب ومعتقدات وديانات مخالفة لهم ، دفعت بهؤلاء إلى الهرب إلى أماكن لا تطالها يد السلطة في الجبال ومعاصيها . كما في فجوج وحوا نق جبال القلمون حيث التجأ إليها النصارى الملاحقون من الحكام الرومان ، وفي جبال الساحل حيث لجأ العلويون ومجموعات من جنود جيش وقانصوه الغوري بعد معركة مرج دابق وملاحقة العثمانيين لهم .[ ]
ويبرز العامل العرقي السلالي كمؤثر في توزيع السكان في سورية في مناطق انتشار الجاليات والأقليات غير العربية ، حيث نجد الأكراد في جبل كرد-داغ والجزيرة العليا ، والتركمان في الباير والبسيط ، والشركس في الجولان ، أما العامل السياسي فيبرز واضحاً في توزيع التجمعات الشركسية من قبل السلطات العثمانية على امتداد الشريط الفاصل بين البادية والمعمورة لحماية المناطق الحضرية والمزارع والقرى من غارات البدو . علماً إن الشريط المذكور لا يشجع على السكنى لانعدام الشروط الضرورية للحياة ، ومعرض لازمات وهزات اقتصادية نتيجة تذبذب كميات الأمطار .
إن الصورة السابقة لتوزع السكان وان كانت هي الأساس ولازالت تطبع سورية بطابعها وتشكل قاعدة لتفسير هذه الظاهرة الديموغرافية فإنها أخذت بالتبدل بعد الاستقلال وزوال العوامل البشرية أهمها تحرك أبناء الجبال الفقيرة إلى مناطق المضيافة . كما إن دخول الآلة ( المضخة ) والسيارة وغيرها من مركبات وفتح الطرق وكذلك تسمية موقع ما مركزاً إداريا لمنطقة أو محافظة وغير ذلك كلها عوامل حديثة أثرت في خروج السكان من مواقعهم القديمة إلى مواطن أفضل . ولقد أدى ذلك إلى ازدحام السكان في المدن وضواحيها وفي السهول المروية ، والى تزحزح حدود المعمورة باتجاه البادية من جهة ، وأدى إلى امتزاج سكان شتى الأقاليم في القطر ببعضهم البعض والتقليل من الفروق الاجتماعية والإقليمية بينهم من جهة أخرى .
ثانياً – أنماط المعيشة في الجمهورية العربية السورية :
أدى الوضع التضاريسي والمناخي في الجمهورية العربية السورية إلى اختلاف في أنماط معيشة السكان ويصنف السكان تبعاً لذلك إلى ثلاث مجموعات : البدو ،سكان الريف ،سكان المدن.
أ – البدو :
هم سكان البادية وهوامش المعمورة ، يعتمدون في معاشهم على تربية الحيوان ورعيه ( الإبل في الحماد- الغنم في الشامية والجزيرة العليا) ويربي بعضهم البقر والخيل .
تحكم حياتهم عادات وتقاليد عشائرية وقبلية متوارثة ، حل نظام الدولة وقوانينها محلها مع المحافظة على ما طبعوا عليه من كرم وشجاعة ونجدة ومن قبائلهم : الفضل والنعيم في منطقتي حوران ودمشق . الغنزة والرولا والسبعة في الحماد والحديديون والموالي وبنو خالد في بادية حمص وحماه وحلب . والبقارة وشمر والجبور في وادي الفرات ويقسم البدو إلى :
بدو رحل : ينتجعون بقطعانهم الكلأ والماء ويسكنون الخيام .
بدو أنصاف مستقرين : يعملون بالزراعة إلى جانب الرعي وتربية الحيوان . ومساكنهم حجرية أوطينية أو أسمنتية مبعثرة يرحلون مع قطعانهم وخيامهم في الربيع طلباً للكلأ ويعودون إلى قراهم قبيل موسم الحصاد ،قل عدد البدو في سورية لتحولهم إلى الاستقرار والعمل بالزراعة والتجارة وغيرها وبسبب تطورهم المادي والفكري وتشجيع الدولة ووضعها الخطط الكثيرة لتوطينهم حياتهم ولا تتجاوز نسبتهم ألان 1% من سكان سورية .

ب – سكان الريف :
هم سكان القرى والمز راع يعتمدون في معاشهم على الزراعة وتربية الحيوان ويتركزون حيث الأرض الزراعية والمياه الكافية والمناخ المناسب وقد قامت معظم القرى إلى عهود قديمة , وكانت القرى تعاني من الانعزال وعدم التنظيم ، مساكنها مجتمعة ودروبها ضيقة بنيت بما توفره البيئة المحلية ولا يتهيأ لها خدمات كثيرة لكنها شهدت تطوراً ملحوظاً وخاصة في العقدين الأخيرين من القرن العشرين وقد شمل التطور التنظيم ومادة البناء والخدمات معاً فضلاً عن التطور الذي شهده سكان الريف من الناحية الاجتماعية والاقتصادية وهناك تزايد في عدد القرى والمزارع اثر استتباب الأمن والنظام .
وكانت ظاهرة تناقص عدد سكان الريف لحساب سكان المدن في النصف الثاني من القرن العشرين واضحة غير إن هذا التناقض تضاءل نتيجة الجهود التي تبذلها الدولة لتحسين أوضاع الريف وسكانه .

ج – سكان المدن :
هم سكان مراكز المحافظات والمناطق والمراكز البشرية التي يفوق عدد سكانها 2000 نسمة يعملون في الصناعة والتجارة والخدمات وأحيانا في الزراعة وتربية الحيوان حيث تكون المدينة قرية نمت وكبرت .
تقوم معظم المدن السورية في مناطق الإنتاج أو على المنافذ البحرية لطرق المواصلات ويرجع بعضها لآلاف السنين . وتتميز المدينة بوجود نواة قديمة ذات بيوت متجمعة وحارات وأسواق مسقوفة تحيط بها أسوار .
ونشاهد حولها الأحياء الحديثة المنظمة تليها الضواحي وبعض الأحياء الفقيرة التي تحتاج إلى المزيد من التنظيم والعناية وقد شهدت المدن السورية تطوراً هائلاً في الاتساع والتنظيم والخدمات والتزايد في عدد السكان بسبب هجرة سكان الريف .
ثالثاً- التوزع الجغرافي للسكان والكثافة وأشكال التجمعات السكانية :
من القضايا الهامة التي تنتج عن الزيادة السكانية السريعة ، والهجرة الداخلية هي الخلل في التوزيع الجغرافي لسكان القطر على مساحته البالغة 185180كم2 والمقسمة إداريا إلى أربع عشرة محافظة متباينة من حيث المساحة وبعض الخصائص الجغرافية كما تتباين في متوسطات الكثافة السكانية العامة وهذا التوزع الجغرافي للسكان في المحافظات السورية لم يحدث فيه أي تبدل ملحوظ خلال الفترة 1960-2004 ولا يزال هناك عدم توازن في هذا التوزيع حيث يقيم حوالي 44% من سكان سورية في ثلاث محافظات هي دمشق وحلب وريف دمشق بينما يقيم باقي السكان في المحافظات الإحدى عشر الباقية .
وهذا التفاوت أدى إلى تفاوت الكثافة السكانية بين المحافظات حتى وصلت في دمشق عام 1994 إلى 13754 فرد / كم2 وارتفعت إلى 14195 فرد /كم2 في عام 2003 وما يزيد عن 300 نسمة / كم2 في محافظتي اللاذقية طرطوس في عام 1994 وارتفعت إلى ما يزيد عن 360 نسمة / كم2 في عام 2002 وكانت 21فرد / كم2 في محافظة ديرالزور وحوالي 28 فرد/كم2 في محافظات حمص والرقة والقنيطرة في عام 1994 وارتفعت في عام 2002 إلى حوالي 29 فرد / كم2 في دير الزور وحوالي 37 فرد /كم2 في محافظات حمص والرقة والقنيطرة .[ ]
وبصورة عامة يلاحظ إن السكان في سورية يتركز تجمعهم في خمس مناطق رئيسية متميزة تضم كل منها عدداً من المدن والقرى ، وقد جاء توزع السكان في هذه المناطق الخمس نتيجة عوامل عديدة : طبيعية ، اقتصادية ، سياسية ، تاريخية ، حضارية ، أعطت بجموعها الملامح المميزة الخارطة توزع السكان في سورية وهذه المناطق هي :
1ً – المنطقة الشرقية :
وتشمل المحافظات التالية : الحسكة – دير الزور – الرقة
عدد سكانها حوالي 3,243 مليون نسمة حسب نتائج تعداد عام 2003م أي 16,7% من مجموع السكان يعيشون فوق مساحة تزيد على 78 ألف كم2 أي 42,4% من المساحة العامة وبذلك فإن الكثافة العامة في هذه المناطق هي 41,5نسمة / كم2 أما التقسيمات الإدارية لهذه المناطق فهي :
جدول (2) يبين التقسيمات الإدارية في المنطقة الشرقية لعام 2003 .[ ]
مناطق نواحي مدن قرى مزارع
10 30 12 1648 2831
وبالتالي يبلغ عدد المراكز البشرية في هذه المنطقة 4531 مركزاً يبن مدينة وقرية ومزرعة تشكل أكثر من ثلث التجمعات السكانية في سورية .
ونلاحظ إن أكثر هذه التجمعات البشرية تتركز في محافظة الحسكة وبالتالي أعلى كثافة سكانية حيث بلغت نحو 55 نسمة / كم2 وذلك لعام 2003 علماً إن عدد سكانها لنفس العام هو 1245الف نسمة يعيشون على مساحة تقدر بنحو 23334 كم2 . أما في محافظة الرقة فتتراوح الكثافة إلى ما نحو 36 نسمة / كم2 ويقدر عدد سكانها إلى نحو 7584الاف نسمة لعام 2003 . أما دير الزور فإن متوسط الكثافة فهو 28 نسمة / كم2 ويقدر عدد السكان بنحو 1244 ألف نسمة لعام 2003 م وقد قدرت نسبة سكان الحضر إلى إجمالي السكان في دير الزور 28,7% وفي الرقة نحو 41,3% وفي الحسكة نحو 33% وذلك لعام 2003م .
وتتوزع هذه التجمعات على امتداد وادي الفرات وروافده الخابور والبليخ ثم فوق سهول الجزيرة العليا التي تتلقى كمية من الأمطار تسمح لها بزراعة بعلية ناضجة . واهم مراكز التجمعات البشرية في هذه المنطقة هي الحسكة والقامشلي والرقة والثورة ودير الزور والبوكمال .
2ً – المنطقة الشمالية :
وتضم محافظتي حلب وادلب ويبلغ عدد سكانها 6,449 مليون نسمة حسب نتائج تعداد عام 2003م .أي 28,3% من مجموع السكان يعيشون فوق ارض مساحتها 24 ألف كم2 . أي 13,3% من مجموع مساحة القطر لذا فإن الكثافة العامة في هذه المنطقة تصل إلى 268,7نسمة / كم2 ولكن إذا حذفنا مجموع السكان في مدينة حلب وهي ثاني مدن سورية والذي يزيد عن 2,321 مليون نسمة فإن الكثافة تهبط إلى 87,9 نسمة في الكيلومتر مربع .
على الرغم من إنها تضم أكثر من ربع قرى سورية ومدنها فإن الطابع العام للتجمعات السكانية فيها هو صغر الحجم بإستثناء المدن الكبيرة أو الرئيسية .
جدول (3)يبين التقسيمات الإدارية في المنطقة الشمالية لعام 2003.[ ]
مناطق نواحي مدن قرى مزارع
13 53 15 1894 1819
وبالتالي يبلغ عدد المراكز في هذه المنطقة 3794 مركزاً بين مدينة وقرية ومزرعة .
وقد بلغت نسبة سكان الحضر إلى إجمالي السكان في إدلب عام 2003 نحو 26,1% أما ترتيبها بين المحافظات من حيث عدد السكان فإنه تحتل المرتبة السابعة أما نسبة سكانها من حجم السكان في سورية فهو 6,5% من مجموع السكان في سورية وذلك لعام 2003م.
أما نسبة سكان الحضر إلى إجمالي السكان في حلب فقد بلغت نحو 52% أما ترتيبها بين المحافظات من حيث عدد السكان فإنها تحتل المرتبة الأولى واهم مراكز التجمعات البشرية في هذه المنطقة هي :
حلب – ادلب – منبج –الباب- السفيرة – ومعرة النعمان وجسر الشغور.

3ً – المنطقة الغربية :
وتضم محافظتي اللاذقية طرطوس ويبلغ عدد سكانها 1,895 مليون نسمة حسب تعداد عام 2003 م. أي 9% من مجموع السكان يعيشون فوق ارض تبلغ مساحتها 4193 كم2 أي ما يعادل نحو 2,2% من مساحة القطر لذلك فإن هذه المنطقة هي أكثر المناطق كثافة بالسكان حيث تصل الكثافة فيها إلى 375نسمة / كم2 ومع ذلك فإن التجمعات السكانية في هذه المنطقة بإستثناء المدن الرئيسية هي صغيرة الحجم .
جدول(4) يبين التقسيمات الإدارية في المنطقة الغربية لعام 2003م.
مناطق نواحي مدن قرى مزارع
9 40 9 934 1147
وقد بلغت نسبة سكان الحضر إلى إجمالي السكان في طرطوس لعام 2003م نحو 26,7% وهي تحتل المرتبة الثانية عشر من حيث عدد السكان في الجمهورية العربية السورية وتبلغ نسبة السكان فيها إلى إجمالي سكان الجمهورية نحو3,9% أما محافظة اللاذقية فقد بلغت نسبة الحضر إلى إجمالي السكان لعام 2003 نحو 49,7% وهي تحتل المرتبة التاسعة من حيث عدد السكان في الجمهورية وتبلغ نسبة السكان فيها إلى إجمالي سكان القطر نحو 5,1% علماً إن مساحة محافظة اللاذقية هو 2,296الف كم2 ونسبتها إلى الجمهورية هو 1,2% .
واهم مراكز التجمعات البشرية في هذه المنطقة هي :
اللاذقية – طرطوس – بانياس – جبلة – القرداحة .
وجدير بالذكر إن متوسط الكثافة السكانية في محافظة اللاذقية لعام 1970م نحو 169 نسمة /كم2 وقد ارتفعت إلى نحو 320 نسمة/كم2 عام 1990م أما في محافظة طرطوس فقد كانت 159نسمة /كم2 عام 1970م ووصلت إلى 318نسمة /كم2 عام1990م .[ ]
لترتفع عام 2003 إلى 361 نسمة /كم2 في طرطوس والى 387نسمة /كم2
في اللاذقية .
4ً- المنطقة الجنوبية :
وتشمل محافظات : دمشق (العاصمة ) ، وريف دمشق ، السويداء، درعا ، القنيطرة . وهي أكثر المناطق سكاناً حيث بلغ عددهم نحو 4,708 مليون نسمة عام 2003 م . أي ما يعادل نحو 29,4% من مجموع السكان ويعيشون فوق ارض مساحتها 29,277كم2 أي 15,8% من المساحة العامة .
ويبلغ متوسط الكثافة في هذه المنطقة نحو 160 نسمة في كم2 وتبلغ نسبة الكثافة في مدينة دمشق نحو 14195 نسمة /كم2 وهي نسمة عالية جداً وتعد من أعلى الكثافات في سورية .
أما التقسيمات الإدارية في هذه المنطقة فهي :
مناطق نواحي مدن قرى مزارع
15 50 34 454 183
وجدير بالذكر إن سكان محافظة دمشق هم جميعاً من الحضر حيث لا يوجد فيها ريف . ولقد بلغت نسبة سكان الحضر في ريف دمشق لعام 2003 نحو 49,6% من مجموع السكان وفي السويداء نحو 28,8% وفي درعا نحو 37,9% .
وتبلغ مساحة ريف دمشق نحو 18,018 ألف كم2 أي نحو 9,8% من مساحة الجمهورية أي إنها تحتل المرتبة السادسة من حيث المساحة أما عدد السكان فقد بلغ نحو 1,499 مليون نسمة أي نحو 13,2% من سكان الجمهورية لعام 2003 وهي تحتل المرتبة الثانية من حيث عدد السكان .
أما مدينة دمشق فقد بلغ عدد سكانها نحو 1,546 مليون نسمة أي 9,5% من مجموع سكان الجمهورية وتقع على مساحة قدرها 118كم2 أي نحو 0,1% من مساحة القطر وهي أكثر المناطق كثافة حيث تبلغ نحو 14195 نسمة /كم2
5ً – المنطقة الوسطى :
وتضم محافظتي : حمص وحماه
ويبلغ عدد السكان فيها نحو 3,443 مليون نسمة حسب إحصاء عام 2003 م [ ]
أي 16,5% من مجموع السكان .
ويعيشون فوق ارض مساحتها نحو 51 ألف كم2 أي ما يعادل نحو 27,6% من المساحة العامة وبذلك يبلغ متوسط الكثافة في هذه المنطقة نحو 67,5 نسمة /كم2 ويعود سبب هذا الانخفاض إلى البادية التي تشكل قسماً كبيراً من مساحتها .
أما التقسيمات الإدارية في هذه المنطقة فهي :
مناطق نواحي مدن قرى مزارع
11 34 12 1035 982
وجدير بالذكر إن متوسط الكثافة في محافظة حمص كان 13 نسمة /كم2 عام 1970 ليرتفع إلى 27 نسمة /كم2 عام 1990 والى 37نسمة /كم2 عام 2003.
وكذلك ازداد عدد سكانها من655 ألف نسمة عام 1970 إلى 1,525مليون نسمة عام 2003 ، إما نسبة سكان الحضر في محافظة حمص إلى مجموع السكان فقد بلغت نحو 55,4% عام 2003 بعد إن كانت هذه النسبة نحو 46,4% عام 1970م.
أما محافظة حماه فقد كان عدد السكان نحو 530الف نسمة عام1970 ليرتفع إلى 1,239 مليون نسمة عام 1990 وليصل إلى 1,697 مليون نسمة عام 2003 م.
أما الكثافة فقد ارتفعت من 51 نسمة /كم2 عام 1970 لتصل الى 97 نسمة /كم2 ولترتفع إلى 134 نسمة /كم2 عام 2003م .
أما نسبة سكان الحضر فقد بلغت في محافظة حماه نسبة إلى إجمالي السكان في محافظة حماه نحو 34,1% عام 2003 . ونجد إن هذه النسبة لم تتغير كثيراً من عدة عقد وفقد كانت نحو 34% عام 1970.
علماً إن مساحة محافظة حماه هو 10,163الف كم2 أما حمص فقد بلغت نحو 40,94الف كم2 وتحتل حمص المرتبة الأولى بين المحافظات من حيث المساحة والرابعة من حيث عدد السكان أما حماه فتحتل المرتبة السابعة من حيث المساحة والخامسة من حيث عدد السكان .[ ]
أما أهم مراكز التجمعات البشرية في هذه المنطقة فهي :
حمص – حماه – السلمية – محردة – تدمر .
ومما تقدم تبدو الصورة الإجمالية لخارطة التوزع السكاني في سورية وكأنها تتألف من ثلاثة أشرطة حضرية .
الشريط الحضري الذي يتألف من المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية والممتد من حلب شمالاً إلى درعا جنوباً يستقطب لوحده حوالي 3/4السكان وعلى امتداد خط المواصلات الرئيسي الذي يمر عبر هذا الشريط حيث قامت مدن كبرى في سورية وهي دمشق – حمص – حماه – حلب.
ويوازي هذا الشريط شريط حضري آخر هو الشريط الساحلي الذي اخذ ينمو مع إنشاء المرافىء السورية الحديثة في اللاذقية – طرطوس – بانياس .
أما الشريط الثالث فيمتد على طول مجرى نهر الفرات ورافده حيث تقوم على جانبيه معظم التجمعات السكانية مع امتدادات فرعية نحو الشمال الشرقي على طرف الخابور وفي الجزيرة العليا حيث تشكلت منطقة حضرية رديفة وإذا كانت المنطقة الشرقية من أكثر المناطق تخلخلاً للسكان فإن كل البوادر تشير إلى أنها ستصبح في المستقبل القريب منطقة جذب سكاني بعد أن ظهرت فيها قرب موقع سد الفرات بؤرة حضارية جديدة ، إذ تم بناء مدينة الثورة وتطوير مدينة الرقة اللتين أخذتا بالنمو بسرعة كبيرة . كما إن الاستثمار المتزايد للنفط في الطرف الشمالي الشرقي من هذه المنطقة والبدء بإقامة الصناعات البتروكيماوية سيساهم في سرعة تغير الوضع السكاني فيها وينتهي إلى خلق شريط حضري جديد يتوسط البلاد ويمتد من الشرق إلى الغرب ليكون همزة وصل بين الشرائط الثلاثة السابقة .
أما بالنسبة لمتوسط الكثافة العامة للسكان في سورية فإنها ارتفعت من 17 نسمة /كم2 عام 1947 إلى 24 نسمة /كم2 عام 1960 ثم إلى 34 نسمة /كم2 عام 1970 ثم إلى 65 نسمة /كم2 عام 1990 وأخيرا الى94نسمة /كم2 عام 2003م.
ألا إننا إذ أخذنا في حسابنا متوسط الكثافة في الأراضي القابلة للزراعة فقط والتي تزيد مساحتها عن 5,911مليون هكتار عام 2002 حيث إن نسبتها إلى إجمالي المساحة الكلية هو 31,9% وبالتالي فإن الكثافة العامة الزراعية لعام 2002م هو نحو 196 نسمة ولهذا الرقم مدلول بالنسبة لبلد يهتم بالزراعة .
وفيما يتعلق بوضع التجمعات السكانية في سورية فقد تطور عدد هذه المراكز من 12013 تجمعاًَ عام 1997م حيث كان يضم نحو 12 مركز محافظة و40 منطقة و117 ناحية و118844 قرية ومزرعة .
أما في عام 2002 فقد بلغ عدد هذه المراكز نحو 13610 تجمعاً تضم 14 محافظة و60 منطقة و211 ناحية و84 مدينة و6128 قرية و7113 مزرعة.
[/align]
 

مؤسس المنتدى

Administrator
إنضم
9 ديسمبر 2006
المشاركات
8,158
مستوى التفاعل
16
النقاط
38
غير متواجد
رد: بحث تخرج بعنوان السكان والموارد البشرية فى الجمهورية العربية السورية

[align=justify]الفصل الرابع
الخصائص الديموغرافية للسكان
( النمو السكاني والعوامل المؤثرة به)
أولاً- تطور عدد السكان في سورية :
ثانياً – واقع وتطور معدلات المواليد والخصوبة في سوريا :


أولاً- تطور عدد السكان في سورية :
لقد عرفت سوريا الإحصاءات السكانية منذ القديم حيث جرى عد السكان قبل الميلاد في عهد روما القديمة من اجل الأغراض الضرورية وقد كان أول إحصاء رسمي للسكان في عهد الدولة العثمانية عام 1854 وقد اقتصر على الرجال ممن يؤهلهم سنهم للسوق للخدمة العسكرية وبالتالي لم يكن هذا التعداد شاملاً ودقيقاً .[ ]
وفي عام 1885 شمل التعدد جميع سكان البلاد وقد استهدف هذا التعداد تنفيذ سجلات النفوس لاستخدامها في حقوق الإرث والملكية إلا إن نتائج هذا التعداد والذي سبقه لم يعثروا عليها في أي مصدر .
وفي عام 1905 جرى تعداد شامل لسكان سوريا بحدودها الطبيعية المعروفة آنذاك وكان هدفه تنفيذ سجلات جديدة للنفوس وفرض الضرائب وعن الرجال من هم في سن الجندية واستطاع بعض الباحثين المحدثين أن يتوصل إلى الرقم الكلي لحجم سكان سورية بمفهومها الجيوسياسي حيث قدر هذا الحجم بحوالي 1369 ألف نسمة . أما في الفترة الحديثة وفي مطلع عهد الاستقلال 1947 اجري التعداد السكاني وكان هدفه تصحيح وتدقيق سجلات الأحوال المدنية وعدد السكان حسب خصائصهم . ولكنه لم يكن دقيقاً بشكل كافي ولم يجري تبويب بيانات هذا التعداد ولم يتوفر منه سوى العدد الإجمالي للسكان وبلغ 3,043,310 نسمة .
وفي عام 1960 جرى أول تعداد رسمي على أسس علمية ونشرت نتائجه . وقد هدف إلى معرفة عدد السكان واهم خصائصهم الاقتصادية والاجتماعية وتوفير إطار شامل بالأسس لاستخدامه في إجراء البحوث بالعينة وحلت نتائجه محل سجل الأحوال المدنية وقد بلغ عدد السكان 4565121 نسمة . وكان هذا التعداد أكثر دقة وشمولية ، ثم أجريت تعدادات عام 1970 و1980 وفي عام 1994م .
وعليه فلقد تضاعفت حجم السكان في سورية إلى ما يزيد عن ثلاثة أضعاف ونصف خلال الفترة 1960-2000 وفق نتائج التعدادات السكانية الأربع التي جرت خلال الأعوام 1960-1970-1981-1994.
لقد بلغ عدد سكان سوريا عام 1970 نحو 6,305 مليون نسمة وبلغ النمو السنوي خلال الفترة 1960-1970 حوالي 3,28% .
ووفق تعداد عام 1981 بلغ عدد سكان سوريا حوالي 9,046 مليون نسمة ومعدل نمو السكان خلال الفترة 1970- 1981 حوالي 3,35% .
وقد ارتفع عدد السكان وفق تعداد عام 1994 إلى حوالي 13,782 مليون نسمة . ومعدل النمو السنوي للسكان خلال الفترة 1981 – 1994 حوالي 3,29% . ووفق النتائج الأولية لتعداد عام 2004 بلغ عدد سكان سورية 17,793 مليون نسمة ، ومعدل نمو السكان خلال الفترة 1994 – 2004 حوالي 2,58% .
الجدول رقم(6)عدد السكان ومعدل النمو السكاني خلال الفترة 1960 -2004 .[ ]
البيان عدد السكان / بالمليون معدل النمو السكاني %
1960 4,565 -
1970 6,305 (1960-1970)3,28%
1981 9,046 (1970-1981)3,35%
1994 13,782 (1981-1994)3,29%
2004 17,793 (1994-2004)2,58%
ويعتبر النمو السكاني حصيلة تضافر عوامل وديموغرافية ثلاث هي الولادات والوفيات والهجرة من والى الخارج ويعتبر العامل الأهم في ظاهرة النمو السكاني هو عامل الولادات ( الخصوبة ) والذي لا يزال مستواه متبايناً كثيراً بين مجتمع متقدم ومجتمع نام .
ثانياً – واقع وتطور معدلات المواليد والخصوبة في سوريا :
المقصود بخصوبة السكان هي ظاهرة الإنجاب في أي مجتمع سكاني ويعبر عنها بعدد المواليد الأحياء وتعتبر العنصر الأساسي في دراسة السكان لأنها عادة ما تفوق الوفيات والهجرة . وبالتالي تشكل الضابط الرئيسي لنمو السكان وتختلف الخصوبة من مجتمع لآخر أو من مجموعة سكانية إلى أخرى وذلك نتيجة لعدة عوامل .
(( تنقسم العوامل المؤثرة في الخصوبة إلى عوامل تؤثر مباشرة فيها وأخرى تؤثر بشكل غير مباشر وقد تعددت هذه العوامل في رفع الخصوبة أو حفظها في مجتمع من المجتمعات وهي بيولوجية وديموغرافية واجتماعية واقتصادية وسياسية أو دينية أو نفسية وترتبط جميعها مما يصعب معها إعادة تباين مستويات الخصوبة إلى عامل من العوامل .[ ]




جدول (7)يوضح تاريخ الولادات المسجلة للعرب السوريين حسب الجنس والمحافظات عام 2004 .[ ]
المحافظات مواليد حديثة ضمن العام وسجلت فيه مواليد مكتومة سجلت ضمن العام وحدثت في أعوام سابقة
ذكور إناث مجموع ذكور إناث مجموع
دمشق 23309 20950 44259 490 400 890
حلب 61174 58733 119907 21794 21193 42987
حمص 23881 21779 45660 2785 2822 5607
حماه 21894 20435 42329 3839 3638 7477
اللاذقية 10068 9582 19650 476 462 937
دير الزور 17606 16523 34129 6460 6394 12854
ادلب 24005 22501 46506 5068 5033 10101
الحسكة 11361 10584 21945 7960 8316 16276
الرقة 18809 11011 22820 4453 4572 9025
السويداء 3484 3278 6762 160 193 353
درعا 12035 11310 23345 2671 2669 5340
طرطوس 12752 7178 19930 415 435 850
القنيطرة 3127 2933 6060 415 420 817

ثالثاً – معدل المواليد الخام :
وهو عبارة عن النسبة بين عدد المواليد الأحياء المسجلين خلال سنة معينة وعدد السكان في تلك السنة مضروبة بعدد ثابت (1000) مثلاً ويمكن حسابه في سنة أو لفترة زمنية معنية . وقد حسب هذا المعدل في سورية لفترتين زمنيتين غير متساويتين الأولى ما بين 1960 – 1970 أما الثانية في الفترة ما بين 1970 -1977 وان هذا المعدل قد بلغ 41,7 بالألف سنوياً .
في الفترة 1960 – 1970 وارتفع إلى 51,4 بالألف خلال الفترة 1970 – 1977 .[ ]
ومن ذلك تعتبر سورية ذات معدل عالي للمواليد حيث تعد من الدول الفتية التي تشكل فيها المواليد العنصر الأساسي للتطور العديدي للسكان ونموهم .
يختلف هذا المعدل في سورية من منطقة إلى أخرى أو من مكان إلى أخر فهذا المعدل قد بلغ حده الأقصى 55 بالألف فأكثر في محافظة درعا بينما بلغ حده الأدنى 25 بالألف في محافظة الرقة .

العوامل المؤثرة في زيادة عدد المواليد :
هناك مجموعة عوامل تؤثر في زيادة عدد المواليد وارتفاع معدلاتها في سورية , يمكن إجمالها في عدة أمور اجتماعية واقتصادية وسياسية .

- العامل الديني : ويحتل المقام الأول بينها إذ إن الغالبية العظمى من السكان يدينون بالإسلام ويحثهم على الإكثار من النسل لذلك فإن معدلات مواليدهم مرتفعة . أما بالنسبة لباقي السكان فيشكل اغلبهم الأقلية النصرانية في سورية ومعدل الولادات لديهم ليس منخفضاً بل يقترب من معدل المواليد لدى المسلمين خاصة إن ( 70 % ) من نصارى سورية هم أتباع الكنيسة الشرقية .

- العامل الاجتماعي والعقلية العشائرية : النابعة أصلاً من انعدام الأمن سابقاً والاعتماد على النفس أو العائلة والعشيرة في جميع الأمور وكذلك التفاخر بكثرة عدد أفراد الأسرة وتفضل المواليد الذكور بين السكان يؤدي في كثير من الحالات إلى تزايد عدد المواليد والسبب يرجع إلى رغبة الأبوين بالمولود الذكر دون الوصول إلى هذه الرغبة مبكراً . ويعتبر الزواج المبكر وخاصة في الريف ومشكلة الطلاق والخوف من الطلاق وكذلك تعدد الزوجات من العوامل الاجتماعية التي تساهم في تزايد عدد المواليد بشكل ثانوي.
وكذلك يؤثر المستوى الثقافي للأبوين وخاصة ألام في تزايد أو انخفاض عدد المواليد حيث يبلغ متوسط عدد الأطفال أعلى مستوى له بين الأمهات الأميات ويتدرج بعدها بالهبوط مع ارتفاع المستوى التعليمي أو الثقافي .
كما إن البيئة تؤثر في معدل المواليد فيلاحظ إن نسبة الأطفال للمرأة في الحضر اقل مما لدى المرأة الريفية كما يؤثر التغير في الوضع الاجتماعي الذي يصيب الأسر على مستوى خصوبتها فالأسر التي ترغب في رفع مستواها الاجتماعي ومستوى معيشتها أو دخلها تقلل من عدد الأطفال كما يساهم إشغال المرأة وخروجها من المنزل في انخفاض عدد المواليد .

- العامل الاقتصادي : وهو عامل تزداد أهمية باستمرار خاصةً مع ارتفاع مستوى المعيشة وتزايد نفقاتها وتصاعد تكاليف الحياة وتربية الأطفال . لكن مفهوم دور هذا العامل يختلف بين فئات السكان وجماعاتهم من حيث نظرتهم للطفل فالمولد بالنسبة للفلاح السوري يد عاملة رخيصة تساعده في أعمال الحقل وجمع الغلال وجني المحاصيل وغيرها من الأعمال الزراعية وكذلك فإن الولد بالنسبة للطبقة العاملة من المهنيين والحرفيين وصغار الكسبة وأسرهم في المدن يمثل احد عناصر الدخل ويستطيع مساعدة أبيه في محلاتهم وورشاتهم و حوانيتهم وهذه الأسباب تدفع هذه الفئات إلى الإكثار من الأطفال وعلى النقيض تماماً يعتبر الولد عبئاً اقتصادياً على أسرة مثقفة تريد لابنها قدراً معيناً من الثقافة والعناية ولهذا يقل عدد المواليد بالارتقاء في السلم الثقافي والاجتماعي .
3ً – مقاييس الخصوبة في سوريا :
تتنوع المقاييس الديموغرافية التي تقيس واقع الخصب السكاني ولعل أكثر هذه المقاييس شيوعاً هما مقياسا الخصوبة الكلية والخصوبة العمرية سواء الخاص بالنساء ككل أم بالنساء المتزوجات .
أ – الخصوبة العمرية للنساء ككل والخصوبة الكلية :
تدل البيانات المتاحة حول واقع وتطور معدلات الخصوبة العمرية في سورية والذي يجملها الجدول التالي :
الجدول (8) معدلات الخصوبة العمرية في سوريا خلال الفترة من عام 1960 – 1993
1960 1970 73-1978 76-1979 1981 1982 92-1993
15-19 122 83,4 124 119 80 123 61
20-24 329,8 357,4 302 314 249 310 164
25-29 377,8 388,9 341 361 314 352 235
30-34 314,8 334,8 312 307 394 35 189
35-39 197,4 235,7 246 226 237 236 129
40-44 76,6 123,1 135 100 133 180 64
45-49 7,3 12,2 42 32 59 - 11
الخصوبة الكلية
للمرأة 7,13 7,58 7,5 7,1 6,8 7,5 4,22
ومن الجدول نستنتج :
1) – أخذت معدلات الخصوبة العمرية بالانخفاض التدريجي مع بداية الثمانيات بعد أن ظلت مرتفعة جداً خلال الستينات والسبعينات ، حيث بدأ معدل الخصوبة الكلية يقل عن / 7 / مواليد للمرأة الواحدة ومع بداية التسعينات وصل إلى / 4/ مواليد فقط للمرأة الواحدة .
2)– نجد إن ذروة سن الإنجاب عند النساء في سورية تقع قبل السن الوسطية للحمل . وهي كما ملاحظ من البيانات المرفقة مستقرة عند الستينات وحتى الآن في الفئة العمرية / 25 – 29 / حيث بلغ معدل الخصوبة العمرية في هذه السن أكثر من 375 بالألف خلال الفترة من / 1960 – 1970 / وظل أكثر من / 300/ بالألف خلال الفترة من / 1970 - 1982 / ثم هبط إلى / 225 / بالألف عام 1993 ولكنه ظل أعلى معدلات الخصب العمرية قياساً لباقي سنوات الحمل الأخرى .
3)- يمكن تقسيم فترات الخصوبة العمرية في سورية إلى ثلاث مراحل أساسية هي :
- المرحلة الأولى : عندما يقل عمر المرأة عن 20 سنة وهنا تكون معدلات الخصوبة العمرية ضعيفة جداً وآخذة بالتراجع حيث هبط هذا المعدل إلى النصف تقريباً في عام 1993 مقارنة بعام 1960 ، من 122 بالألف إلى 61 بالألف ويعد ذلك تحولاً ايجابياً في تطور الخصوبة العمرية في سورية ،لاسيما وانه ينسجم مع التوجيهات العامة في الصحة الإنجابية الهادفة إلى التقليل ما أمكن من الحمل المبكر لماله من أضرار نفسية واجتماعية وصحية على كل من الوالدة والمولود معاً ، ويبدو أن هذا التحول مرده إلى انخراط الفتاة في التعليم الثانوي والتعليم العالي وبالتالي ارتفاع سن الزواج في سورية بشكل عام .
- المرحلة الثانية : وتمتد من العمر /20-29/ سنة وهذه السن هي سن ذروة الخصوبة العمرية عند النساء في سوريا ورغم إن معدل الخصوبة فيها قد تراجع بشكل واضح إلا إن تراجعه كان اقل مما هو عليه الحال في المرحلة السابقة إلا إن التحول الايجابي المتمثل في معدلات الخصوبة العمرية لهذه المرحلة ، يتمثل في أن الانخفاض في معدلات الخصوبة العمرية في بداية هذه المرحلة اكبر من الانخفاض في نهايتها ، وعلى أية حال فإن إنجاب المرأة في هذا السن يتماشى مع التوجيهات العامة للصحة الإنجابية المشار إليها سابقاً .
- المرحلة الثالثة : وتبدأ من سن /30 / سنة وتنتهي مع نهاية فترة الحمل وتتمثل هذه المرحلة بالانخفاض الحاد في معدلات الخصوبة العمرية من فئة إلى أخرى . إلى أن تصل إلى الحدود الدنيا في الفئة العمرية الأخيرة الممتدة من عمر /45-49/ سنة .
إلا إن الملفت للانتباه إن انخفاض معدلات الخصوبة العمرية ضمن كل فئة عمرية من هذه المرحلة لم يكن بنفس الدرجة التي كانت عليه الفئات العمرية السابقة وبخاصة من العمر الممتد من /35-44/ سنة .[ ]
ب- الخصوبة العمرية الزواجية :
إن معدلات الخصوبة العمرية الزواجية لا تختلف عن معدلات الخصوبة العمرية للنساء في سن الحمل في سوريا ، وذلك من حيث التحول النوعي نحو الانخفاض في كافة الفئات العمرية عام 1993 مقارنة بتقديرات الأعوام السابقة كما في الجدول التالي :
جدول (9) يبين تطور معدلات الخصوبة العمرية الزواجية في سوريا.
العام
الفئات العمرية 1973-1987 1976-1979 1993
15-19 449 450 376
20-24 459 462 350
25-29 402 414 304
30-34 341 329 222
35-39 262 237 142
40-44 148 105 68
45-49 51 34 12
ومن هذا الجدول نستنتج :
1)- حافظت معدلات الخصوبة العمرية الزواجية على ارتفاعها في فترة ما قبل التسعينات وكان انخفاضها واضحاً مع بداية التسعينات . وذلك بالنسبة لكافة الفئات العمرية مع وجود تفاوت في الانخفاض بين فئة وأخرى ولقد سجلت الفئة العمرية الأخيرة أعلى نسبة انخفاض في معدل الخصوبة لعام 1993 مقارنة بعام 1979 وصل إلى أكثر من 64% تليها الفئة العمرية 35-39 وكان الانخفاض في الفئة العمرية الأولى متدنياً جداً حيث لم تنخفض معدلات الخصوبة العمرية الزواجية في فئة السن دون 20 سنة الابمقدار 16% فقط عام 1993 مقارنة بعام 1979 أما انخفاض مستويات الخصوبة في بقية الفئات العمرية فكان متقارباً جداً حيث تراوح بين /24-35%/ في عام 1993 مقارنة بعام 1979.[ ]
2)- هذا التباين في انخفاض مستويات الخصوبة العمرية الزواجية اثر على الخط البياني أي إن النساء المتزوجات يرغبن في إنجاب أطفالهم في الغالب في بداية حياتهن الزواجية ، ثم تأخذ الرغبة في الإنجاب بالتدني إلى أن تصل إلى حدودها الدنيا في نهاية فترة الحمل في حين تميزت معدلات الخصوبة في السابق بأن ذروتها تكون في الفئة العمرية الثانية الممتدة من / 20-24/ سنة.
3)- ويمكن تصنيف الخصوبة العمرية الزواجية في سوريا حالياً في ثلاث مراحل أساسية :
- المرحلة الأولى :تمتد من سن /15-19/ سنة ومعدل الخصوبة هنا يكون في قمة ارتفاعه بحيث يتجاوز 375بالالف .
- المرحلة الثانية : تمتد من سن /20-29/ سنة وفيها تنخفض معدلات الخصوبة قليلاً حيث تتراوح مابين / 304-350/ بالألف .
- المرحلة الثالثة : تبدأ في سن 30 سنة وتنتهي مع نهاية فترة الحمل وفيها تنخفض الخصوبة بشكل حاد من فئة إلى أخرى بحيث تبدأ مع معدل يصل إلى 222بالالف وتنتهي بمعدل لا يتجاوز 12 بالألف .
4)- أما فيما يتعلق بمعدل الخصوبة الزواجية الكلية فرغم الانخفاض الحاصل فيه في الفترة الحالية مقارنة بالستينات فإن هذا الانخفاض اقل مما هو عليه الحال في الخصوبة الكلية للنساء حيث انخفض من 11 مولود لكل أسرة في الستينات إلى حوالي 7,4مولوداً في نهاية الثمانينات والى اقل من 4 مولوداً في التسعينات .[ ]
ثالثاً – واقع وتطور معدلات الوفاة في سوريا :
إن حركة الوفاة احد العناصر الهامة في عملية التغير السكاني وهي العامل الأساسي في النمو الراهن للسكان بسبب انخفاض معدلاتها الكبيرة في الفترة الأخيرة بالإضافة إلى تقدم إحصاءاتها وتطور دراستها على أساس البيانات المتوفرة من بحث العينة الديموغرافية ويتضمن الحديث عن معدلات الوفيات في سوريا ثلاث نقاط أساسية هي معدلات الوفيات الخام ومعدلات الوفيات العمرية ومعدلات وفيات الرضع .
1ً- معدل الوفيات الخام ( العام ):
بلغ المعدل العام للوفاة في سوريا خلال الفترة 1976-1979 م ل18,4 بالألف بين الذكور و8,1بالالف بين الإناث وبمعدل وسطي وقدره 8,25 بالألف . ولكن هذا المعدل وبغض النظر عن دقته لا يعطينا سوى صورة عن المستوى العام للوفيات دون أن يقدم حالة الوفاة النوعية والعمرية فيما يعد ضرورياً لتفسير المتغيرات التي تحدث في بيئة السكان وفي البنى الاقتصادية والاجتماعية خلال تلك الفترة وقد تطور هذا المعدل خلال الفترة 1980-1985 ليصل إلى 7,3 بالألف وفي عام 2000 إلى اقل من 6 بالألف ومن خلال واقع وتطور معدلات الوفيات في سوريا خلال الفترة الأخيرة يلاحظ التحسن الواضح الذي طرأ عليه ومن هنا تستطيع القول بأنه قد بدأ التحول في النمط التقليدي لإعادة إنتاج السكان في سوريا بتخفيض معدلات الوفيات وبذلك تكون سوريا قد قطعت شوطاً جيداً على طريق الطور الأول للانتقال الديموغرافي الذي يتسم بإنخفاض معدلات الوفيات . وذلك نتيجة لاستخدام الوسائل الفعالة لمكافحة الأمراض والأوبئة وتحسن الوضع الصحي وارتفاع مستوى الخدمات الصحية انتشارها ونتيجة لذلك يمكن التوصل إلى بعض الحقائق الهامة وهي :[ ]
1- معدل الوفيات الخام في سوريا اخذ بالتناقص المستمر ويعد الآن من أدنى معدلات الوفيات في العالم إذ بلغ عام 2002 ما يقارب من 5,7بالالف .
2- تتفاوت معدلات الوفيات بين الذكور والإناث في سوريا مع زيادة طفيفة لمعدل الوفيات عند الذكور على مثيله عند الإناث .
3- تتباين معدلات الوفيات بين سكان الريف والحضر بشكل ملموس فهي في الريف أعلى بحوالي 2,9 بالألف من معدلات الوفيات في المدن فقد بلغت في عام 2000 نحو 4,8 بالألف في المدن ونحو 6,7بالالف في الريف
4- معدل الوفيات الخام سيستقر نسبياً عند حدوده المنخفضة ويمكن أن يزداد انخفاضاً مع الهبوط المحتمل في معدل وفيات الرضع.
2ً- معدل وفيات الرضع في الجمهورية العربية السورية :
تعتبر دراسة وفيات الأطفال الرضع ( اقل من سنة ) ظاهرة لها أهميتها في العملية الديموغرافية فهي تعتبر كمؤشر عن الحالة الاقتصادية والاجتماعية والمعاشية للسكان وكمؤشر عن الحالة الصحية ومستوى خدماتها ومدى فعالية الإجراءات المتخذة لتطوير هذه الخدمة وتحسينها .
إن العامل الرئيسي في انخفاض معدل الوفاة في سوريا يعود إلى الانخفاض الكبير والملموس لوفيات الأطفال الرضع عام 1999 بشكل عام 33 بالألف بينما كان هذا العامل في دول أوربا الغربية لنفس العام 6بالالف ويعني هذا انه رغم التحسن الواضح على هذا المعدل في الفترة الأخيرة نتيجة تحسن الأوضاع الصحية وارتفاع مستوى المعيشة إلا إن ذلك لم يحل المشكلة وبقيت معدلات الوفيات للأطفال الرضع مرتفعة حيث بلغت عام 2004 نحو 25 بالألف وهذه المعدلات مازالت ترتفع نسبياً بتأثير عدد من العوامل منها :
سوء التغذية مع الإقرار بصعوبة إظهار تأثير هذا العامل بالإضافة إلى ظروف المعيشة الصعبة والسيئة والسكن غير الصحي وضعف العناية الصحية الاجتماعية وقصور الخدمات وقدرتها على تخديم الريف بشكل كامل وهذا يفسر سبب ارتفاع وفيات الأطفال الرضع في الريف أكثر من المدن وفي الأحياء الشعبية الفقيرة في المدن أكثر من الأحياء الراقية .
ونتيجة ارتفاع معدل الولادات في سوريا فإن قاعدة الهرم العمري للسكان عريضة . أما الذروة فهي ضيقة وهذا يدل على ارتفاع معدلات السكان صغار السن في التركيب العمري للسكان وتدني معدلات كبار السن في قمة الهرم السكاني العمري مما ينعكس بالتالي على حركة الوفاة نحو الانخفاض على أساس تراجع معدلاتها بين الفئات العمرية الفتية وحديثي الولادة نتيجة التطور الصحي وبذلك تكون الوفيات التي تحدث في بداية العمر هي الجديرة بالبحث والاهتمام وتدعوا الحاجة إلى استقرار عامل الوفاة للتحكم بهذه الظاهرة والسيطرة عليها والعمل على خفض معدلاتها .[ ]
وقد وجد إن معدل وفيات الرضع في سوريا يزيد على مثليه في دول أوربا الغربية بخمسة أمثال ونصف مما يظهر أهمية العمل على تخفيض هذه المعدلات تحقيقاً لاكتمال النقلة الديموغرافية الأولى . كما قد يشهد على عدم إنجاز عملية التحول هذه مائلة على ارض الواقع حيث إن معدل الوفيات قد شمل حتى الآن الجزء الأقل من سكان سوريا فقد طال أساساً وبالدرجة الأولى سكان المدن بينما يكون هذا المعدل والسير قدماً حتى نهاية الطور الأول من الانتقال الديموغرافي وبنظرة إلى المستقبل من خلال استقراء الواقع والتطور الراهن نستطيع تصوير الافتراضات عن مستقبل الوفيات في سوريا وانخفاضها في السنوات القادمة بحيث يتم التحكم بالوفيات المرتفعة عند الأطفال والتركيز على الظروف الصحية في أعماق الأرياف بحيث لا يشاهد هذا الارتفاع في الوفيات إلا لدى فئات كبار السن في قمة الهرم ويمكن تقدير تطور معدلات الوفاة بالنسبة للرضع من خلال الجدول التالي ومعطياته
الجدول رقم (10) معدل وفيات الرضع في سوريا .[ ]
العام ذكور إناث معدل عام للوفيات الرضع بالألف
1960 154,38 137,29 145,835
1965 142,14 126,32 134,23
1970 130,46 115,83 123,1045
1975 119,29 105,80 112,545
1979 63,38 50,76 56
1993 - - 34,6
1999 - - 33
2004 - - 25

ويمكن أن تستنتج من معطيات الجدول ما يلي :
1) سجل معدل وفيات الرضع في سوريا تراجع جوهري خلال مدة زمنية قصيرة نسبياً حيث تراجع خلال اقل من 20 سنة إلى حوالي 56 بالألف بعد أن كان أكثر من 140 بالألف في بداية الستينات من القرن الماضي ويقدر حالياً بأقل من 25 بالألف .
2) يمكن توقع انخفاض معدلات وفيات الرضع خلال الفترة القادمة بحيث تقترب من 20 بالألف وذلك نتيجة التقدم الصحي المستمر في سوريا ، ونتيجة الاهتمام المتزايد من قبل المؤسسات الحكومية الصحية وغيرها بصحة الأم والطفل معاً ما قبل وخلال الحمل وأثناء وبعد الولادة .
3) تعد معدلات وفيات الرضع الخاصة بالذكور أعلى من معدلات الخاصة بالإناث سواء كان ذلك في الريف أو في المدينة أو كان على مستوى سورية ككل .
4) تعد معدلات وفيات الرضع الخاصة في الريف أعلى من مثيلاتها في المدن سواء بين الإناث أو الذكور .




الشكل رقم (2)



3ً – معدل الوفيات العمرية وأمد الحياة :
إن معدلات الوفيات تكون مرتفعة في بداية عمر الإنسان ثم تأخذ بالانخفاض التدريجي حتى أواسط العمر ثم تبدأ بالارتفاع التدريجي حتى تبلغ ذروتها في نهاية الهرم العمري للسكان . لقد زاد معدل بقاء الإنسان في سوريا ما بين عامي / 1960 – 1976 / أكثر من 15 سنة للذكور وحوالي 13,5سنة للإناث.
حيث كان معدل توقع الحياة عند الولادة في عام 1960 نحو 48,5 سنة للذكور ونحو 51,2 سنة للإناث أما عام 1976 فقد بلغ 63,7 سنة للذكور ونحو 67,7سنة للإناث .
وهذه نسبة كبيرة تدل بشكل واضح على مدى تحسن المستوى الصحي والمعيشي للإنسان في سوريا وان معدلات الوفيات العمرية لسكان سوريا تستمر في التناقص بدءاً من السنة الأولى إلى أن يصل الإنسان إلى فئة العمر الممتدة بين 35-39سنة .
زهنا تبدأ معدلات الوفيات العمرية بالارتفاع التدريجي إلى أن تصل إلى أعلى مستوى لها في نهاية الهرم السكاني ومع تزايد المستوى الصحي والمعاشي يتوقع أن يرتفع العمر الذي يستمر فيه التناقص في معدلات الوفيات العمرية في الفترة القادمة لغاية سن 40 سنة ومن الجدير ذكره انه ترتفع معدلات الوفيات العمرية لدى الذكور بشكل ملموس في معظم الفئات العمرية عن معدلات الوفيات العمرية عند الإناث لهذا نجد إن توقع الحياة عند الولادة هو أعلى عند الإناث منه عند الذكور ويتوقع أن يكون المعدل حالياً بحدود 67 سنة للذكور و71 سنة للإناث .[ ]
جدول(11) يوضح توقع الحياة عند الولادة للذكور والإناث
العام ذكور إناث
1960 48,5 51,2
1970 53,0 56,2
1979 63,7 67,7
1994 67,2 71
2000 67,8 71,9
2002 69 73
المصدر : المجموعة الإحصائية لأعوام 1970- 1976- 2002 وفق بحث العينة الديموغرافية المستمرة .

رابعاً – الهجرة في سوريا :
يعد بحث الهجرة في سوريا موضوعاً هاماً وحساساً إلى جانب كونه احد العناصر الرئيسية في دراسة السكان وذلك لأنها تعد المصدر الوحيد لتغير حجم السكان بعد الزيادة الطبيعية . ونميز في سورية نوعين من الهجرة :[ ]
1ً – الهجرة الداخلية :
وهي هجرة أبناء الريف غلى المدن بالدرجة الأولى لكنها تشمل أيضاً حركة الأفراد من محافظة إلى أخرى ومن مدن صغيرة إلى مدن اكبر، وهي ظاهرة سكانية آخذة بالتزايد، وتشكل مشكلة اجتماعية -اقتصادية تتفاقم وتزداد تعقيداً يوماً بعد يوم وهي مشكلة ثنائية الأبعاد على كل من المدينة من جهة وعلى الريف من جهة ثانية 0 والأخطر من ذلك إنها تكاد تكون شاملة لسورية ومعظم أرجائها 0 تجتذ مدينة دمشق أكبر نسبة من المهاجرين الذين ازدادت أعدادهم فيها من 131.000 نسمة خلال فترة1960 -1970 الى387965 نسمة في تعداد 1994 تليها مدن حلب وحمص واللاذقية و الرقة وحماة و طرطوس و الحسكة وبقية مراكز المحافظات أما أقل المحافظات استقبالاً للهجرة الداخلية فهي القنيطرة نحو 2970 نسمة عام 1994 ,وتكون الهجرة الريفية في معظم الحالات مؤقتة في بداياتها كما إن القروي لا يفكر بالإقامة نهائياً في المدينة وتستمر علاقته مع القرية وزيارته لها في المناسبات وعلى فترات قصيرة لكنها لا تلبث ومع ارتباط المهاجر بعمل أو وظيفة ثابتة وسكن شبه دائم إن تنقلب إلى هجرة شبه دائمة وتصبح دائمة عندما يملك المهاجر في المدينة مسكناً ويصبح مواطناً منها بنقله قيد سجله المدني إليها وله دخل ثابت مرتبط ببقائه فيها .
أما أسباب الهجرة الداخلية عديدة ومنها العوامل الجغرافية الطبيعية وتتمثل بالظروف القاسية التي تسود المناطق الريفية التي تغذي بفائض محتواها البشري أفواج المهاجرين إلى المدن وهي ظروف لا تشجع على الاستقرار فالمياه السطحية نادرة والمياه الجوفية غير ثابتة وكذلك هناك العوامل الاقتصادية والاجتماعية . وتتمثل بالوضع البائس للريف السوري وانخفاض مستوى معيشة الفلاح بسبب دخله الضئيل ، أما عن نتائج الهجرة الداخلية فهي تتمثل في تغير حجم السكان وذلك في اتجاهين متضادين الأول يتمثل في زيادة حجم السكان المناطق المستقبلة للمهاجرين والأخر في تناقص عدد سكان المناطق المهاجرين منها كما إن من نتائج الهجرة الداخلية ما هو سلبي وهو هجرة الأيدي العاملة وخاصة الشباب القادرة على العمل في بعض المناطق الريفية كما تؤدي إلى ظهور الكثير من المشكلات في المدن المهاجر إليها خاصة المدن الكبيرة وبالذات مدينة دمشق .
أما النتائج الايجابية فتقتصر على فوائد شخصية فردية أو عائلية مثل رفع مستوى المعيشة والتعليم والرعاية الصحية .
الجدول (12) المهاجرين داخل القطر العربي السوري خلال خمسة سنوات ماضية بين المحافظات والطبقات حسب الإقامة .[ ]
المحافظة مركز المحافظة باقي الحضر ريف غير مبين المجموع
دمشق 56069 - 56069
ريف دمشق 17715 79136 109 96960
حمص 7867 25595 41219 74681
حماه 3422 1839 443445 49606
طرطوس 3665 980 17608 32253
للاذقية 4757 2354 13319 20430
ادلب 650 2771 54236 57657
حلب 12472 4720 81840 99032
الرقة 3778 10549 35353 49680
دير الزور 2116 158 9869 2012 14155
الحسكة 1555 3612 25441 1233 31842
السويداء 2096 8829 7113 18039
القنيطرة 1909 6299 8208
درعا 13680 1668 64622 1188 81158
المجموع 114036 80791 490401 8121 693348


الجدول (13) معدلات الوفود والنزوح وصافي الهجرة في مراكز المحافظات(1994).
المحافظة الوفود النزوح صافي الهجرة
دمشق 26,7 9,0 17,7
ريف دمشق - - -
حمص 25,5 9,7 15,8
حماه 8,5 12,9 4,40
طرطوس 44,3 13,9 30,4
اللاذقية 29,4 12,5 16,9
ادلب 16,1 18,4 -3,3
حلب 19,7 6,4 13,3
الرقة 46,0 10,3 35,7
دير الزور 14,8 20,1 5,30
الحسكة 46,7 18,5 28,2
السويداء 39,5 17,9 21,6
درعا 28,6 23,8 4,8
القنيطرة - - -

2ً – الهجرة الخارجية :
تعد الهجرة الخارجية احد عناصر النمو السكاني وتعرف الهجرة الخارجية بأنها انتقال السكان من دولة إلى أخرى بهدف الإقامة الدائمة .
وتحدث الهجرة الخارجية عادة بسبب الكوارث الطبيعية أو الحروب أو التهجير من قوة غازية أو طلباً لمستوى حياة أفضل ويقاس معدل الهجرة لصافي الهجرة مقسوماً على عدد السكان في منتصف العام .
أ – تيار الهجرة الخارجية المغادرة من سوريا :
يمكن تقسيم الهجرة من سوريا إلى قسمين متمايزين من حيث نوعية المهاجرين والبلاد التي هاجروا إليها .


1 – الهجرة الخارجية المغادرة القديمة :
وهي هجرة قديمة العهد نسبياً ، بدأت خلال القرنيين الماضيين وقد بدأت هذه الهجرة من سوريا نحو الخارج إبان خضوعها للحكم العثماني خاصة في الحقبة الأخيرة بسبب تدهور الصناعة ورداءة الزراعة وتعاقب المجاعات بين الحين والأخر واستفحال الرشوة بالإضافة إلى ابتزازهم من القبائل البدوية في الصحراء السورية واتجه هذا التيار نحو الأمريكيتين والبلاد العربية لا سيما مصر بالدرجة الأولى ثم إلى الدول الأوربية بالدرجة الثانية .[ ]
وتعد الفترة الزمنية مابين العقد الأخير من القرن التاسع عشر ومنتصف الثلاثين من القرن العشرين أهم فترة في تاريخ الهجرة المغادرة القديمة ويرجع ذلك إلى وضع البلاد المستقبلة للمهاجرين خاصة دول الأمريكيتين في نهاية هذه الفترة حيث وضعت القوانين والعراقيل أمام المهاجرين أهمها تحديد عددهم مما أدى إلى خفض عدد المهاجرين من سوريا وتحول اتجاههم إلى مناطق أخرى من العالم كإفريقيا والدول الأخرى التي لم تضع قيوداً على الهجرة .



2ً – الهجرة الخارجية المغادرة الحديثة :
وهي الهجرة التي ظهرت ملامح تياراتها منذ منتصف ثلاثينات القرن الماضي . ويميزها عن الهجرة القديمة السابقة نوعية المهاجرين والبلاد التي قصدها فبعد إن كانت الهجرة في الماضي مقتصرة على أبناء الريف الفقراء وأبناء المدن من غير المسلمين . أصبحت تحمل الشباب الذين يقصدون دول أوربا وأمريكا بهدف الدراسة والبحث العلمي ويستقر اغلبهم في هذه الدول بتأثير إغراء امكانات البحث العلمي الامكانات المادية وخاصة إذا تزوجوا بأجنبيات ، وقد استفحل هذا النوع من الهجرة وأصبح ظاهرة خطيرة تعرف بهجرة الأدمغة والعقول . كذلك شملت هذه الهجرة نزوح الأيدي العاملة الخبيرة في مختلف فروع الصناعة وخاصة التشييد والبناء إلى دول الخليج العربي بعد ظهور النفط فيها .
وشملت هذه الهجرة أيضا نزوح التجار وأصحاب رؤوس الأموال تحت تأثير السياسة العنيفة والانقلابات العسكرية المتتالية التي شهدتها سوريا منذ عام 1949.وبفعل الفوضى الاقتصادية الناجمة عن عدم استقرار الأوضاع السياسية قصد معظم هؤلاء المهاجرين الأردن ولبنان بعد تهريب أموالهم إليها . والى جانب هؤلاء توجد أعداد من المدرسين والمعلمين وأساتذة الجامعات والموظفين الاختصاصين الذين هاجروا إلى بعض الدول العربية كالجزائر والسعودية و الكويت وإمارات الخليج بصفة مؤقتة .وقد تكون هجرة معظمهم بموجب عقود رسمية بإشراف الجهات الحكومية ويقدر عددهم ما بين / 2500- 3000/ شخص سنوياً وتتراوح مدة إقامتهم خارج سوريا بين سنتين والخمس سنوات.

ب – الهجرة الخارجية الوافدة إلى سوريا:
وفد إلى سوريا خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي أفواج من المهاجرين من عناصر غير عربية الأصل ، شملت مهاجرين أتراك ويونان وألبان ويوغسلاف وشراكسة وكذلك دخلت إلى سوريا بعض القبائل الكردية واستقرت في مناطقها الشمالية وخلال الانتداب الفرنسي على سوريا وفد إليها الآشوريين والأرمن بعد جلائهم عن تركيا عام 1922 . وكذلك استقبلت سوريا بعد الحرب العالمية الثانية عدداً كبيراً من اللاجئين الفلسطينيين الذين يقدر عددهم ب/180/ ألف وذلك بعد اغتصاب وطنهم وتشريدهم وقيام دولة إسرائيل على أراضيه في عام 1948 كما استقبلت غالبية المهاجرين من سكان لبنان خلال السنوات الأخيرة في أعقاب الأحداث السياسية والعسكرية التي شهدها لبنان ، ومنذ خمسينات القرن الماضي تعرضت سوريا ومازالت تتعرض لهجرة نوع جديد تقتصر على وفود السيدات الأجنبيات زوجات السوريين من الطلاب وغيرهم وعلى الخبراء والفنيين وغيرهم ممن تكون اقاماتهم مؤقتة وترتبط بتنفيذ مشاريع اقتصادية . هذا بالإضافة إلى وفود عدد كبير من مواطني الدول العربية المختلفة .[ ]

[/align]
 

مؤسس المنتدى

Administrator
إنضم
9 ديسمبر 2006
المشاركات
8,158
مستوى التفاعل
16
النقاط
38
غير متواجد
رد: بحث تخرج بعنوان السكان والموارد البشرية فى الجمهورية العربية السورية

[align=justify]
الفصل الخامس
بنى السكان
(خصائص السكان في سوريا)

أولاً- التركيب العمري للسكان في سورية :
ثانياً- التركيب النوعي للسكان في سوريا :

أولاً- التركيب العمري للسكان في سورية :
تعد دراسة التركيب العمري على قدر كبير من الأهمية ، لأنها توضح الملامح الديموغرافية للسكان ، فتركيب السكان حسب فئات السن من أهم واخطر العوامل الديموغرافية في دلالتها على قوة السكان الإنتاجية ومقدار حيويتهم أو حجم قوتهم البشرية فهو يحدد الفئات المنتجة من السكان والتي يقع على عاتقها عبء إعالة باقي الأفراد ويساعد في فهم دور العوامل المؤثرة في نمو السكان من مواليد ووفيات وهجرة .
ويعرف المجتمع السوري بالمجتمع الفتي حيث تشير اتساع قاعدة الهرم السكاني في سوريا خلال عام 2003 إلى ارتفاع نسبة فئة صغار السن اقل من 15سنة وهي فئة غير منتجة حيث بلغت نحو 48% . أما نسبة فئة متوسطي السن أي بين عامي /15-65/ سنة فقد بلغت نحو 49% وهذه الفئة هي المنتجة والأكثر قدرة على الحركة والهجرة .
أما الفئة الثالثة والأخيرة فتشمل كبار السن أو المسنين أكثر من 65 سنة فقد بلغت نسبتها عام 2003 نحو 3%.



الشكل رقم (3)


وهكذا يتضح لنا إن التركيب العمري لسكان سوريا الذي يتميز بارتفاع نسبة صغار السن ،آثار اقتصادية واجتماعية عديدة تبرز بوضوح في الضغط والعبء الثقيل الذي يتحمله الاقتصاد السوري لتلبية احتياجات ما يقرب من نصف سكان البلاد المستهلكين وذلك بتحويل القسم الأكبر من الموارد والدخل القومي لتوفير السلع والخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات الاجتماعية ، وهذا يضع العراقيل والعوائق في سبيل التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد ، ولقد أدى تزايد نسبة صغار السن وتناقص نسبة متوسطي السن وخاصة الذكور الشباب المنتجين إلى ارتفاع كل من الإعالة النظرية والإعالة الفعلية التي ترتبط بالتركيب العمري للسكان ارتباطاً وثيقاً والتي تقوم على أساس كل فرد من السكان مستهلك أما المنتجون فهم بعض أفراده فقط .
الجدول (13) التركيب العمري للسكان بين عامي 1970 – 2003
الفئة 1970 1990 2001 2003
0-14 49,63 44,8 47,2 48
15-64 46,3 52,2 49,5 49
65 وأكثر 4,4 3 3,3 3




ثانياً- التركيب النوعي للسكان في سوريا :
تعد دراسة التركيب النوعي للسكان من الدراسات الهامة لما له من نتائج في النشاط الاقتصادي وقوة العمل والهجرة والجوانب الديموغرافية الأخرى للسكان حيث نجد نسبة الذكور في عام 1970 نحو 51,3% أما الإناث فقد بلغت إلى 48,7% من مجموع السكان . أما في عام 2003 فقد بلغت نسبة الذكور نحو 50,8% أما الإناث نحو 49,2% ونتيجة لذلك هبطت نسبة النوع في سوريا ويفسر ذلك بتزايد أعداد الذكور المهاجرين إلى خارج البلاد وتجاوزها أعداد الإناث المهاجرات هذا بالإضافة إلى العوامل الأخرى من أهمها ارتفاع معدلات وفيات الذكور عن الإناث والأخطاء في بيانات التعداد مثل نقص في تسجيل عدد الإناث وتتباين تراكيب النوعية في فئات السن المختلفة حيث نجد في فئات صغار السن تفوق نسبة الذكور على نسبة الإناث ( اقل من 15 سنة ) ويمكن القول إن نسبة النوع لصغار السن في سوريا تعد من النسب المرتفعة نسبياً تفوق المستوى المعتاد وتبدأ بالتناقص بسبب [ ]
ارتفاع معدلات الوفيات الذكور عن الإناث . أما بالنسبة لفئة متوسطي السن يلاحظ إن نسبة الذكور تزيد أيضاً عن نسبة الإناث باستثناء بعض الفئات ويعلل ذلك بهجرة الذكور الشباب إلى خارج البلاد وارتفاع معدلات وفيات الذكور عن الإناث بالإضافة إلى تراكم في فئات السن الشابة الناتجة عن الإحصاء في ذكر العمر ، خاصة لدى الإناث الشابات اللواتي يملن إلى ذكر أعمار تقل عن أعمارهن الحقيقية . أما بالنسبة لكبار السن يلاحظ تزايد عدد الذكور عن الإناث وذلك يثير الشك بصحتها لأنها تخالف المألوف ضمن المعروف إن الزيادة الأولية في أعداد الذكور في فئات السن السابقة تهبط بإطراء إلى إن يزيد عدد الإناث على عدد الذكور في الأعمار المتقدمة ولا يمكن تفسير ذلك إلا بأخطاء في ذكر الأعمار وخاصة لدى الإناث التي أدت إلى تراكم في فئات السن السابقة وتختلف نسبة النوع لسكان الحضر والريف في المحافظات ويمكن القول بصفة عامة إن التغير في نسبة كل من الذكور والإناث ونسبة النوع في سورية وفي المحافظات ومراكزها الحضرية ومناطقها الريفية زيادة ونقصان وينتج بفعل عوامل عديدة تؤثر في تباين البنى النوعية ومنها الهجرة المغادرة والرافدة لكل من الذكور والإناث وكذلك اختلاف معدل الوفيات بين الذكور والإناث ، وهناك أيضاً الأخطاء في البيانات الإحصائية وكذلك تزايد احتمالات الحمل بالذكور عن الحمل بالإناث كما إن نسبة النوع عند الولادة مرتفعة من الذكور ومن العوامل المؤثرة أيضاً الحروب يؤدي بدوره إلى خفض نسبة الذكور بالقياس إلى الإناث .

ثالثاً – التركيب الزواجي لسكان سوريا :
مما لا شك فيه إن الحالة الزواجية للسكان لها أبعادها الاقتصادية والاجتماعية ، وتؤثر بطريق مباشر في النمو السكاني ولذلك لقيت اهتمام الباحثين في هذه الميادين وتعنى الحالة الزواجية بتصنيف السكان في أربع مجموعات واضحة ومتفق عليها .
1- الذين لم يسبق لهم الزواج أطلاقاً : يلاحظ إنهم يشكلون خمس السكان 20% عام 1970 حيث أن غالبيتهم من الذكور وارتفعت هذه النسبة أيضاً إلى 28,6% عام 2003 التي تكون الغالبية من الذكور أيضاً .
2- المتزوجون ويشكلون ما يقرب ثلاثة أرباع السكان 71,3 % عام 1970 اقل من نصفهم ذكور والباقي من الإناث وهبطت نسبتهم في عام 2003 إلى 64,6 % وشكل الذكور أيضاً اقل من نصف هذه النسبة أما الإناث فشكلوا الغالبية .
3- المترملون : الذين يشكلون ما يقرب 8 % من مجموع السكان عام 1970 وان معظمهم من الإناث وانخفضت نسبتهم إلى 6,3 % في عام 2003 وغالبيتهم من الإناث .
4- المطلقون : فلم تتجاوز نسبتهم 1% بين عامي 1970 -2003 فقد بلغت 0,7 % في عام 1970 وانخفض إلى 0,6 % في عام 2003 حيث تشكل الإناث فيها أكثر من ثلثيهم أي معظمها إناث .
ويلاحظ ارتفاع نسبة المترملات الإناث عن نسبة المترملين الذكور وذلك لأسباب عديدة منها توقع الحياة للإناث أعلى من مثيله للذكور وغالباً ما يتزوج الذكور في أعمار متقدمة عن أعمار الإناث اللاتي يتزوجن مبكراً كما إن المترملون من الذكور يتزوجون مرة ثانية بنسبة أعلى من المترملات .
جدول(15) يوضح متوسط العمر عند الزواج الأول بين عامي 1970-2003 [ ]
1970 1990 2001 2003
ذكور 25,9 27,1 29,4 29,4
إناث 20,6 23,1 25,6 25,6




رابعاً – التركيب التعليمي لسكان سورية :
تعنى دراسة التركيب التعليمي للسكان أو تركيب حسب حالتهم التعليمية بتصنيف السكان الذين بلغوا سن العاشرة فأكثر في مجموعتين واضحتين :
الأولى – الأميون :
وهي تشمل سكان سوريا بإستثناء الأطفال دون سن العاشرة حسب مستوياتهم التعليمية حيث إن الأميون يشكلون نسبة مرتفعة بين السكان تتجاوز نصفهم خلال عامي 1960 -2003 فيلاحظ إن السكان شكلوا ثلثي السكان 66,4 % تقريباً في عام 1960 لينخفض هذا الرقم إلى 14,2 % عام 2003 وهذا الانخفاض نتيجة انتشار التعليم ومجانية التعليم وإلزامية وتحسن الوضع المعاشي للسكان وازدياد الوعي بهذا العلم وجدير بالذكر إن الإناث هم أكثر أمية من الذكور وان ألامية متفشية في المناطق الريفية في سورية أكثر مما هو في المراكز الحضرية سواء بين الذكور والإناث .
جدول (16) يوضح نسبة ألامية فوق العشر سنوات بين عامي 1960-2003 [ ]
1960 1970 1990 2001 2003
66,4% 53,4% 23,1% 14,8% 14,2%

الثانية – المتعلمون :
ويمكن تقسيمهم إلى أربع فئات حسب تحصيلهم العلمي : الملمون بالقراءة والكتابة والحاصلون على مؤهل ابتدائي أو أعدادي أو ثانوي أو عالي .
حيث نجد إن الملمون بالقراءة والكتابة شكلوا في سوريا ما يزيد عن ثلثي المتعلمين 54,8 % في عام 1970 ليرتفع إلى 87,7 % من مجموع السكان عام 2003 .
جدول (17) يوضح نسبة معرفة القراءة والكتابة بين عامي 1970-2003.
1970 1994 2000 2002
65,0% 87% 93% 92,5%
26,0% 67% 78% 78,7%

بينما بلغ عدد التلاميذ الحاصلين على مؤهل ابتدائي نحو 45130 تلميذ عام 1970 ونسبة الإناث 35% أما في عام 2003 فقد بلغ عدد نحو 2904569 تلميذ ونسبة الإناث نحو 47% أما عدد الطلاب المرحلة الإعدادية فقد بلغ نحو 206169 طالب عام 1970ونسبة الإناث منهم نحو 26 .أما في عام 2002 نحو 831081 طالب ونسبة الإناث نحو 46% ، أما عدد طلاب المرحلة الثانوية 75085 ونسبة الإناث نحو 23 % عام 1970 أما عام 2000 فقد بلغ عددهم نحو 233838 طالب ونسبة الإناث منهم نحو 49% .
جدول(18) يوضح التعليم ما قبل الجامعين بين عامي 1970 – 2002 [ ]
التعليم ما قبل الجامعي 1970 1990 2001 2002
عدد تلاميذ المرحلة الابتدائية 845130 2357982 2835023 2904569
تلميذ
نسبة الإناث منهم 35 46 47 47%
عدد طلاب المرحلة الإعدادية 206169 642744 808283 831081
طالب
نسبة الإناث منهم 26 41 46 46%
عدد طلاب المرحلة الثانوية 75085 214198 201874 233838
طالب
نسبة الإناث منهم 23 43 49 49%
نسبة طلاب التعليم الثانوي الفني من مجموع طلاب الثانوي العام 12 26 69 63%

أما الحاصلون على مؤهل عالي فقد بلغ عددهم عام 1970 نحو 37073 طالب أي نحو 1,7% . أما في عام 2002 فقد بلغ عددهم نحو 190750 طالب أي 1,920%.




جدول(19) يوضح التعليم الجامعي بين عامي 1970-2002.[ ]
التعليم الجامعي 1970 1990 2001 2002
عدد الطلاب: 37073 162606 172853 190750طالب
نسبة الإناث منهم : 18 37 45 46%
نسبة طلاب كليات العلوم الإنسانية والتطبيقية من مجموع طلاب الجامعة 29 43 38 31%
نسبة الإنفاق على التعليم من مجموع الإنفاق الحكومي 9,3 7,3 7 15%
نسبة الإنفاق على التعليم قبل العالي من مجموع الإنفاق على التعليم 78,6 59,6 60 79%
نسبة الإنفاق على التعليم الجامعي من مجموع الإنفاق على التعليم 21,4 40,4 40 21%
مما سبق نستنتج تناقص نسبة الملمين بالقراءة والكتابة في سورية ومحافظاتها مقابل تزايد نسبة الحاصلين على مؤهلات ابتدائية ومتوسطة وعليا ، وهذا بالإضافة إلى الانخفاض الملحوظ في نسبة الأميون بفضل الجهود المبذولة في سورية للقضاء على الأمية وتعميم وإلزامية في المرحلة الأولى ومجانيته في كل مراحله وتيسير سبل الحصول عليه وهذا يمكن تأكيده من خلال التزايد المستمر في أعداد تلاميذ المرحلة الابتدائية وطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية والمعلمين والمدرسين .
خامساً- التركيب الديني لسكان سورية :
إن التركيب الديني لسكان سورية يشير إلى اعتناق السكان في سوريا ديانات سماوية مختلفة ، وتأتي في مقدمتها الديانة الإسلامية ثم تليها النصرانية واليهودية . حيث نلاحظ إن غالبية السكان في سوريا من المسلمين حيث تبلغ نسبتهم أكثر من 92% من مجموع السكان وينتشر المسلمون في جميع المحافظات . وهذا يعني إن الدين الإسلامي يشكل الدين الرئيسي في سورية وان غالبية سكانها من المسلمين ويشكل النصارى واليهود ومعتنقوا الديانات الأخرى أقليات دينية صغيرة بينهم فيشكل النصارى أو المسيحيون نحو 7,8% من مجموع السكان في سورية حيث يتركزون في محافظات حمص – الحسكة – حلب وينتشرون في باقي المحافظات بمجموعات صغيرة .
أما اليهودية ومعتنقوا الديانات الأخرى فيشكلون أقلية ضئيلة لم تتجاوز نسبتهم 0,2% من مجموع السكان في سوريا وجدير بالذكر إن نسبة اليهود كانت أعلى من ذلك ولكن بعد قيام الكيان الصهيوني في الفلسطين المحتلة هاجر العديد أو الكثير منهم إلى دول أوربا وأمريكا ثم هاجروا إلى إسرائيل .
وهناك حالياً بضع مئات منهم ويتركزون في حلب وحمص والحسكة ودمشق أما باقي المحافظات فتكاد تخلو من اليهود تماماً.
وأخيرا لا يخفى على احد لما هذا التركيب الديني من اثر ينعكس على الحياة الاجتماعية والاقتصادية من حيث حركتهم وحجم أسرهم وتركيب مجتمعهم وأنماط معيشتهم وعلاقاتهم مع باقي الديانات ونظم حياتهم.
الشكل رقم (5)

سادساً- التركيب الاقتصادي للسكان :
قبل أن نبدأ بالحديث عن التركيب الاقتصادي للسكان في الجمهورية العربية السورية لا بد أن نوضح عدداً من العوامل والمشكلات التي يتعرض لها الاقتصاد السوري .
على مدى السنين الأربعة الماضية توفرت عوامل ايجابية داعمة للاقتصاد السوري كان أهمها .[ ]
أ – ارتفاع سعر النفط الذي جعل عائدات في عام 2000 تصل إلى قرابة 2,53 مليار دولار كانت قد بلغت نحو مليار دولار عام 1999.
ب – انحسار ظاهرة الجفاف نسبياً عام 2000 أدى إلى تحسين كبير في إنتاج الحبوب الأساسية والقطن والسلع التجارية الأخرى التي وفرت المواد الأولية للصناعة مما أدى إلى زيادة إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي أدى ذلك إلى تقوية دور الصناعة في توفير الفرص لقوة العمل المتدفقة إلى سوق العمل .
ومن اجل ذلك اعد برنامج شامل لتأهيل الصناعة على مستوى المنشأة وعلى مستوى البيئة الكلية .
ويواجه الاقتصادية السوري تحديدات أهمها :
ضعف معدلات الاستثمار والنمو وهروب الرساميل وارتفاع نسبة البطالة وثبات متوسط دخل الفرد مع تزايد تفاوت توزيع الثروة وتدهور الفئات المتوسطة وهبوط فئات واسعة إلى خط الفقر وما دونه ، ويتميز الاقتصاد السوري بطابع ريبي في بعض جوانبه إذ يعتمد على فوائض النفط على مساعدات تأتي عبر أحداث معينة وعبر تحويلات العاملين في الخارج وكذلك من هذه التحديات عدم ملاءمة الإطار القانوني وتخلف الإطار المؤسسي والتنظيمي وعدم المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل وضعف استغلال طاقة السياحة .[ ]

الشكل رقم (6)


1- قوة العمل وتوزيعها على الفعاليات الاقتصادية :
أ – السكان الذين يزاولون الفعالية الأولى ( زراعة – صيد – حراج )
لقد تراجعت نسبة العاملين في هذه الفعالية ولكن لا يزالون يحتلون مكانة هامة بالنسبة لعدد العاملين في القطر حيث يضم هذا القطاع حوالي ثلث القوى العاملة فعلاً إذ تشكل نسبة 30,3% من مجموع العاملين لعان 2002 ومن بينهم نسبة كبيرة من النساء إذ تبلغ حوالي 35,2% من مجموع العاملين في هذا القطاع كما تشغل نسبة 58% من مجموع النساء العاملات بشكل عام من مجموع العاملين في هذا القطاع / 1461855/.
ب – السكان الذين يزاولون الفعالية الثانية ( الصناعة ):
لقد أخذت نسبة العاملين في الصناعة تزداد في السنوات الأخيرة وذلك نتيجة التطور الصناعي المستمر إلا إن نسبة العاملين فيه إلى مجموع العام ما تزال منخفضة فقد بلغت نسبة العاملين في الصناعة 13,7% منهم 92% من الذكور و8% من الإناث لعام 2002 وبلغ مجموع العاملين في الصناعة / 661446/ عامل .
ج – الفعالية الثالثة ( الخدمات ):
تبين الإحصاءات أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في عدد العاملين فيه إذ يعمل اكسر من نصف السكان بهذا القطاع بنسبة 56% وهذا يعود إلى تطور فروع الخدمات وتضم الخدمات – البناء والتشييد – تجارة – نقل – العقارات- الخدمات الاجتماعية وتشكل النساء العاملات في الخدمات ما نسبته 12% وتشكل 36,1%من مجموع النساء العاملات لعام 2002.
جدول(20) يوضح توزع المشتغلين على الفعاليات الاقتصادية ونسبتهم لعام 2002.
النشاط العدد النسبة %
ذكور إناث مجموع ذكور إناث مجموع
زراعة 946042 515813 14614855 24,1 58,1 30,3
صناعة 609734 51712 661446 15,5 5,8 13,7
بناء 625418 8865 634271 15,9 5,8 13,7
تجارة 702555 21865 124420 17,9 2.5 15,0
نقل 258876 6005 264881 6,6 0.7 5,5
تأمين وعقارات 52502 8638 61040 1,3 1,0 1,3
خدمات 73825 275489 1013744 18,8 31,0 21,0
وبذلك نجد إن عدد العاملين في سوريا 4821755 أي ما يعادل 28,2 وهي نسبة مقارنة بالبلاد الصناعية 49,1% وتبلغ مساهمة النساء في القوة العاملة 18,4 وهي نسبة منخفضة مقارنة بالبلاد الصناعية 43% .[ ]
2ً – نصيب الفرد من الدخل القومي في الجمهورية العربية السورية :
فالدخل القومي هو مجموع قيم السلع والخدمات الاقتصادية النهائية المنتجة من قبل المنتجين خلال فترة زمنية محددة ، هي سنة في الغالب.
أما مستوى دخل الفرد الحقيقي فهو يعبر عن متوسط كمية السلع والخدمات والتي تصيب الفرد من السكان سنوياً ونظراً للتفاوت الكبير في الملكية وندرة رؤوس الأموال الذي أدى إلى عدم التناسب في توزيع الدخول وهذا ما يجعل معدلات الربح عالية جداً وهذا يعود إلى تدني معدلات الادخار والاستثمار ومشاكل البطالة والتضخم في أجهزة الدولة .
لقد بلغ دخل الفرد في القطر العربي السوري في عام 1970 /1050/ دولار أي ما يقارب نحو 55 ألف ل.س وقد ارتفع دخل الفرد في عام 1991 حتى وصل إلى 1170 دولار ذلك بعد صدور رسوم في كانون الثاني سنة 1980 والمتعلق بزيادة الرواتب .
ورغم صدور هذا المرسوم وتطبيقه إلا إن الإحصائيات في عام 1994 اثبت إن هناك تدهوراً في عدالة توزيع الدخل في سوريا فقد انخفضت نسبة الفقر انخفاضاً بسيطاً من 12,2- 11,4% فقط .[ ]
وعلى أساس تصنيف الناتج القومي الخام الإجمالي لعام 1990 فقد صنفت سوريا ضمن الدول القوية نسبياً .
وفي الواقع هذا يعود غلى قدرة القوة البشرية وبرغم ما يحيط بها من ظروف محلية وخارجية معطلة للاستخدام الامثل لمعطياتها إذ تصل بالإنتاج الإجمالي في البلاد في عام 1997 إلى ما قيمته حسب سعر المنتج وبالأسعار الجارية 1256,5 مليار ليرة سورية منها 445,2 مليار ل.س قيمة الإنتاج الإجمالي التي أسهمت به القوة العاملة في مجال الزراعة والباقي حققته القوى العاملة في بقية قطاعات الإنتاج وقد وصلت هذه الزيادة في هذا العام 45483 ل. س وفي عام 1998 حقق الناتج الإجمالي نمو مقداره /11,6%/ ووصل في مختلف القطاعات /1402/ مليار ل.س وفي هذا العام كانت هناك قيمة مضافة لصالح الصناعة وصل مقدارها إلى 10,4% أي ما يعادل 181 مليار ليرة سورية .
وفي عام 2000 كان هناك مرسوم بزيادة الرواتب بنسبة 25% وهذا ما جعل نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي في سوريا ما يقارب 1150 دولار سنوياً حيث يبلغ المتوسط اليومي لدخل الفرد 3,3 دولار وتسعى الدولة إلى رفع نصيب الفرد من الناتج المحلي وذلك من خلال زيادة نسب الاستثمار في المحافظات وخلق فرص عمل جديدة وتخفيض عدد الفقراء بنسبة 10% حتى عام 2010 ليصل دخل الفرد إلى 1350 دولار ويكون ذلك بعد تحقيق نمو اقتصادي والوصول في نمو الناتج المحلي الإجمالي بحدود 6-7% وذلك بشكل تدريجي.
وقد تراوح نصيب الفرد من استهلاك الطاقة عام 1993/6,8/ برميل مكافىء في سوريا رغم كل هذه المعطيات نعود فنحلل الاقتصادية لعام 2003 فنجد إن الإنتاج الإجمالي بسعر المنتج هو بحدود 34 مليار دولار والاستهلاك الوسيط بحدود 14 مليار دولار وبالتالي الناتج المحلي الإجمالي هو 20 مليار دولار وهناك زيادة في الاستهلاك تصل الى 42% من الناتج المحلي .
3ً – البطالة :
وهي المرتبطة بالأفراد غير المنتجين خارج قوة العمل رغم أنهم قادرين عليه وأبشع أنواع هذه البطالة هي البطالة الناشطة أي التي تبحث من عمل ولا تجده ومن ثم المقنعة وهي القوى العاملة غير المنتجة فإذا استطعنا أن نحدد إن القوة العاملة أو القوة البشرية القادرة على العمل المنتج تبلغ نصف عدد السكان / الفئة من 15-65 / فإن حجم القوة العاملة في سوريا يكون بحدود /11/ مليون شخص إلا إن قسماً كبيراً من هذه القوة البشرية تبقى خارج قوة العمل المنتج بسبب الانشغال بإتمام التعليم بسبب عدم مساهمة النساء في قوة العمل وبالتالي فإن عدد قوة العمل يهبط إلى ربع عدد السكان وإذا أضفنا إلى ذلك إن أكثر العاملية في الزراعة في سوريا يعملون بنصف طاقتهم بشكل لا يتجاوز فيه غالباً العدد لأيام عملهم المنتج نصف أيام السنة والنصف الآخر مهدور في بطالة حقيقية مقنعة بسبب نقص الاستخدام في هذا القطاع الإنتاج الهام وان الأمر بالنسبة لهذا الحجم الحقيقي للبطالة لا يختلف كثيراً في بقية القطاعات الإنتاجية .
وقد تمثلت المقترحات في تحقيق التوازن بين العرض والطلب على القوة العاملة في سوق العمل وخلق حوالي مليون فرصة عمل خلال الفترة /2005-2010/ منها 780 ألف فرصة عمل زيادة صافية في قوة العمل والباقي وهو بهدف تخفيض البطالة بمقدار 220 ألف متعطل عن العمل وذلك من خلال تعديل التركيبة التعليمية والتدريبية لقوة العمل باتجاه رفع نسبة خريجي الثانويات الفنية والمهنية والمعاهد رغم العدد القليل الذي يتجه باتجاه التعليم المهني والمتوسطي . [ ]
ان معظم الطلاب وذويهم يدركون إن البريق الذي كان يحيط بالاختصاصات الطبية لم يعد له رصيد لان دخل الأطباء الجدد بدأ يتراجع بشكل كبير نتيجة تزايد أعداد الأطباء بما يفوق حاجة المجتمع فوق إحصاءات عام 1999 هناك 9 ألاف طبيب ولكل طبيب 737 مواطناً وهناك ما يقارب 12 ألف طبيب أسنان و8 ألاف صيدلي منهم أكثر من 1000 صيدلي بلا عمل وهذا يشير بوضوح إلى وصول البطالة إلى أعلى الاختصاصات .
ورغم العدد الكبير للمعلمين أو الطلاب المتخرجين فإن بعض المحافظات تعاني من نقص الكوادر التعليمية بشكل كبير ففي محافظة درعا على سبيل المثال كانت حاجة ومدارس التعليم الأساسي من الكوادر التعليمية حوالي 200 معلم ومعلمة من مختلف الاختصاصات والثانوية 125 مدرساً والمدارس المهنية تفتقر إلى 32 مدرساً وتحتاج المدارس للحرس الليلين وسد النقص الحاصل في المستخدمين وهذا يعني إن هناك 2357 فرصة عمل في مجال التعليم وهذا النقص في الكادر التعليمي أعطى الحق لأحد مدرسي مادة الرياضة إلى تدريس مادة الجغرافية لطلاب الأول والثاني الثانوي .
وتسعى سوريا إلى مكافحة البطالة فقد رصدت مبلغ 50 مليار ل. س لامتصاص البطالة وكذلك رصدت مبالغ أخرى لصندوق مكافحة البطالة وتعهدت الحكومة بتوفير 6,5 ألاف فرصة عمل بين 2001-2005 .[ ]
إن البطالة تؤثر في البينة الاجتماعية تأثيراً كبيراً فقد كان عدد السكان خارج قوة العمل من القادرين عليه في عام / 1968/ ، /1610739/ أي حوالي 26% من مجموع السكان ومن بين هؤلاء /131,013/ عاطلاً عن العمل وهم يشكلون حوالي 8% من مجموعهم .





جدول (21)يبين العاطلين عن العمل حسب الحالة التعليمية في سوريا / بالألف.
العام
الحالة التعليمية 1970 1981 1998
أمي 44,8 28,2 5,6
ملم 22,4 24,0 13,4
ابتدائية 17,2 29,7 34,9
إعدادية 4,4 6,7 18,5
ثانوي 9,1 4,7 10.8
معهد متوسط 0,4 2,6 10,1
جامعة فأكثر 1,7 4,1 6,6
العدد الكامل 56,95 62334 325374

أما الوجه الأخر للبطالة ( المقنعة ) فقد تجلى في ممارسة خريجي الجامعات لأعمال هامشية لا تتناسب مؤهلاتهم كالأعمال الكتابية وأعمال البيع والخدمات الشخصية .
وبلغت نسبتهم 31,2% في عام 1970 وتناقصت حتى وصلت إلى 29,4% في عام 1998 وهي نسبة مرتفعة تظهر شكلا أخر من أشكال الهدر التعليمي وانخفاضاً في مستوى الإنتاجية الاقتصادية للتعليم .

4ً – نسبة الإعالة في سورية :
ترتبط نسبة الإعالة في بلد في العالم بالسكان الموجودين داخل قوة العمل وخارجها أي بالسكان ذوي النشاط الاقتصادي وقبل الحديث عن نسبة الإعالة في القطر العربي السوري يمكن تقسيم السكان إلى قسمين : السكان المعيلون والسكان المعالون .
1 – السكان المعيلون : وهم جميع الأشخاص الذين يمارسون مهناً فعلية ومنهم المتعطلون من عملهم مؤقتاً كما تتضمن هذه الفئة السكان الذين لهم دخل خاص من غير العاملين ومنهم / المتقاعدون – أصحاب الاعالات الاجتماعية
2 – السكان المعالون : هم الذين ليس لهم دخل ويعيلهم غيرهم / الأطفال – الطاعنين في السن – العاجزين / وترتبط حركة الإعالة في المجتمع بالمتغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية وهي نفس المؤثرات في قوة العمل مثل / ارتفاع معدلات الخصوبة ، الزيادة السكانية وخصوصاً زيادة عدد الأطفال ، معدلات البطالة وفوائض العمل / . [ ]
أ – معدل الإعالة الخام :
ويعنى النسبة المئوية لعدد المعيلين إلى مجموع السكان :
معدل الإعالة الخام في سوريا =
أي ان كل 100 شخص داخل قوة العمل يعيلون 280 شخص خارج قوة العمل .
وهذا يعني إن مساهمة سكان سوريا في قوة العمل لا تتواءم مع التطور السكاني فقوة العمل في عام 1976 شكلت ما نسبته / 23,6 / وتدل هذه النسبة على مدى العبء الاقتصادي الذي تتحمله قوة العمل إذ يتعين على الفرد أن يعيل ثلاثة أفراد إضافة إلى إعالة نفسه .
ب – نسبة الإعالة الكلية :
وتحسب على النحو التالي : نسبة الإعالة الكلية =
ويتحقق هذا المعدل إذا كان جميع السكان من سن 15-65 داخل قوة العمل ولكننا على علم مسبق إن هناك ما يقارب من / 22% / من هذه الفئة خارج قوة العمل ، وذلك بسبب قلة انخراط الإناث في قوة العمل بالإضافة إلى إن هناك نسبة كبيرة من هذه الفئة تكمل تعليمها .
نسبة الإعالة الكلية =
وهذا يعني إن كل شخص داخل قوة العمل يعيل ثلاثة أشخاص تقريباً.
سابعاً – المستوى الصحي للسكان في سوريا :
إن من أهم العوامل المؤثرة على إن الحياة ومدى فعالية الإنسان في مجتمعه هو المستوى الصحي لهذا الإنسان وقد أولت الدولة هذا القطاع اهتماماً كبيراً حيث كان عدد المشافي في سوريا عام 1970 نحو 20 مشفى حكومي ليصل في عام 2002 نحو 68 مشفى أما المراكز الصحية فقد ارتفعت من 24 مركز إلى نحو 69 مركزاً . أما أطباء الصحة فقد ارتفع من 762 طبيباً إلى نحو 5148 طبيباً عام 2002م.
جدول(22) يوضح المستوى الصحي في سوريا بين عامي 1970-2002
الصحة 1970 1990 2001 2002
عدد المستشفيات والمصحات 20 39 51 68
عدد الأسرة 2344 4054 4748 9995
سرير لكل 357 345 344 165
عدد المراكز الصحية 24 36 69 69
مركز لكل 42208 38806 23652 23956
عدداطباءصحة 762 2635 4819 5149
طبيب صحة لكل 1098 530 339 321
عدد الصيادلة 378 994 2346 1886
صيدلي لكل 2213 1405 696 876
عدد الممرضين والممرضات 745 5604 4467 4514
ممرض وممرضة لكل 1123 249 365 366
عدد القابلات المجازات 293 1238 640 648
قابلة لكل 1382 544 1233 1248


الفصل السادس
السياسة السكانية والتحديات المستقبلية

أولاً – السياسة السكانية في سوريا :
ثانياً – الاتجاهات المستقبلية للنمو السكاني في سوريا
ثالثاً – التحديات المستقبلية




أولاً – السياسة السكانية في سوريا :
تحددت ملامح السياسة السكانية في سورية وفقاً لمنظور علمي وتاريخي استفته من تجربتها وقيمها وتراثها ، وكذلك من أدبيات الحزب وتوجيهات الرفيق الأمين العام القائد المناضل بشار الأسد . وتتسم هذه السياسة ب:
1 – إن الإنسان هو المحور الرئيسي الذي تدور حوله عملية التنمية وبرامجها ، وهو وسيلة التنمية الفعالة والمحركة أي هو صانع التنمية وهدفها – والسكان هم الثروة الكبرى لأي امة والعالم الحاسم في أي تقدم اجتماعي .
2 – يرتبط السكان بالتنمية بعلاقة جدلية ، قائمة على التكامل لا التنافر والسكان يمثلون المورد البشري الذي يعد عاملاً أساسياً في عداد عوامل التنمية إضافة للموارد المادية .
3 – إن مصدر الاهتمام بالمسألة السكانية في سوريا لا يعود لان سورية تعاني حالياً من مشكلة سكانية ، بل هي نوع من الفعل الوقائي لمجموعة عوامل أهمها :
أ – زيادة الطلب على السلع والخدمات نتيجة الزيادة السكانية كالغذاء والسكن والتعليم ...الخ .
ب – ضرورة توفير فرص العمل للداخلين الجدد إلى سوق العمل والراغبين في العيش كمنتجين وليس كمستهلكين .
ج – الربط العلمي ما بين المتغيرات السكانية والتطورات الاقتصادية والاجتماعية ، وهذا ما أشار إليه الرفيق المناضل حافظ الأسد في رسالته إلى مؤتمر السكان في المكسيك عام 1984 .
د – استخدام أساليب التوعية والإقناع لاستخدام أساليب تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ، والابتعاد عن أساليب القسر والإكراه انطلاقاً من الإيمان بحرية الفرد التي كلفها الدستور.
وفي سبيل تنفيذ هذه السياسة ، اعتمدت الحكومة عدة وسائل ، من أبرزها التعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية في هذا المجال وإدخال المفاهيم السكانية في مجالات التربية والتعليم ، وإعداد البرامج الإعلامية الخاصة بالمسألة السكانية ، وتشكيل لجنة دائمة للسكان في مجلس الشعب وتنشيط دور الجمعيات والهيئات العاملة في مجال تنظيم الأسرة . وفي الآونة الأخيرة سمحت الحكومة بتوزيع وسائل منع الحمل مجاناً في الصيدليات والمراكز الصحية على الأسر الراغبة في ذلك بموجب البطاقات العائلية . وتأتي هذه الإجراءات تنفيذاً للسياسة العاملة والتي بدورها تهدف إلى تلافي الآثار الناجمة عن الزيادة السكانية السريعة في سورية .[ ]
ثانياً – الاتجاهات المستقبلية للنمو السكاني في سوريا:
إن الاتجاهات المستقبلية للنمو السكاني تتأثر بعوامل نمو لسكان الماضية والحالية ومعدل النمو للسكان هو محصلة لثلاثة عوامل هي الولادات – الوافيات وصافي الهجرة الخارجية . ونظراً لعدم وجود تقديرات ماضية وحالية حول الهجرة أو إن صافي الهجرة يقارب 1 بالألف لذلك تم استبعاد تأثير الهجرة الخارجية في إسقاطات السكان . وبالتالي يتأثر هذا النمو بالخصوبة التي تعبر عن الولادات والعمر المتوقع عند الولادة والذي يعبر عن الوفيات .
أ – اعتمد في إسقاطات السكان عام 2000 كسنة أساس للإسقاطات السكانية كما اعتمدت المؤشرات الخاصة بالخصوبة الكلية لهذا العام والتي تبلغ 3,99 مولود لكل امرأة في العمر /15-49/ والعمر المتوقع عند الولادة والذي بلغ للذكور 69,5 سنة وللإناث 70,6 سنة .
ب – تم افتراض أربعة فروض للخصوبة الكلية لكل امرأة من العمر 15-49 سنة .
1- استمرار الخصوبة كما هي عليه في عام 2000 وهو 3,99 مولود حتى عام 2025 .
2- الفرض المرتفع انخفاض الخصوبة بشكل متدرج ليصل إلى 3مولود عام 2025.
3- الفرض المتوسط انخفاض الخصوبة بشكل متدرج لتصل إلى 2,7 مولود عام 2025.
4- الفرض المنخفض انخفاض الخصوبة بشكل متدرج لتصل إلى 2,2 مولود عام 2025.
ج- بالنسبة لمؤشر الوفيات تم افتراض واحد وهو ارتفاع العمر المتوقع .
1- بالنسبة للذكور ارتفاع العمر المتوقع بشكل متدرج من 69,5 سنة عام 2000 إلى 73,5 سنة عام 2025.
2- بالنسبة للإناث ارتفاع العمر المتوقع بشكل متدرج من 70,6 سنة عام 2000 إلى 76,4 سنة عام 2025.
د- اعتمدت نسبة الجنس /100/ ذكر لكل 100 أنثى وفق نتائج التعدادات والمسموح لمتوسط نسبة الجنس .
ط- استخدمت الطريقة التركيبية في الإسقاطات السكانية ضمن هذه الفروض الأربعة توصلنا إلى الإسقاطات التالية لسكان سورية عام 2025 والوحدة : ألف نسمة .



الجدول رقم (23).
السنة الفرض المرتفع الفرض المتوسط الفرض المنخفض استمرار نفس المؤشرات لعام 2000
2000 16320,0 16320,0 16320,0 16320,0
2005 18546,2 18457,6 18451,3 18603,0
2010 20916,6 20752,1 20707,6 21323,5
2015 23435,2 23114,2 22910,9 24366,5
2020 26010,0 25419,9 24909,3 27592,5
2025 28581,5 27656,6 26644,0 30948,2
المصدر جداول إسقاطات السكان وفق الفروض الأربعة .
والجدول التالي يبين معدل النمو السنوي للسكان خلال الفترة / 2000-2025/ وحسب الفروض الأربعة وخلال فترات خمسية .
الجدول رقم (24)
البيان الفرض المرتفع الفرض المتوسط الفرض المنخفض استمرار مؤشرات عام 2000
2000-2005 2,56% 2,46% 2,45 2,63%
2005-2010 2,42% 2,34% 2,31 2,73%
2010-2015 2,27% 2,16% 2,02 2,67%
2015-2020 2,08% 1,90% 1,76 2,49%
2020-2025 1,89% 1,67% 1,35 2,30%
مما سبق ( ازدياد عدد السكان ) نستنتج ونستقرىء جملة من التحديات والتي يجب أن يستند إليها في إعداد استراتيجيات وطنية قطاعية وإقليمية ومحلية تهدف إلى السيطرة أو الحد من آ ثارهذه التحديات التي قد تتصاعد بشكل تراكمي واختلالي خلال العقود القادمة من القرن الحادي والعشرين . وان تحقيق هدف السياسة السكانية في المواءمة بين المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والمتغيرات السكانية في سبيل رفع رفاهية الإنسان السوري هي من الأمور الأساسية لمواجهة هذه التحديات أو التصدي لها لتخفيف حدة حدوثها أو حدوث مؤثراتها التراكمية في المستقبل القريب . ومع اتساع الإدراك العلمي المدروس لهذه التحديات لا بد من البحث في هذه التحديات السكانية والاقتصادية والاجتماعية وتحديد مؤثراتها الآنية والمستقبلية في سياق التنمية المستدامة .
ثالثاً – التحديات المستقبلية :
إن التحديات التي يستند إليها أعداد استراتيجيات وطنية قطاعية وإقليمية ومحلية تهدف إلى السيطرة أو الحد من آثار هذه التحديات التي قد تتصاعد بشكل تراكمي واختلالي خلال العقود القادمة من القرن الحادي والعشرين .
1- تحديات المتغيرات السكانية :
إن تحديات المتغيرات السكانية المتعلقة بالخصوبة والوفيات وصافي الهجرة الخارجية المكونة لمعدل النمو السكاني تتركز في اتجاهات ومكونات هذه المتغيرات وهي التي تحدد معدل التسارع في حجم السكان والذي سيشكل تحدياً للجهود الوطنية لتحقيق معدلات عالية لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي . وبالتالي القدرة على تحقيق مستويات أعلى في نوعية حياة السكان وزيادة رفاهيتهم .
2- مستويات الخصوبة والإنجاب:
يتصف النمط السوري في الإنجاب والخصوبة بحداثة هذا التحول نحو الانخفاض في معدلات الخصوبة والإنجاب والتي ظهرت في النصف الثاني لعقد الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي .
وتشير الإحصاءات إن الخصوبة الكلية وهي عدد المواليد الأحياء ولكل امرأة من العمر 15-49 قد انخفضت من 8,3 ولادة حية عام 1978 إلى حوالي 3,66 ولادة حية عام 1999 أي بمعدل انخفاض قدره 3,8 % سنوياً بينما انخفضت الخصوبة الزواجية ( وهي عدد المواليد الأحياء لكل امرأة متزوجة من العمر 15-49 ) من حوالي 11,3 ولادة حية عام 1978 إلى حوالي 6,8 ولادة حية عام 1999 وذلك بمعدل انخفاض قدره 2,4% سنوياً . ويعد الانخفاض في معدلات الخصوبة إلى الإنجازات الاجتماعية والصحية والاقتصادية التي تمت خلال العقود الأربعة السابقة والتي شكلت البيئة المناسبة لتقابل تلك المحددات . وذلك من خلال الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة في نشر التعليم في الحضر والريف ، وارتفاع معدل التحاق السكان بالتعليم وخاصة الإناث والدمج المتزايد للإناث في سوق العمل وارتفاع الوعي الصحي ،أيضاً ارتفاع نسبة العزوبية والتي له منعكسات اجتماعية مستقبلية خاصة إذا ما استمر هذا الارتفاع في العقود القادمة بين السكان إضافة إلى المنعكسات الاقتصادية والتي أدت إلى ارتفاع ملحوظ في متوسط العمر عند الزواج للإناث من حوالي 21 سنة عام 1981 إلى حوالي 25 سنة عام1999 وبين الذكور من حوالي 26 سنة إلى 29 سنة وذلك خلال الفترة نفسها .كما إن الارتفاع في معدل الالتحاق بالتعليم واستخدام وسائل تنظيم الأسرة بين الحضر والريف وبين المحافظات قد أدى إلى تفاوت ملحوظ في معدلات الخصوبة الكلية الزواجية . رغم انه لا يزال هناك تفاوت ملحوظ في معدلات الخصوبة بين الحضر والريف وبين المحافظات الشمالية والشمالية الشرقية وبعض المحافظات الجنوبية عنها في المحافظات الساحلية ومدينة دمشق والسويداء وبين النساء الأميات والمتعلمات فعلى سبيل المثال يصل معدل الخصوبة الكلية عام 1999 بين النساء الأميات حوالي 5,3 مولود مقابل 2,6 مولود بين النساء من حملة الإعدادية فما فوق . [ ]

كما إن الاستخدام لوسائل تنظيم الأسرة يرتفع في الوقت نفسه بين النساء من حملة الإعدادية فما فوق بشكل ملحوظ عنه ما بين النساء الأميات لذلك فإن التحدي في مجال الخصوبة هو رفع نسب الاستخدام لوسائل تنظيم الأسرة ما بين النساء الأميات وسد الاحتياجات غير الملباة من خدمات تنظيم الأسرة ما بين النساء المتزوجات . وخاصة في المناطق الأكثر احتياجاً . وهذا بالطبع يتطلب جهوداً كبيرة واستثمارات في مجال أنتاج وسائل تنظيم الأسرة .

3 – معدلات الوفاة والمراضية :
إن المتتبع لتاريخ التحولات الوبائية والمرضية في سورية يستخلص إن انحسار الأوبئة بدا جلياً منذ بداية السبعينات نتيجة جهود الدولة والمجتمع للسيطرة على الأمراض السارية والمتنقلة والمستوطنة الناتجة عن العدوى . حيث انخفضت نسبة المراضية وأنماطها مع تحسين الأحوال المعيشية والاتساع النسبي في دائرة الخدمات العلاجية والوقائية . وقد انعكس هذا التطور على انخفاض معدل الوفيات العامة ووفيات الأطفال والرضع ، وهذه الانخفاضات في معدل الوفيات أدت إلى رفع توقع الحياة عند الولادة من (58,1 سنة للذكور و60,6 سنة للإناث ) عام 1970 إلى حوالي / 70 سنة للذكور و72,1 سنة للإناث / عام 2004م . هذا وقد وصلت معدلات الوفيات إلى معدلات جيدة مقارنة بالدول العربية والدول النامية وان أية انخفاض إضافية تتطلب جهوداً مضاعفة واستثمارات اكبر في مجال الخدمات الصحية كما إن المحافظة على مستوى الخدمات الصحية والمؤشرات الحالية وضمن الفروض الثلاث فروض المعدلات النمو المختلفة للسكان يحتاج إلى استثمارات كبيرة . وإذا كان الهدف رفع مستوى هذه المؤشرات فإن ذلك يحتاج إلى استثمارات مضاعفة وزيادة في نسبة موازنة الصحة من مجموع الموازنة الإجمالي ( الاستثمارية والجارية ) وذلك للوصول إلى معدلات الوفيات المرغوبة وفق الفروض الثلاث للنمو السكاني . وهذا الاستثمار الديموغرافي سيكون على حساب الاستثمار الاقتصادي .

4 – تحديات التوزع الجغرافي للسكان والهجرة الداخلية والتحضير :
إن واقع التجمعات السكانية وتوزع السكان أملته ظروف اقتصادية وجغرافية ومناخية محضة . هذا وقد حافظت خريطة التوزع الجغرافي للسكان في سورية على شكلها خلال حقبة زمنية طويلة حيث لم يحدث تبدل كبير وجوهري في التوزيع السكان خلال الفترة 1960-2004 إلا في بعض المحافظات . حيث انخفضت نسبة سكان مدينة دمشق لصالح سكان محافظة ريف دمشق نتيجة تيارات الهجرة من سكان مدينة دمشق للسكن في ريف دمشق نتيجة لارتفاع أسعار المسكن في دمشق وتبدلات غير ملحوظة في باقي المحافظات . إلا انه رغم انخفاض تيارات الهجرة في الثمانينات وعقد التسعينات نتيجة السياسات الاقتصادية المتوازنة الاان الاستمرار في التوزع الجغرافي القائم والذي تركز فيه أكثر من 44% من السكان في ثلاث محافظات هي دمشق –ريف دمشق – حلب وتوزع باقي سكان سورية في المحافظات الإحدى عشر الباقية أدى إلى عدم توافق بين التوزع الجغرافي وتوزع الموارد الاقتصادية والاجتماعية وهذا يتطلب إلى وضع قياسات تهدف إلى توزع جغرافي أكثر توازناً مع الموارد الاقتصادية عن طريق تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية المستدامة في ظل التنمية الاقتصادية والاجتماعية الإجمالية المتوازنة للحضر والريف على السواء . [ ]
5 – التحدي العلمي :
بدأت سورية منذ بداية التسعينات من القرن الماضي تسجل إنجازات كبيرة في محو الأمية ورفع معدلات الالتحاق بالتعليم . وان استقراء مستقبل العلاقة بين السكان والتعليم خلال الفترة 2000-2025 يشير إلى توقع ضغوط كبيرة على القدرة الاستيعابية للنظام التعليمي وقدرة تكيفه مع الاحتياجات السكانية المتصاعدة وللفرضيات المختلفة للنمو السكاني حتى عام 2025 مما يتطلب زيادة مخصصات التعليم من الموازنة العامة للدولة وبالتالي من الناتج المحلي الإجمالي وذلك ضمن التكلفة المالية الحالية للطالب في المراحل التعليمية المختلفة على الرغم من مشاركة القطاع الخاص وذلك لمقابلة الأعداد المتزايدة من السكان في سن التعليم إضافة إلى رفع نوعية التعليم وزيادة كفاءته النوعية والكمية في ظل هدف التنمية المستدامة علماً بأن الوفر في التكاليف بين الفرض المنخفض وفرض استمرار المؤشرات كما هي عليه في عام 2000 سيرتفع إلى 15 مليار ليرة سورية نتيجة انخفاض عدد الطلاب بحوالي 2 مليون طالب وتلميذ بين الفرضيتين .

6 – التحدي التدريبي والتأهيلي لقوة العمل :
أيضاً فإن التعليم والتدريب المهني لتهيئة الكوادر المدربة والمؤهلة للداخلين إلى سوق العمل وفق احتياجات التنمية ورفع المستوى المهني والفني للعاملين القائمين على رأس العمل عن طريق التدريب المستمر يتطلب تكاليف كبيرة وبالتالي فهناك تكاليف إضافية للاستثمار في تنمية الموارد البشرية وهذا يشكل تحدياً أخر في مجال التدريب وخاصة إذا ما عرفنا إن حوالي 6% فقط من مجموع قوة العمل عام 1998 قد سبق لهم إن اتبعوا دورات تدريبية في المهنة الرئيسية وبالتالي فإن رفع نسبة المتدربين من قوة العمل سوف يتطلب استثمارات كبيرة في هذا المجال إضافة إلى التكاليف المطلوبة لتدريب الأعداد المتزايدة الداخلة إلى سوق العمل سنوياً .[ ]
7 – تحديات الملتحقين بسوق العمل والحد من البطالة :
نتيجة التحولات في المتغيرات الديموغرافية واتجاهات انخفاض الخصوبة خلال عقد التسعينات من القرن الماضي بشكل خاص فإن نسبة السكان في سن العمل / 15-65 / سوف يرتفع على حساب نسب السكان دون 15 سنة خلال العقود القادمة وخاصة في الفرض المنخفض والمتوسط للنمو السكان إضافة إلى توقع إن ارتفاع معدل النشاط المنقح للإناث وبالتالي فإن هناك أعداداً متزايدة من الداخلين إلى سوق العمل سنوياً وبالتالي هناك تحد في إيجاد فرص عمل لهذه الأعداد وهنا يظهر حجم التكاليف الاقتصادية المطلوبة لتأمين فرص عمل في أي فرض للنمو الاقتصادي وذلك في ظل ارتفاع المستوى التقني لوسائل الإنتاج وبالتالي تكاليف متزايدة لفرصة العمل الواحدة ووفق تقديرات تكلفة فرصة العمل في الخطة الخمسية التاسعة والبالغة 2 مليون ليرة سورية فإن تكاليف إيجاد فرصة عمل لحوالي 200 ألف عامل جديد سنوياً تبلغ 400 مليار سنوياً
فإذا علمنا بأن هذه التكاليف سترتفع في ظل ارتفاع التقانة والكثافة المتزايدة لرأس المال على حساب الكثافة في اليد العاملة. والزيادة المتوقعة في عدد الداخلين إلى سوق العمل سنوياً والتي ستصل خلال الفترة 2020-2025 إلى حوالي 255 ألف عامل جديد في ظل الفرض المنخفض للنمو السكاني وسترتفع هذه الزيادة إلى حوالي 271 ألف عامل جديد في حال استمرار نفس مؤشرات النمو السكاني لعام 2000 حتى نهاية عام 2025 وعدم تأمين الاستثمارات الكافية المطلوبة لفرص العمل الجديدة فإن نسب البطالة سوف ترتفع كما سترتفع نسب العاملين في القطاع غير المنظم على حساب العاملين في القطاع الخاص المنظم والقطاع العام والمشترك والتباين .

8 – التحدي في مجال الموارد الطبيعية :
أ – التحدي في مجال المياه :
إن الموارد المائية في سورية موزعة على ثمانية أحواض مائية رئيسية وهي موارد متجددة بشكل محدود كونها تعتمد على الهطولات المطرية التي هي المصدر الرئيسي لتغذية المياه الجوفية . وقد تأثر مخزون هذه الأحواض نتيجة السحب الجائر وانخفاض الهطولات المطرية خاصة خلال السنوات الأخيرة . ويقدر حجم الموارد المائية المتجددة ( جوفية +سطحية )لسنة متوسطة الهطول المطري ب16800 مليون م3 . هذا وقد ارتفعت حصة الفرد من المياه المنتجة من 101,9 ل/فرد/يوم عام 2000 ومن الاحتياجات المائية للأغراض الصناعية من 11,6 م3 / فرد / سنة إلى 19,3 م3 /فرد/سنة وبمقارنة توقعات الطلب على المياه في ضوء الفروض الثلاث للنمو السكاني مع الموارد المتاحة والمحدودة للمياه في سورية . فإنه من المتوقع إن تصل إلى التوازن المائي الحرج وضمن فرضيات النمو الثلاث للسكان خلال فترة الإسقاط عام 2005 في حال استخدام الموارد التقليدية الصناعية المتاحة . وفي حال استخدام الموارد التقليدية وغير التقليدية ( رواجع الصرف الصحي والصرف الزراعي ) فإن بروز العجز المائي الكلي والوصول إلى النقطة الحرجة سيتأخر إلى ما بعد عام 2013 وفق الفرض المرتفع للنمو السكاني وما بعد عام 2017 وفق الفرض المنخفض للنمو السكاني .[ ]

ب – التحدي في مجال الموارد الغذائية :
لقد أخذت القضايا الزراعية الحيز الهام من خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتعاقبة في سورية لان قطاع الزراعة يحتل مركز الصدارة بين قطاعات الاقتصادية الوطني في سورية نظراً لمساهمته الأساسية في الناتج المحلي الإجمالي في سورية وتشكل مساحة الأراضي القابلة للزراعة في سورية في سورية حوالي 6 مليون هكتار أي حوالي 32% من مساحة سورية . فروع فيها فعلياً عام 2000 حوالي 4,5 مليون هكتار منها حوالي 1,2 سقي بنسبة 26,1% والباقي بعل ويعمل في قطاع الزراعي حوالي 29% من مجموع القوة العاملة ويساهم ب 28% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي ويتركز الإنتاج في الأراضي المروية على السلع الاستراتيجية والأساسية كالقمح والقطن الشوندر في الأراضي البعلية على القمح والشعير والعدس والحمص وقد أدى تطور مساحة الأراضي المروية وتطور إنتاجية وحدة المساحة في هذه الأراضي إلى رفع الإنتاج الزراعي خلال العقدين الأخيرين والوصول بمعدل إنتاج في بعض المحاصيل يفوق معدل النمو السكاني هذا وقد عملت الدولة على تأمين المستلزمات والخدمات والأعمال المساعدة لتطوير الإنتاج والمساحات المروية والمستصلحة وأعطيت أسعار تشجيعية للمحاصيل الزراعية وخاصة الاستراتيجية منها وفي ضوء نقص الموارد المائية والطلب المتزايد على الغذاء خلال الفترة 2000-2025 وضمن الثلاث للنمو السكاني فإنه من المتوقع إن تواجه سوريا نقصاً في العديد من السلع الزراعية الأساسية إذا لم يتم اتخاذ سياسات وإجراءات أساسية في هذا المجال .

ج – تحديات الطاقة :
تعد تطورات مصادر الطاقة في سورية بشكل ملحوظ خلال العقود الثلاثة الأخيرة ففي مجال الطاقة الكهربائية تم استثمار المصادر المائية لتوليد الطاقة الكهربائية وخاصة على نهر الفرات هذا بالإضافة إلى مصادر الطاقة الكهربائية الأخرى البخارية والغازية والديزل . والتي ارتفع إنتاجها خلال الفترة 1985- 2000 بمعدل نمو سنوي بلغ 7,8 % وهذا المعدل العالي الذي يفوق معدل النمو السكاني إضافة إلى ارتفاع نسبة المستفدين خلال الفترة نفسها حيث وصلت نسبة المستفدين من الطاقة الكهربائية إلى حوالي 99% من السكان في الريف والحضر . وارتفع وسطي الاستهلاك المشترك من الطاقة الكهربائية ( استهلاك منزلي وتجاري ) من 1660 كيلو واط ساعي عام 1985 إلى 3198 كيلوواط ساعي عام 2000 وبمعدل نمو سنوي بلغ حوالي 4% وارتفعت نسبة الاستهلاك المنزلي والتجاري من 42% إلى 61% خلال الفترة نفسها وذلك من مجموع الطاقة الكهربائية المستهلكة . أما في مجال استهلاك السكان من المشتقات النفطية للتدفئة والإنارة والطهي نجد إن استهلاك المازوت في القطاع المنزلي ارتفع من 1039الف طن عام 1985 إلى 1380 ألف طن عام 2000 بمعدل نمو سنوي يبلغ 1,9 % وقد ارتفعت نسبة الاستيراد من هذه المادة من 9% من مجموع الاستهلاك عام 1985الى 22% عام 2000 وارتفع معدل استهلاك مادة الغاز المسيل من 241 ألف طن إلى 541 ألف طن وبمعدل نمو سنوي بلغ 5,5 % وضمن معدلات النمو المستقبلية للسكان في سورية وفق الفورض الثلاث واستمرار معدلات النمو الحالية لاستهلاك الطاقة فإن هذا يتطلب استثمارات كبيرة لا سيما في مجال الطاقة الكهربائية إضافة إلى حصول اختناقات في المنتجات النفطية ولا سيما المستوردة ( المازوت والغاز ) وهذا يتطلب إيجاد سياسات وإجراءات لخفض نسبة الفاقد من الطاقة والتوسع في استخدام الطاقات البديلة ( الطاقة الشمسية والرياح ) .[ ]

د – تحديات البيئة :
مما لاشك فيه وجود تحد بين إعادة الموارد الطبيعية واستدامة التنمية الاقتصادية وما تتعرض إليه هذه الموارد من تهديد مباشر بسبب الاستهلاك الجائر للسكان لهذه الموارد واثر ذلك على البيئة وربما يكون الحل في دمج وتكامل السكان والبيئة والتنمية لكي نتمكن من تحقيق التنمية المستدامة .فالتوسع العمراني نتيجة النمو السكاني والتحضر والتوسع في إنشاء المنشآت الصناعية والذي كان معظمه على حساب الأراضي الزراعية أدى إلى إرهاق للبنيات الأساسية التحتية واستنزافها وتلوثها وخاصة المتعلقة بصحة البيئة . يضاف إلى ذلك مسألة تلوث الهواء وخاصة في المدن الكبرى كدمشق وحمص وحلب نتيجة حركة النقل ومحطات توليد الكهرباء والصناعات القائمة حول هذه المدن . كما يلعب تلوث المياه دوراً نتيجة استخدام الملوثات الكيميائية وخاصة المبيدات الزراعية والمخلفات الصناعية إضافة إلى التلوث نتيجة استخدام النفايات المنزلية وتأثير كل ذلك على تلويث المياه الجوفية .















الفصل السابع
النمو السكاني والتنمية

أولاً – النمو السكاني كعامل محفز للتنمية
2ً – النمو السكاني كعامل كابح للتنمية
3ً – العلاقة بين النمو السكاني وعملية التنمية الاقتصادية في سورية :


وضعت نظريات التنمية الإنسان في محور اهتمامها ، فجعلت رفاهه وتقدمه غاية للتنمية كما جعلت منه صانعها الرئيسي ، ويتضح على صعيد الواقع وجود علاقة جدلية بين الإنسان والتنمية ، وتأخذ هذه العلاقة الجدلية اتجاهين متناقضين ، الأول ايجابي ويتحقق عندما ينعكس مستوى التنمية البشرية المتقدم على عملية التنمية فيسرع من وتيرتها ويطيل من أمد نموها ، كما يشكل المستوى المتدني للتنمية البشرية عائقاً أمام التنمية ويضعف وتيرتها ، والثاني بالمقابل غياب التنمية أو ضعف معدلها ينعكس سلباً على واقع التنمية البشرية ورفع مستواها .
إن النظرة المتكاملة إلى المسألة السكانية تستلزم تناول أبعادها المختلفة ( حجم السكان – معدلات نمو السكان – التوزيع الجغرافي للسكان ...) وإدراك إن هذه الأبعاد تتفاعل فيما بينها كما تتفاعل مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعي والإطار الثقافي ، وبالتالي تتفاعل حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، فالمتغيرات السكانية تتجدد استجابة لظروف التنمية بمكوناتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .[ ]
فالعوامل الاقتصادية والاجتماعية تؤثر على عملية إعادة توزيع السكان من خلال عوامل الجذب والطرد للسكان والهجرة الداخلية من الريف إلى المدينة .
ومن ناحية أخرى فإن العوامل والمتغيرات الديموغرافية تؤثر على المتغيرات الاقتصادية ، فارتفاع معدل النمو السنوي للسكان يؤثر على توسيع رأس المال من خلال تأثيره على كل من عرض وطلب المدخرات المالية ، فمع تزايد السكان يصبح توسيع قاعدة رأس المال مطلوباً للحفاظ على رأس المال بالنسبة للفرد ، كما أن النمو السريع للسكان يؤثر على متطلبات الالتحاق بالمدارس نتيجة وجود مزيد من الأطفال في سن الدراسة مما يتطلب مزيداً من الإنفاق على التعليم ومزيداً من الإنفاق على الخدمات الأخرى : صحية – ثقافية – غذائية .........
وبالتالي فإننا نواجه تحدي التنمية فيما يخص العلاقة المتلازمة بين المسألة السكانية ومسألة التنمية الاقتصادية ، حيث إن تفعيل النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية واستدامها ضرورة حيوية أنية وضرورة مستقبلية ومرتبطة بمسؤولياتها الوطنية والقومية .
إن مسألة النمو السكاني ترتبط بالنمو الاقتصادي في عصر العولمة الجديدة على نحو لا يمكن أن نتجاهله ، وبالتالي التحكم في النمو السكاني أمر مطلوب ولكن تفعيل التنمية الاقتصادية لا يقل أن لم يزد عنه أهمية .

أولاً – النمو السكاني كعامل محفز للتنمية :
إن النمو السكاني السريع يقود في المدن البعيد إلى تحقيق التنمية الاقتصادية أكثر من النمو السكاني البطيء أو في حالة الاستقرار السكاني ، وان التقدم الذي حققته أوربا عقب الثورة الصناعية ، حيث ترافق النمو الاقتصادي وبشكل خاص في الزراعة مع معدلات نمو سكاني مرتفعة ، لان الأعداد الكبيرة من السكان وثناء سعيها لتحسين مستوى معيشتها تقوم بإستصلاح الأراضي غير المستثمرة وتجفيف المستنقعات وتنمية محاصيل جديدة وتطوير تقنيات الري........
وان الإنسان ولأسباب نفسية تتعلق به شخصياً يرفض أي نقص أو تدني في مستوى معيشته . وان زيادة أعداد السكان تؤدي إلى الضغط على الموارد الاقتصادية المتاحة وهنا يبدأ الناس وبدافع ذاتي بإعادة تنظيم حياتهم وبحيث تزداد الإنتاجية ويبحثوا عن سبل مبتكرة لزيادة مواردهم مما يؤدي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المتكاملة وبدافع طوعي .
ويعتبر علماء الاقتصاد إن النمو السكاني هو القوة الوحيدة القادرة على جعل المجتمعات تغير أساليبها وعلى المدى الطويل تجعلهم أكثر إنتاجية وتقدماً ، كما إن العالم يمتلك مصادر مادية هائلة للإنتاج لا تزال غير مستخدمة . [ ]
كما إن العديد من اقتصادي الستينات والسبعينات من القرن الماضي بينوا إن عدد السكان الكبير يزيد من الطلب الاستهلاكي ويخلق ظروف ملائمة لاقتصاديات الحجم وبالتالي يحفز النمو الاقتصادي .


2ً – النمو السكاني كعامل كابح للتنمية :
إن أعداد السكان تتزايد بشكل متوالية هندسية بينما الزيادة في الإنتاج تأخذ شكل متوالية حسابية مما يعني إن ارتفاع معدل النمو السكاني في بلد ما يشكل عائق وضغط في وجه السياسات التنموية ، وان الفقر الموجود في العالم سببه الفقراء أنفسهم لأنهم لم ينظموا نسلهم أو يحدوا منه . لذلك فإن معظم مشاكلنا منسوبة للنمو السريع للسكان الذي يشكل الأسباب الرئيسية ل/ الفقر- الأوبئة – سوء التغذية – مستويات المعيشة المنخفضة – تلوث البيئة – البطالة / . وان الحل الوحيد المتاح حالياً على الأقل في تثبيت أو خفض معدلات النمو السكاني لدينا حتى لو تطلب ذلك إجراءات قاسية وإلزامية مثل عملي التعقيم الإلزامي للتحكم بحجم العائلة .


3ً – العلاقة بين النمو السكاني وعملية التنمية الاقتصادية في سورية :
لدراسة العلاقة المتبادلة بين النمو السكاني والموارد البشرية في ظل هدف التنمية البشرية والتطورات التقنية أهمية وذلك لبيان الأثر المتبادل ومنعكساته على التنمية المستقبلية . لقد ظهرت مفاهيم تنمية الموارد البشرية ورأس المال البشري في غمار التركيز الشديد لاهتمام خطط وسياسات التنمية على النمو الاقتصادي ، وهذه المفاهيم لم تخرج بنظرتها عن المألوف في إن الموارد البشرية عنصر من عناصر الإنتاج مثل الأرض ورأس المال ، بل هي أهمها ، وهذا أمر مفروغ منه حيث لا يمكن الاستغناء عن عنصر العمل في أي نشاط إنتاجي . وبناء على ذلك انطلقت مفاهيم الموارد البشرية ورأس المال البشري من نقطة تعظيم الناتج ورفع إنتاجية العمل كمبرر للاستثمار ( كالتعليم والتدريب ) ومن ثم ارتبطت وتوجيهاتها باعتبار البشر قوة عمل تهدف برامج تنمية الموارد البشرية إلى الاهتمام بالعمر الإنتاجي للإنسان وإهمال مراحل حياته الأخرى نوعاً ما ( الطفولة والصبا والكهولة ) .
غير إن التنمية البشرية ليست مجرد تنمية للموارد البشرية فمفهمو تنمية الموارد البشرية كما رأينا يدعو لاستثمار البشر في توفير قوة العمل القادرة على إنتاج المزيد من السلع والخدمات . وتقاس كفاءة هذه التنمية / من منظور اقتصادي / بالإنتاجية بصفة عامة والتي تلعب فيها التقانة دوراً هاماً من خلال رفعها لإنتاجية الموارد البشرية ، كما أنها لها دور في زيادة كثافة رأس المال على حساب كثافة اليد العاملة ، وتتطلب استثمارات اكبر في التعليم والتدريب لتهيئة الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع هذه التكنولوجيات بينما تسعى التنمية البشرية لتوسيع نطاق الخيارات المتاحة أمام الناس وتتركز على الخيارات التالية :
- أن يحيا الناس حياة طويلة وخالية من العلل.
- أن يتعلموا ، أي إن يكتسبوا المعرفة .
- أن يكون بوسعهم الحصول على الموارد التي تكفل لهم مستوى معيشي لائق .
- كما يعنى أيضاً بمستوى ما حققته الناس من رفاهية .
أما العلاقة بين تنمية الموارد البشرية والسكان فإن الأدبيات المهتمة بتحليل هذه العلاقة رغم كثافتها وتنوعها . لم تسع إلى دمج المسألة السكانية في قضايا التنمية وبصورة محسوسة إلا في السنوات الأخيرة حيث تعاظم الاهتمام بعلاقة السكان والنمو السكاني بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بتنمية الموارد البشرية وتأكيد المؤتمرات الدولية على هذه العلاقة وخاصة خلال المؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي عقد في القاهرة عام 1994 . حيث أكد برنامج عمل المؤتمر في فصله الثالث على ذلك وخاصة فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية وضرورة أن ينال الاستثمار في هذا المجال الأولوية في الاستراتيجيات السكانية وذلك بهدف الوصول إلى المعلومات والتعليم والمهارات وفرص العمل لجميع السكان ذكوراً وإناثاً.
من ناحية ثانية يمكن الإشارة أيضاً إلى أن تزايد الاهتمام بمسألة السكان والتنمية بما فيها تنمية الموارد البشرية لم يحصل لمجرد الرغبة في تعميق فهم مدلول هذه العلاقة فحسب ، بل جاء في غالبية نتيجة لضغوط الواقع الصعب الذي فرضه حصاد التنمية للعقود الماضية بالنسبة للدول النامية ، وخاصة في بداية الأزمة الاقتصادية الدولية في الثمانينات من القرن الماضي فقد برز جلياً عمق الاختلالات التي رافقت أنماط التنمية دافعة إلى المزيد من التحقيق والبحث عن فهم اكبر ومعالجات أكثر فعالية لتجاوز أثارها السلبية الواسعة ، فالحقائق المريرة جاءت معبرة عن شمولية المعاناة في جوانبها الاقتصادية والاجتماعية المتعددة ومن ذلك :
- إن معدلات النمو السكاني قد تجاوزت وبمراحل معدلات نمو دخل الفرد .
- ثبوت عدم قدرة الدول النامية على استيعاب الأعداد المتزايدة من القوى العاملة في قطاعات منتجة .
- تعاظم البطالة المكشوفة والمستترة وبمعدلات تفوق النمو السكاني .
- انتشار ظاهرة ترافق حصول نمو اقتصادي بدون خلق فرص عمل .
- تمت عولمة الغنى مع عولمة محزنة للفقر.
منذ زمن قريب كانت التنمية مصطلحاً مرادفاً للتقدم الاقتصادي ،وكان هدف التخطيط زيادة نصيب الفرد من الدخل ، وبناءً على هذا الفهم المحدود وغير المكتمل للتنمية كانت أهمية المتغيرات السكانية في عملية التخطيط محدودة جداً وتقتصر على المؤشرات الكلية والإسقاطات العامة المعبرة عن حجم السكان ومعدلات النمو السكاني على المستوى الوطني . [ ]
وبتطور مفهوم التنمية الذي أصبح تعبيراً عن عملية الإنماء الشاملة وتحسين مستوى ونوعية الحياة للفرد والمجتمع بما في ذلك تحقيق معدلات نمو اقتصادي ، وتوزيع المكاسب الاقتصادية والاجتماعية بصورة متوازنة وعادلة بين الأقاليم الجغرافية والقطاعات السكنية ، وإزالة جيوب الفقر والمرض والجهل وكافة مظاهر التخلف ........الخ .
بات الفارق بين التنمية من جهة والتقدم الاقتصادي من جهة أخرى بيناً وواضحاً ، كما باتت الحاجة ملحة وأساسية في عمليات التخطيط واتخاذ القرارات ووضع السياسات إلى المعلومات والمؤشرات التفصيلية والتحليلية للسكان وذلك على مستوى الحجم والنمو والتركيب والتوزيع ، أي على مستوى التحليلي الشامل لديناميكية السكان .
لم يعد التطور الاقتصادي مرادفاً للتنمية مالم تنعكس أثاره الايجابية على السكان ومستوى معيشتهم وتوفير الخدمات الأساسية لهم . فالتنمية أكثر شمولاً وعمقاً في مفهومها الحديث من مجرد زيادة الدخل القومي والاستثمار الأفضل للموارد الطبيعية ، فهي تشتمل علاوة على الاستخدام الامثل للموارد الطبيعية والبشرية ، عدالة التوزيع للدخل ، والتوازن الإقليمي في الأنحاء والتوازن بين الموارد المتاحة والسكان ، وتخفيض حدة أثار الهجرة عن العمل ، والتوازن بين القطاعات الإنتاجية الاقتصادية وحماية البيئة ، ورفع مستوى المشاركة في العمل والإنتاج لكافة أفراد المجتمع القادرين على ذلك ، وغيرها من الأبعاد الاقتصادية ، إضافة إلى الأبعاد ومظاهر التغيير والإنماء الاجتماعي المتصلة بتطور المواقف والقيم وأنماط السلوك وزيادة الوعي لاستيعاب التغيرات التكنولوجية والتقدم الحضاري وأساليب الحياة العصرية والقضاء على الجهل والمرض والفقر وغيرها من العلل الاجتماعية . في إطار التخطيط للتعليم أو الصحة أو الإسكان أو البيئة أو التنمية الريفية أو التخطيط القوى العاملة والموارد البشرية أو بناء الطرق أو النهوض بالمرأة وتنظيم الأسرة والعناية بالطفولة أو غير ذلك ، يجب الأخذ بعين الاعتبار العوامل والاتجاهات السكانية ممثلة في كافة المؤشرات والمعلومات التفصيلية الديموغرافية لكافة المستويات والتوزيعات الكبيرة والصغيرة بصورة تندمج فيها المتغيرات الديموغرافية مع غيرها من المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية وتأخذ بالحسبان علاقتها مع بعضها ضمن عملية التخطيط للتنمية .
بهذا فقط يكتسب التخطيط صفة الشمولية والدقة في التعبير عن الاحتياجات الحقيقية للمجتمع وبناءً على ذلك يتم التأكيد على ضرورة انسجام وتناسق عناصر السياسة السكانية بما تحتويه وتعبر عنه من مواقف وقرارات وبرامج مع العناصر الاستراتيجية الاقتصادية والاجتماعية للتنمية القطاعية والوطنية . فلا يمكن أن تقتصر السياسة السكانية على النواحي الديموغرافية البحتة بل يجب أن تجد أدواتها وعناصرها من السياسات وخطط تطوير التعليم والصحة والإسكان والزراعة والنهوض بالمرأة والاستخدام وغيرها .
بالرغم من التطور الملحوظ على صعيد الاهتمام بالقضايا السكانية . والتنبه لأهمية العناصر السكانية في التخطيط التنموي خلال العقد الماضي ، وعلى الرغم من إن دول العالم باتت مقتنعة تماماً بأن الظاهرة السكانية جزء أساسي لا يتجزأ من المحتوى الواسع للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ، وان عناصر التغير الديموغرافي هامة وأساسية في أي عملية ناجحة ودقيقة للتخطيط الإنمائي ، فإن الظروف التي تتم في ظلها عمليات التغيير الديموغرافي وحجم ذلك التغير والفعالية النسبية لتغير تلك العناصر لها أهمية كبيرة في توجيه اتجاهات ومستويات التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والمستهدفة ، كما إن هذه الأخيرة لها دورها الهام في تحديد اتجاهات ومستويات عناصر التغير السكاني ، وعلى الرغم من هذا التطور ومن تزايد الاهتمام بالعناصر الديموغرافية إلا إن الأمثلة على اندماج العناصر السكانية والتحليل الشامل لها وتضمين السياسات السكانية في صلب الخطط الإنمائية لدول العالم المختلفة تكاد تكون محدودة العدد بل ونادرة جداً.
إن خطط التنمية غالباً ما تتضمن المؤشرات العامة كحجم السكان ومعدل نموهم ، في الحالات التي استخدم فيها المخططون البيانات والمعلومات الديموغرافية والإسقاطات السكانية .
فإنهم غالباً ما تعاملوا معها على أنها عوامل خارجية ، أي كعومل ومؤشرات تقرر وتبين ما ستنجزه الخطة التنموية ، أو كمعلومات يمكن بواسطتها حساب الاحتياجات والطلب على الخدمات الاجتماعية والاقتصادية ، وهذا يعني إن لمخططين نادراً ما تعاملوا مع المتغيرات والعناصر السكانية على لساس أنها تتأثر بعملية التنمية .
يلاحظ من يستعرض أدبيات السكان والتنمية خلال العقد الماضي بحثاً عن مدى تواجد العناصر السكانية في الخطط التنموية لدى العالم المختلفة إن هناك نمطين أو نوعين معروفين في هذا الصدد وهما :
1- تداخل أو امتزاج السياسات والبرامج السكانية مع السياسات والبرامج العامة المتصلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية .
2- إدخال البيانات الديموغرافية وبدرجات متفاوتة في عملية التخطيط وإعداد الخطط الإنمائية وعلى الرغم من تداخل هذين النمطين إلا إن النمط الأول يعتبر هدفاً بعيد المدى ويحتاج إلى جهود كبيرة لتحقيقه ، أما النمط الثاني فيمكن تحقيقه بجهود اقل ولا يتطلب سوى استخدام المتاح فعلاً من البيانات الديموغرافية . ولعل ابرز ما يميز وضع البيانات والمعلومات السكانية في الدول النامية ، قلتها نتيجة لقلة التعدادات والمسوح السكانية وعدم كفايتها لإغراض التحليل التفصيلي الشامل بل إنها في حالة توافرها غالباً ما تكون غير قابلة للمقارنة نتيجة لتباين التعريفات ودرجة الشمول وغيرها من الأمور المتصلة بمصادر تلك البيانات وكذلك فإن الدراسات والبحوث الاجتماعية والاقتصادية خاصة البحوث ذات التركيز الموجهة نحو خدمة اتخاذ القرارات ووضع السياسات في معظم الدول النامية ، غالباً ما لا تأخذ المتغيرات السكانية بعين الاعتبار ونادراً ما تتضمن معلومات وديموغرافية كافة .
لقد شهدنا تحولاً نوعياً في خصوصتنا السكانية حيث انتقلنا من بيئة سكانية ضيقة إلى بيئة سكانية متسعة لكن قاعدة الموارد الوطنية لا تتنامى بشكل لا محدد بل هي على العكس تتعرض للضغوط حيث تواجه ضغطاً على المياه وعلى الأراضي بسبب ظاهرة التصحر وظاهرة الزراعة الهامشية وبالتالي نحن نواجه ضغطاً على قاعدة الإنتاج ولا يمكننا أن نستهين بالقوانين الاقتصادية والبيئية التي تحدد وفرة المياه . [ ]
بعد أن تم استعراض معدلات النمو السنوي للسكان وخلال فترات متعاقبة وبشكل كمي ، فلا بد من الانتقال من البعد الكمي لنمو السكان إلى بعده النوعي أي إلى التنمية السكانية النوعية من تطور السكان العشوائي إلى تنميتهم بإستخدام تخطيط إرشادي وتحفيزي . لقد جرى الأخذ بالبعد السكاني في التخطيط الاقتصادي في سورية بعد نتائج تعداد عام 1970 واستمر خلال العقود التالية ، وجاء انعقاد المؤتمر الوطني للسكان برعاية كريمة من السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد خلال الفترة 10/12/2001 بهدف التدقيق في التطور المتحقق عبر ما اعد ما أوراق عمل عن جوانب المسألة السكانية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في سورية .









نتائج ومقترحات
1- إن مسألة النمو السكاني السريع ليست مشكلة سكانية ملحة ويجب علينا عدم تضخيم مسألة النمو السكاني لتجعلها العائق الوحيد في طريق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولحل هذه المشكلة على السياسة السكانية في سورية دعم المتغيرات التنموية الضابطة لعملية النمو السكاني .
2- يجب علينا اختيار سياسة تنمية ملائمة تأخذ بعين الاعتبار حجم الموارد المتاحة في البلد وحجم السوق الداخلية وحجم السكان وبالتالي هذه العملية التنموية الشاملة ستعمل على امتصاص معدلات النمو السكانية المتزايدة باستمرار لتخلق الظروف المناسبة للاستثمار الاقتصادي وزيادة الإنتاج واحتواء البطالة وزيادة دخل الفرد ونمو الادخار وزيادة عرض العمل مما يؤدي لتوسيع حجم السوق .
3- يجب علينا تشجيع الاستثمار الاقتصادي الذي يؤدي إلى التطوير القاعدة الإنتاجية والابتعاد عن الاستثمار الديموغرافي لان زيادة سكانية سوف تحتوي القسم الأكبر من أموال الاستثمار .
4- هناك علاقة قوية بين التعليم والإنتاجية الاقتصادية وذلك من خلال تقليل عدد العاطلين عن العمل والاستفادة من الخبرة والاختصاص ورفع مستوى دخل الفرد .
5- أثبتت الدراسة إن التعليم هو أقوى علاقة بالفقر من البطالة .
6- هناك انخفاض في معدلات الإسهام في عملية التنمية وذلك بسبب انخفاض المرأة السورية مازالت قليلة الإسهام في العملية الإنتاجية وهي متفرغة للتدريب المنزلي .
7- تمتاز قوة العمل في سورية بفتوتها الناتجة عن فتوة السكان ويلاحظ ارتفاع نسبة الإناث في قوة العمل في الفئات العمرية الأولى وانخفاضها في الفئات العمرية الأخيرة . أما الذكور فنسبة مشاركتهم في قوة العمل تكون كبيرة في كل الفئات العمرية حتى ما بعد سن 65 سنة .
8- يجب على السياسة السكانية معالجة الأمور التالية :
أ‌- الخلل في التوزع الجغرافي للسكان في سوريا .
ب‌- الخلل في التناسب ما بين فئة السكان داخل وخارج قوة العمل وتفعيل دور المرأة في قوة العمل .
ت‌- عدم التناسب ما بين العاملين في القطاعات الخدمية والقطاعات الإنتاجية بحيث يتم التقليل قدر الامكان من الفيض النسبي للسكان في قطاع الخدمات والحد من ظاهرة البطالة المقنعة والقضاء على ظاهرة العمل الهامشي .
ث‌- القضاء على البطالة نهائياً من خلال التوسع في البينة الهيكلية لفروع الاقتصاد السوري .
وبالتالي نحن نعرف إن سوريا تشكل بمواردها البشرية قوة لا يستهان بها وتلك موارداً اقتصادية إذا أحسن البشر استثمارها كانت بمثابة روافد عظيمة للاقتصاد السوري أما عن الجمهورية العربية السورية في معيار التنمية البشرية فهي تقع في المرتبة / 81/ وتنتمي غلى فئة التنمية المتوسطة .
فهرس الجداول
1- الجدول رقم (1) أعداد السكان في سوريا
2- الجدول رقم (2) تقسيمات الإدارية في المنطقة الشرقية
3- الجدول رقم (3) ) تقسيمات الإدارية في المنطقة الشمالية
4- الجدول رقم (4) تقسيمات الإدارية في المنطقة الغربية
5- الجدول رقم (5) تقسيمات الإدارية في المنطقة الجنوبية
6- الجدول رقم (6) عدد السكان ومعدل النمو السكاني
7- الجدول رقم (7) تاريخ الولادات المسجلة للعرب السورين
8- الجدول رقم (8) معدلات الخصوبة العمرية في سوريا
9- الجدول رقم (10) معدلا ت وفيات الرضع في سورية
10- الجدول رقم (11) توقع الحياة عند الولادة للذكور والإناث
11- الجدول رقم (12) المهاجرين داخل سوريا خلال السنوات الماضية
12- الجدول رقم (13) الوفود وصافي الهجرة في مراكز المحافظات
13- الجدول رقم (14) التركيب العمري للسكان
14- الجدول رقم (15) متوسط العمر عند الزواج الأول
15- الجدول رقم (16) نسبة الأمية فوق عشر سنوات
16- الجدول رقم (17) نسبة معرفة القراءة والكتابة
17- الجدول رقم (18) تعليم ما قبل الجامعين
18- الجدول رقم (19) تعليم الجامعي في سورية
19- الجدول رقم (20) توزيع العاملين على الفعاليات الاقتصادية في سورية
20- الجدول رقم (21) العاطلين عن العمل حسب الحالة التعليمية في سورية
21- الجدول رقم (22) المستوى الصحي في سورية
22- الجدول رقم (23) مؤشرات الخصوبة الإنجابية
23- الجدول رقم (24) معدل النمو السنوي للسكان في سورية

فهرس الأشكال التوضيحية

1- الشكل رقم (1) أعداد السكان في سوريا
2- الشكل رقم (2)ً توزع السكان في المناطق السورية
3- الشكل رقم (2) معدل الوفيات الرضع في سورية
4- الشكل رقم (3) التركيب العمري للسكان في سورية
5- الشكل رقم (5) التركيب الديني لسكان سورية
6- الشكل رقم (6) توزيع العاملين على الفعاليات الاقتصادية في سورية














المحتويات
الموضوع الصفحة
مقدمة 6
الفصل الأول 7
أولا : إعمار سورية في عصور ما قبل التاريخ. 8
ثانيا:إعمار سورية في العصور القديمة. 10
ثالثاً:إعمار سورية وسكانها بعد الفتح العربي الإسلامي. 11
رابعاً: أصل السكان وعناصرهم في سورية 13
الفصل الثاني 21
مصادر الدراسات السكانية 23
الإحصاءات السكانية (الحيوية) 28
الفصل الثالث 34
أولاً: العوامل المؤثرة في توزع السكان وكثافتهم 35
ثانياً: الأنماط المعاصرة لتوزع السكان وكثافتهم 37
الفصل الرابع الخصائص الديموغرافية للسكان في سورية 45
أولاً:الولادات 46
ثانياً: الوفيات 54
ثالثاً: الهجرة 59
الفصل الخامس بنى السكان في سورية 64
1-البنى العمرية للسكان 65
2- التركيب الزواجي للسكان وحجم الأسرة 67
4- التركيب التعليمي للسكان 68
5- المستوى الصحي للسكان 79
8- البنى الدينية للسكان 71
الفصل السادس 80
أولا – السياسة السكانية في سورية 81
ثانياً – التحديات المستقبلية 82
1- تحديات المتغيرات السكانية 84
الفصل السابع الوعي السكاني وتنظيم الأسرة 91
النمو السكاني كعامل محفز للتنمية 93
العلاقة بين النمو السكاني وعملية التنمية الاقتصادية في سورية 94
توصيات ومقترحات 99
فهرس الجداول 100
فهرس الأشكال 101
المحتويات 102
[/align]
 
أعلى